روابط للدخول

افتتح في عاصمة البرازيل يوم الاربعاء مؤتمر قمة هو الاول من نوعه يجمع دولا عربية ودولا من اميركا اللاتينية.


ميسون ابو الحب

افتتح في عاصمة البرازيل يوم الاربعاء مؤتمر قمة هو الاول من نوعه يجمع دولا عربية ودولا من اميركا اللاتينية، أي انه يجمع بين عالمين العلاقات بينهما ضعيفة بعض الشئ. أحد اهداف هذا المؤتمر الاساسية تطوير العلاقات التجارية والاقتصادية. العرب من جانبهم لهم اهداف أخرى من هذا المؤتمر كما يرى المراقبون إذ انهم يسعون إلى الحصول على دعم دبلوماسي للقضية الفلسطينية وقضايا سياسية أخرى. فهل هناك احتمال ان تتحمل القمة العربية الأميركية اللاتينية إلى قمة مناوئة للولايات المتحدة؟ مراسل إذاعة اوربا الحرة بريفني اورورك اعد هذا التقرير عن هذا الموضوع وتعرض له م.أ.ح.

تستضيف برازيليا قمة غير مألوفة بعض الشئ، تستمر يومين ويشارك فيها قادة دول عربية واميركية لاتينية يهدفون إلى تغيير مركز الجاذبية في الكرة الارضية على الصعيدين الاقتصادي والسياسي، حسب قول محللين.
الدول العربية ودول اميركا اللاتينية تشتركان في نقاط عدة فهي تمتلك طاقات وقدرات كبيرة غير انها لا تستغل هذه الطاقات والقدرات بشكل كامل.
المنطقتان غنيتان بالموارد الطبيعية وتمتدان على مساحة جغرافية واسعة غير أنهما تعانيان من الفقر ومن الصراعات ومن الركود السياسي.

توري مونت خبير في شؤون الشرق الاوسط في المعهد الملكي للخدمات الموحدة في لندن وقد قال ان الاطراف المشاركة أي العرب ودول اميركا اللاتينية يهدفون من وراء عقد هذه القمة إلى اثبات استقلاليتهم عن الكتل التجارية الضخمة في العالم:

" هذا المؤتمر تهيئة لخطة تسمح للمشاركين بالاستقلال عن اللاعبين الرئيسيين في الغرب على الصعيدين السياسي والاقتصادي، وبالتحديد الولايات المتحدة والاتحاد الاوربي. غير انه أيضا محاولة للنظر إلى المستقبل ".


محلل آخر هو جوسي ميكيلبرغ من المعهد الملكي للشؤون الدولية في لندن، قال ان العلاقات العربية الأميركية اللاتينية تذكره بأصول انبثاق حركة دول عدم الانحياز في الخمسينات من القرن الماضي إذ قال:

" بعض اجزاء العالم تشعر انها خارج عملية العولمة، كما كانت تشعر بعض الدول بانها خارج الحرب الباردة. كانت تشعر بانها مثل جنود مشاة في لعبة اكبر تدور بين الدول الكبرى، كما يحدث في لعبة الشطرنج. اعتقد ان دولا مثل دول اميركا اللاتينية تشعر بانها مهمشة مرة أخرى ".

من الملاحظ ان هذا المؤتمر ينعقد في فترة يسعى فيها رئيس البرازيل اليساري لويز ايناسيو لولا دا سيلفا إلى أداء دور اكبر في العالم وبالتالي فان توسيع العلاقات مع العالم العربي قد يحقق هذا الهدف.
أما فنزويلا التي تطبق تحت زعامة رئيس البلاد، هوغو شافيز، سياسات راديكالية تثير امتعاض واشنطن فترحب بالتواصل مع العالم العربي الذي تخالف سياسته السياسات الأميركية.
المحلل ميكيلبرغ يلاحظ تناقضا في مواقف الأميركيين اللاتينيين ازاء الولايات المتحدة. فهم معجبون بها من جهة حسب قوله غير انهم لا يحبون سيطرتها على الغرب. ميكيلبرغ يعتقد ان التعاون العربي الأميركي اللاتيني قد يتحول إلى مواقف جديدة على صعيد المحافل الاقليمية والدولية.

الدول العربية تسعى من جانبها إلى الحصول على دعم اميركا اللاتينية للفلسطينيين ولوجهات النظر العربية ازاء العراق وقضايا أخرى.
بين الرؤساء العرب المشاركين في مؤتمر القمة، رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس والرئيس العراقي جلال طلباني.
طلباني دعا دول اميركا اللاتينية إلى دعم جهود العراق في القضاء على التمرد الدموي الذي يستهدف الابرياء ويعرقل جهود الاعمار واكد ان العراق في طريقه إلى القضاء على المسلحين الذين يشنون هجمات في مختلف انحاء البلاد ثم دعا القمة إلى دعم جهود العراق في القضاء على الارهاب الذي يستهدف الشعب العراقي والحرية الديمقراطية.
طلباني دعا الدول المشاركة أيضا إلى زيادة استثماراتها وتعميق علاقاتها التجارية مع العراق.




أخيرا، الولايات المتحدة واسرائيل تدركان احتمال تعبير هذا المؤتمر عن مشاعر مناوئة لاميركا. واشنطن طلبت حصولها على صفة مراقب في هذا المؤتمر غير ان البرازيل رفضت تلبية هذا الطلب.
مسؤولون ودبلوماسيون اميركيون واسرائيليون عبروا عن قلقهم من مضامين مشروع البيان الختامي لهذا المؤتمر. وذكر انه يشير إلى الحق في مقاومة الاحتلال الخارجي وهو ما يمكن استخدامه لانتقاد الوجود العسكري الأميركي في العراق والاحتلال الاسرائيلي في الضفة الغربية وقطاع غزة.
مشروع البيان الختامي يدعو أيضا إلى عقد مؤتمر دولي لتحديد معنى الارهاب. وهو ما لا تحبذه واشنطن ولا إسرائيل لانه قد يثير تساؤلات حول اعتبار واشنطن واسرائيل حركات مثل حركة حزب الله وحماس منظمات ارهابية.

على صلة

XS
SM
MD
LG