روابط للدخول

المتمردون في العراق يطورون من تقنياتهم، ووجود القوات الأميركية في العراق وفي أفغانستان يحد من قدرات واشنطن على التعامل مع صراعات مسلحة في أماكن أخرى


ميسون أبو الحب جاء في تقرير بثته وكالة اسوشيتيد بريس ان المتمردين يطورون من تقنياتهم مع تطوير القوات الأميركية من وسائلها لمواجهتهم. ذكر أيضا ان قائد القوات الأميركية المشتركة الجنرال رتشارد مايرز أشار في تقرير رفعه إلى الكونجرس الأميركي إلى ان وجود القوات الأميركية في العراق وفي افغانستان يحد من قدرات وزارة الدفاع على التعامل مع صراعات مسلحة في اماكن أخرى من العالم. ميسون أبو الحب تعرض لما ورد في هذين التقريرين:

خلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض، سأل صحفي الرئيس بوش الاسبوع الماضي، إن كان يعتقد ان الحرب تؤثر على الموارد الأميركية العسكرية. الرئيس بوش اجاب:

" الشخص الذي يطرح عليه هذا السؤال...والشخص الذي طرحت عليه هذا السؤال، هو قائد القوات المشتركة، كبير مستشاريي العسكريين. قلت " هل تشعر بان قدراتنا محدودة للتعامل مع مشاكل أخرى ذلك لان قواتنا في العراق؟ والجواب هو لا، لا يشعر ان هناك تحديدات بل يشعر بان لدينا الكثير من القدرات ".

غير ان هذا الجواب ليس الجواب نفسه الذي قدمه الجنرال مايرز إلى الكونجرس يوم الاثنين الماضي الثاني من آيار. إذ ذكر قوله انه بسبب ضغط الحرب في العراق فان القوات الأميركية التي تشارك في معارك أخرى كبرى ستحتاج إلى القتال لفترة اطول وستكون الخسائر اكبر على صعيد المدنيين والمقاتلين.
تقرير مايرز هو تقرير سري غير ان صحفا مثل نيويورك تايمز ولوس انجلس تايمز حصلت على نسخ منه.
السؤال المطروح الآن هو ما هو مستوى هذه التحديدات. ماركوس كوربن وهو محلل عسكري كبير في مركز معلومات الدفاع في واشنطن قال لإذاعة اوربا الحرة ان الجيش الأميركي يتمتع بقوة كبيرة ولا يمكن لاي جيش في العالم ان يهزمه في اطار حرب تقليدية في الاقل حتى لو استمر التزام الولايات المتحدة الكبير في العراق وفي افغانستان. غير انه قال ان هناك عوامل أخرى، مثل شحة الموارد والاموال.
من جانب آخر، أيد كوربن ما ذكر عن ان الحرب في العراق شغلت الإدارة الأميركية عن القبض على أسامة بن لادن.

" من الواضح ان الاهتمام والتركيز والموارد التي تكرس للحرب في العراق أثرت على الجهود في افغانستان وعلى المعركة ضد القاعدة ".

جاك سبنسر وهو محلل في مجالي الدفاع والامن في معهد هيرتاج في واشنطن قال من جانبه ان المسألة لا تتعلق بابن لادن فحسب بل تتعلق بالارهاب الدولي الذي ترعاه دول مضيفا ان احداث الحادي عشر من ايلول في الولايات المتحدة شجعت آخرين على تقليد بن لادن وهو ما يجب مواجهته.
سبنسر اعتبر أيضا في حديث لإذاعة اوربا الحرة ان من المتوقع الا تتمكن حكومة من استخدام مواردها العسكرية في موقعين بنفس الفعالية كما لو انها استخدمتها في مكان واحد.
غير ان أشار أيضا إلى عنصر آخر وهو تخفيض تمويل الجيش الأميركي بعد انتهاء الحرب الباردة في التسعينات وتدريب الجنود الأميركيين لا على المعارك بل على حفظ السلام والبناء، وهي مهمات لا تلائم القوات المسلحة حسب قوله.

في سياق متصل نشرت وكالة اسوشيتيد بريس تقريرا أشارت فيه إلى انه ما ان تتمكن القوات الأميركية في العراق من ايجاد وسائل لمواجهة اعمال المتمردين يلجأ هؤلاء إلى ابتكار وسائل جديدة للالتفاف عليها.

التقرير اورد احصائيات عن العمليات التي تقع في العراق نقلا عن تقرير للجيش الأميركي. عشرون عملية في المعدل تقع يوميا في بغداد والمناطق المحيطة بها وتستهدف القوات الأميركية. طريق المطار هو اخطر الطرق حيث تفجر عبوات ناسفة. تقرير الجيش الأميركي أشار أيضا إلى ان المتمردين يطورون تقنياتهم. بعض هذه التقنيات حسب مسؤولين اميركيين وضع قذائف مدفعية داخل كتل ضخمة أو تحت هياكل حيوانات ميتة. السيارات المفخخة يتم تفجيرها عن بعد أيضا.
احدى التقنيات الجديدة التي يستخدمها الجيش الأميركي في منطقة بغداد على مدى الاسابيع الماضية مجموعة من العربات المدرعة تحمل اسم بافالو قادرة على اكتشاف مواقع زرع العبوات الناسفة ومحاصرتها لحين ابطال مفعولها.

وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد القى نظرة عن كثب على هذه العربات الجديدة عند زيارته بغداد الشهر الماضي. الكولونيل جيم بروكز قال لرامسفيلد ان هذه العربات تستخدم منذ ثلاثة اشهر ثم أشار إلى ان المتمردين يزرعون عبوات كاذبة احيانا ليعرفوا طريقة ردة فعل القوات الأميركية ثم يتعلمون ويطورون تقنياتهم.

هناك تقنيات اميركية أخرى استحدثها الجيش الأميركي لمواجهة التمرد باستخدام ذبذبات الراديو وهي تؤثر على ذبذبات الهواتف المحمولة واجهزة التحكم عن بعد التي يستخدمها المتمردون في تفجير العبوات الناسفة.

على صلة

XS
SM
MD
LG