روابط للدخول

صحيفة الGuardian البريطانية: محكمة الجرائم الدولية تستمع إلى ادعاءات مناهضة للحرب


اياد كيلاني

مستمعينا الكرام ، نطالع اليوم في صحيفة الGuardian البريطانية تقريرا بعنوان (محكمة الجرائم الدولية تستمع إلى ادعاءات مناهضة للحرب) ، مفاده أن محامين يمثلون جماعات مناوئة للحرب تقدموا أمس الجمعة بأدلة وصفوها بأنه تظهر أن الحكومة البريطانية خرجت عن القانون حين قررت المشاركة في الغزو الذي قادته الولايات المتحدة على العراق.
وينسب التقرير إلى المحامين تأكيدهم بأن القوات البريطانية خرجت تماما عن الهدف الرسمي للحرب والمتمثل في تخليص العراق من برامج أسلحته المحظورة ، وليس في تغيير النظام الحاكم. كما أكدوا بأن القوات البريطانية تصرفت – بل أُمرت بالتصرف – خارج نطاق الضرورات العسكرية ، من خلال احتجازها مدنيين عراقيين وإساءة معاملتهم ، ومن خلال استهداف المراكز السكانية بالعتاد العنقودي.
وتذكر الصحيفة بأن المحامي البريطاني العام Lord Goldsmith كان حذر رئيس الوزراء توني بلير في السابع من آذار عام 2003 – أي قبل الغزو بأقل من أسبوعين – من أن الخلاف حول الأساس القانوني للحرب سيجعل من الأرجح قيام محكمة الجرائم الدولية بتمحيص كل ما يردها من ادعاء بارتكاب القوات البريطانية جرائم حرب.
أما منظمة Peacerights غير الحكمية والمهتمة بالترويج لحل النزاعات بالوسائل السلمية ، فأكدت أمس لدى تقديمها الوثائق إلى المحكمة من أن أحد دواعي قلقها يتمثل في كون الهجمات والأساليب المستخدمة فيها كانت موجهة لتحقيق الهدف العسكري المباشر – أي تغيير النظام – بدلا من معالجة المخاطر على السلام والأمن الدوليين ، الناجمة عن امتلاك العراق المزعوم لأسلحة دمار شامل.
كما ينسب التقرير إلى السيدة Rose Gentle – والدة أحد الجنود البريطانيين الذين قتلوا في العراق – تأكيدها: عائلات الجنود مهتمة ليس فقط لكون هؤلاء كانوا يقاتلون في حرب لا قانونية ، بل كانوا يحاربون أيضا من أجل تغيير النظام وليس لإزالة أسلحة الدمار الشامل.
كما ينقل التقرير عن Lord Boyce – رئيس أركان الدفاع آن ذاك – وصفه لوجود المحكمة الدولية بأنه مثير للمتاعب الجسيمة ، مذكّرا بأنه – ومعه غيره من رؤساء الأركان – تم إقناعهم بقبول وجودها ، حين أكد لهم بعض الوزراء في أواخر التسعينات بأن انضمام الحكومة البريطانية إلى معاهدة تأسيس المحكمة لن يثير أية مشكلات في المستقبل.

على صلة

XS
SM
MD
LG