روابط للدخول

الغارديان: بداية صعبة لحكومة الجعفري


فارس عمر

بداية صعبة لحكومة الجعفري

جاءت تشكيلة الحكومة التي اعلنها ابراهيم الجعفري ناقصة. فقد بقيت عدة وزارات من دون وزراء بالاصالة ومنها وزارات الدفاع والنفط والكهرباء. صحيفة الغارديان البريطانية اكدت ان معالجة هذا النقص تتسم بأهمية بالغة لأن غياب التوافق الوطني سيجعل من الصعب على حكومة ابراهيم الجعفري ان تمضي قدما في تنفيذ المهام الكبيرة التي تنتظرها.
فالتأخير يعني ، بحسب صحيفة الغارديان ، ان موعد الخامس عشر من آب لكتابة الدستور الجديد سيفوت على الحكومة والجمعية الوطنية. وهذا بدوره سيؤدي الى تأجيل موعد الانتخابات المقررة في كانون الاول القادم.
وفي غضون ذلك يجب ان تبقى الاولوية للتوصل الى توافق وطني حقيقي ، وخاصة مع السنة الذين من الضروري إشعارهم بأن لهم مصلحة مصيرية في العراق الجديد.
وتابعت صحيفة الغارديان ان الآمال التي كانت معقودة على إشراك ممثلين ذوي مصداقية عن السنة في الحكومة قد تبددت مشيرة الى ان للسنة ستَ وزارات من اصل اثنتين وثلاثين وزارة في حكومة الجعفري. وثمة مخاوف من استخدام السلطة في هذا التوزيع استخداما طائفيا يهدد بظهور ميليشيات وامراء حرب على الطريقة اللبنانية ، بحسب تعبير صحيفة الغارديان. واعتبرت الصحيفة ان هذا سيكون نهجا قصير النظر ومحفوفا بالمخاطر.
وكان رئيس الحكومة اكد بعد اعلان حكومته ان الانتماءات الطائفية لم تدخل في حساباته خلال عملية اختيار الوزراء بل اعتمد معايير الكفاءة والنزاهة والسجل النظيف. وقال الجعفري بهذا الشأن
(( NC042849))
صحيفة الغارديان حذرت من ان تعثر العملية السياسية يشل قدرة الحكومة على تحسين الوضع الأمني ومكافحة اعمال العنف وموجة الجرائم التي دفعت كثيرين الى عقد مقارنات بين الوضع الحالي والوضع قبل الحرب. وفي هذا السياق أفاد تقرير جديد نشره المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في لندن ان ما بين 20 الى 50 الف مسلح منظمين في خمس وسبعين خلية ما زالوا يشكلون تحديا خطيرا لقوات الجيش والشرطة العراقية التي تقل اعدادها عن المستوى المطلوب لمواجهة مثل هذا التهديد. واضاف التقرير ان غالبية هؤلاء المسلحين هم من عناصر البعث أو يجمعون بين النزعات القومية والاسلامية وان حفنة فقط هم من الجهاديين مثل ابو مصعب الزرقاوي ، بحسب المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية.
ويواجه الجعفري واعضاء وزارته مَهمات جسيمة بحق هي توفير الأمن للمواطنين وانهاء الفساد وايجاد فرص عمل للعاطلين واعادة الخدمات الاساسية مثل الكهرباء. ويحتاج الجعفري ووزراؤه الى مساعدة المجتمع الدولي ، وهي مساعدة يستحقونها ليكون مستقبل العراق أفضل من ماضيه الذي ولى غير مأسوف عليه ، بحسب صحيفة الغارديان.

على صلة

XS
SM
MD
LG