روابط للدخول

الصحافة الغربية


اياد كيلاني

سيداتي وسادتي ، نشرت اليوم صحيفة Boston Globe الأميركية افتتاحية بعنوان (توازن بلير) ، تعتبر فيه الانتخابات الجارية اليوم في بريطانيا اختبارا لديمومة رئيس الوزراء توني بلير بعد ولايتين له على رأس الحكومة البريطانية ، مشيرة إلى أن تراجع شعبيته إثر فترة حكمه الطويلة ونتيجة علاقته المتميزة بالرئيس الأميركي جورج بوش، إلا أنه ظل رئيسا موهوبا لحزب العمال ، وداعية للتحديث ، وصوت تعقل يرفض كلا من الأحلام الأحادية لدى المحافظين الجدد الأميركيين ، وأوهام الرئيس الفرنسي Jacques Chirac الساعي إلى بناء اتحاد أوروبي نابع من جذور الخصومة مع الولايات المتحدة.
وتمضي الصحيفة إلى أن بلير أعاد تكوين حزب العمال الذي عانى فترة 18 سنة من المعارضة العقيمة لحكومتي Margaret Thatcher وJohn Major المحافظتين ، محولا حزبه إلى نصير واقعي للرأسمالية المتسمة بالوجه الإنساني ، ما جعل بلير يُعتبر قريبا سياسيا للرئيس الأميركي السابق Bill Clinton ، إذ أشرف كل منهما على إحداث إصلاحات في نظام الدولة الراعية كانت أكثر إنسانية من أي شيء كان تقدم به المحافظون.

----------------فاصل-------------
وتمضي الصحيفة في افتتاحيتها إلى أن تأييد Clinton العلني لبلير يشير إلى إدراك الأول لمزايا الثاني – ليس فقط باعتباره يمثل السبيل الثالث في السياسة الداخلية – بل أيضا باعتباره الزعيم الذي أصغى إلى نصيحة Clinton بأن يجعل بوش صديقا له ، بهدف الحفاظ على العلاقة الخاصة بين الولايات المتحدة وبلاده. ولقد استخدم بلير مكانته المستندة إلى كونه الحليف الأقرب في حث الولايات المتحدة على مضاعفة جهودها لمحاربة الفقر في أفريقيا وفي مجال مكافحة مرض الأيدز. وفي كلمة له أمام الكونغرس الأميركي تمسك بلير بالحكمة والعقلانية حين حث الأميركيين على العمل من أجل شراكة مع الأوروبيين مبنية على وسائل الإقناع وليس إلى صيغة الأمر. كما تمسك بالحكمة أيضا حين رفض ما وصفها بنظرية Chirac الخطيرة التي تدعو أوروبا إلى الموازنة بين قوة أميركا مع غيرها من القوة المتنافسة.
وتخلص الBoston Globe إلى أن مميزات بلير كمؤازر ملهم لدور بريطانيا في التأثير على العلاقات بين الولايات المتحدة وأوروبا ، هو الذي يولد الحاجة إلى بلير لدى الأميركيين والأوربيين على حد سواء.

على صلة

XS
SM
MD
LG