روابط للدخول

جولة على الصحافة الغربية عن الشان العراقي


اياد كيلاني

مستمعينا الأعزاء ، نشرت اليوم صحيفة Christian Science Monitor مقالا بعنوان (رسالة أحداث أبو غريب إلى الجنود الأميركيين) ، تذكر فيه بأن المحاكمة التي كان ينتظر منها غلق ملف عام من التنديد بعمليات القوات الأميركية في سجن أبو غريب ، لم ترتق إلى حد هذه التوقعات.
أما الذي حققته المحاكمة – رغم انتهائها بصورة مفاجئة حين اعتبارها القاضي باطلة – فيتمثل في إعادة تركيز الانتباه على من يواجه المحاكم العسكرية ومن لا يواجهها. وتوضح الصحيفة بأن القضاء العسكري أصدر لحد الآن عقوبات بحق ستة من الجنود والجنديات لما مارسوه من إساءات وتعذيب بحق سجناء عراقيين في سجن أبو غريب.
صحيح – والقول للصحيفة – أن نحو عشرة تحقيقات قامت بها وزارة الدفاع الأميركية سلطت الأضواء على مشكلات منهجية في عملية العراق ، إلا أنها لم تجد أي مسئول رفيع المستوى أو الرتبة كان أصدر أوامر أو توجيهات كان من شأنها أن تؤدي إلى حالات الإساءة بحق السجناء. وتنبه الصحيفة في هذا الصدد أن اثنين فقط من كبار الضباط الآمرين في السجن – Brig.-Gen. Janis Karpinski والColonel Thomas Pappas – قد تم توبيخهما دون مقاضاتهما للطريقة التي أشرفا بها على السجن.
وتنقل الصحيفة عن القاضية العسكرية السابقة Mary Hall تنبيهها إلى أن أحداث أبو غريب ستعزز لدى الجندي العادي ما تعلمه في معسكرات التدريب العسكري ، وهو أن مسئول عن تصرفاته. فهذه المحاكمات الخاصة بقضايا أبو غريب هي بمثابة تذكير واضح – حتى بالنسبة إلى أحدث منخرط في الخدمة العسكرية – بأن واجبه يحتم عليه الرفض.
وتمضي الصحيفة إلى التنويه بأن هذه المحاكمات ربما لن تشكل دافعا لإحالة ضباط ومسؤولين عسكريين إلى المحاكم العسكرية ، إلا أنها ستزيد من عزم لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ الأميركي في تمحيص مجرى التحقيق الذي قامت به وزارة الدفاع. كما من شأنها أن تشجع الاتحاد الأميركي للحريات المدنية ، الذي دأب على الحصول على وثائق حكومية ذات علاقة بمجريات أبو غريب ، وسعى إلى تحميل مسئولين في مواقع أرفع مسئولية خلق الأجواء التي جرت فيها الانتهاكات.
أما الجيش الأميركي فمنهمك الآن في إعادة صياغة تعليماته الخاصة بأساليب الاستجواب ، ومن المتوقع أن تحرم التعليمات الجديدة تلك الأساليب التي تم استخدامها وتصويرها في سجن أبو غريب.

على صلة

XS
SM
MD
LG