روابط للدخول

المؤتمر الدولي لحظر الانتشار النووي ينعقد فيما تتركز الأضواء على البرنامج النووي الإيراني


ناظم ياسين

المؤتمر الدولي لحظر الانتشار النووي ينعقد فيما تتركز الأضواء على البرنامج النووي الإيراني
بحضور مندوبين عن 188دولة، افتتح الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان الاثنين مؤتمراً حول معاهدة الحد من الانتشار النووي داعياً إلى مراجعتها لتجنّب أن تصبح بالية.
المؤتمر الدولي الذي ينعقد في مقر الأمم المتحدة في نيويورك ويستمر شهرا واحدا بمشاركة جميع الدول الموقّعة على معاهدة الحد من الانتشار النووي يهدف إلى تنشيط هذه المعاهدة بعدما تأثرت سلباً بتقصير بعض الأعضاء ومساعي البعض الآخر نحو حيازة السلاح الذري.
يشار إلى أن المعاهدة التي تم التوقيع عليها في عام 1970 استهدفت حصرَ امتلاك السلاح النووي بخمس قوى عظمى كانت تمتلكها رسميا في تلك الفترة أي الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا وفرنسا والصين. لكن هذه المعاهدة الدولية تلقّت ضربات في السنوات اللاحقة مع الكشف عن برامج نووية سرية في عدة دول وعن سوق سوداء فعلية للسلاح النووي.
أنان أشار في كلمته الافتتاحية إلى التطورات التي شهدتها الأعوام الأخيرة والتي من شأنها أن تهدد المعاهدة قائلا:
( صوت أنان)
"في الواقع إن النظامَ الحالي لحظر الانتشار النووي لم يتماشَ مع وتيرة التطور التكنولوجي والعولمة والكثير من التطورات التي شهدتها الأعوام الأخيرة والتي تهدده بأن يصبح بالياً".

الأمين العام للأمم المتحدة دعا أيضاً الدولَ الـ188 الموقّعة على المعاهدة "إلى وضع الكلام والسياسة جانباً" والتقدم نحو عالم خالٍ من الأسلحة النووية. وشدد على ضرورة إيجاد السبل الكفيلة بالتوفيق بين استخدام التكنولوجيا النووية لأغراض سلمية وبين حظر انتشار الأسلحة النووية.
(صوت أنان)
"لن يتمكنَ النظامُ الحالي لحظر الانتشار النووي من الاستدامة طالما أن دولا جديدة تطوّرُ أكثرَ المراحل حساسيةً في دورة الوقود النووي وتسعى إلى امتلاك تكنولوجيا من شأنها السماح بإنتاج أسلحة في وقت قصير. وبالطبع فإن أي دولة تفعل ذلك سوف تجعل الدولَ الأخرى تشعر بأنه ينبغي عليها أن تفعلَ الشيئَ نفسَهُ".

أنان توجّه في كلمته أيضاً إلى القوى التي تمتلك السلاح النووي مؤكدا أهمية أن تتحمل مسؤولياتها تجاه المعاهدة والتقدم نحو نزع هذه الأسلحة.
وفي هذا الصدد، أضاف قائلا:
(صوت أنان)
"إن خطوةً مهمة تتمثل في أن يتعهد الخصوم السابقون إبان الحرب الباردة وبطريقةٍ لا رجوع عنها بتقليص ترساناتهم مجدداً لجعل الرؤوس النووية بالمئات وليس بالآلاف".

يشار إلى أن المؤتمر الدولي ينعقد في أجواءٍ من التوتر بسبب ما يثار حول مساعي إيران نحو حيازة القدرات النووية وإعلان كوريا الشمالية أنها تمتلك بالفعل السلاح الذري.
وفي الشهور الأخيرة، أجرى الاتحاد الأوربي محادثات مع إيران حول الملف النووي. لكن وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر اعتبر أن استئناف نشاطات تخصيب اليورانيوم الإيرانية سيؤدي إلى وقف هذه المفاوضات التي تجريها ألمانيا وفرنسا وبريطانيا مع طهران.
وبعد ساعاتٍ على هذا التحذير، أعلنت إيران الثلاثاء أنها ستستأنف بعض نشاطاتها النووية المعلقة مؤكدة في الوقت ذاته أنها تبقي على تجميد تخصيب اليورانيوم وتنوي مواصلة المفاوضات مع الاتحاد الأوربي.
ونقلت وكالة فرانس برس للأنباء عن الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي قوله أمس إن المفاوضات مستمرة وطالما استمرت تلك المفاوضات فسوف يستمر تعليق عمليات تخصيب اليورانيوم.
وكانت إيران وافقت في تشرين الثاني 2004 عند بدء المفاوضات مع دول الاتحاد الأوربي الثلاث وافقت على تجميد عمليات تخصيب اليورانيوم الحساسة التي يخشى المجتمع الدولي أن تكون في إطار مساعي الجمهورية الإسلامية نحو امتلاك قدرات نووية عسكرية.

على صلة

XS
SM
MD
LG