روابط للدخول

الملف الإخباري: العراقيون ينتظرون من حكومة الجعفري تحسين الوضع الأمني وإنعاش الاقتصاد / اكتشاف مقبرة جماعية جديدة في جنوب العراق لمواطنين من شماله


فارس عمر

مستمعينا الكرام طابت اوقاتكم واهلا بكم الى ملف العراق وفيه نتناول تطورات الشأن العراقي ، ومن ابرز عناوين الملف بين مواضيع اخرى.

** العراقيون ينتظرون من حكومة الجعفري تحسين الوضع الأمني وإنعاش الاقتصاد واكتشاف مقبرة جماعية جديدة في جنوب العراق لمواطنين من شماله.


تفاصيل الملف من اذاعة العراق الحر.

قال خبراء اقتصاديون ومستثمرون ان التحدي الأكبر الذي يواجه الحكومة الجديدة يرتبط بقدرتها على انعاش الاقتصاد في ظل استمرار أعمال العنف وهجمات المسلحين.
ونقلت وكالة رويترز عن هؤلاء الخبراء والمستثمرين ان تحسين الاوضاع الاقتصادية سيبقى مَهمة شاقة ما لم تتخذ حكومة ابراهيم الجعفري اجراءات حازمة لمكافحة الفساد المتفشي وضد تسييس اجهزة الدولة الذي تسبب في تردي خدمات أساسية مثل الكهرباء ، وأوجد أزمة في المواد الغذائية. ويمكن لتحرك الحكومة بلا مهادنة على هذه الجبهة أن يُسهم في تحسين الخدمات ورفع ثقة العراقيين بالنظام السياسي الجديد ومساعدة قوى الأمن في وضع نهاية لانعدام الأمن وغياب القانون واعمال التخريب التي أدت الى هبوط صادرات النفط ، وهو المصدر الرئيسي للعملة الصعبة.
وقال المستشار الاستثماري خالد الشمري ان العراق ما زال مزبلة بعد عامين على الحرب ، بحسب تعبير الخبير الاقتصادي العراقي. واضاف الشمري ان الطاقم المسؤول عن الاقتصاد يستطيع ان يُحرز تقدما بتنفيذ مشاريع في المجالات التي تنعم بقدر من الاستقرار حيث يبين ان النجاح يمكن ان يحالفه.
ولفت مراقبون الى ان اعمال العنف المستمرة بلا هوادة وجهت ضربات ماحقة الى اقتصاد العراق. فالبطالة تُقدر بنسبة ثلاثين في المئة تتفاوت بين الانخفاض في الشمال والارتفاع في الجنوب ، والكهرباء لا تتوفر إلا في ساعات محدودة رغم تصريحات المسؤولين عن ارتفاع طاقة التوليد منذ الحرب.

وكان المجتمع الدولي وعد بمليارات الدولارات لمساعدة العراق على النهوض باقتصاده الذي دمرته الحروب ومغامرات النظام السابق وسوء ادارته. ولكن لم يُنفق من هذه المليارات الموعودة إلا نسبة ضئيلة. فان الولايات المتحدة وحدها تعهدت بتقديم ثمانية عشر مليار دولار. واعترفت وزارة الخارجية الاميركية بانفاق ثلثِها فقط حتى شهر آذار الماضي ، قسمُ كبير منها ذهب للأغراض الأمنية. نيل باتريك خبير يعمل للوحدة الخاصة في مجلة "ذي ايكونومست" البريطانية المعروفة وهو يؤكد ان وتيرة انفاق المساعدات ابطأ بكثير مما كان متوقعا عندما بدأت ادارة الحاكم المدني بول بريمر ترميم الاقتصاد العراقي في عام 2003.
وقال باتريك:
"كانت التوقعات ذاتَ محورين لدى تشكيل سلطة الائتلاف في العراق ، الأول انفاق ما التزمت به الولايات المتحدة من مساعدات تزيد على ثمانية عشر مليار دولار بسرعة كبيرة. وقُدِّر في البداية ان تُنفَق هذه كلُّها في نهاية العام الماضي. وكان المتوقَّع ايضا ، مع تحسن الوضع الأمني ، ان تبدأ عائدات النفط العراقي في رفد عملية إعادة الاعمار بموارد كبيرة".

اما المساعدات التي وعدت بها دول اخرى غير الولايات المتحدة فقد كان انفاقُها حتى أبطأ. وأفاد تقرير رسمي اميركي ان هذه المساعدات التي زادت على اربعة عشر مليار دولار لم يُنفَق منها إلا 12 في المئة حتى نهاية العام الماضي. وتُسهم عائدات النفط في عملية الاعمار ولكنها تُستخدم لتسيير اجهزة الدولة ايضا وبالتالي من الصعب تقدير ما يُنفق منها مباشرة على مشاريع اعادة الاعمار. وثمة اجماع واسع على ان العقبة الرئيسية في هذا الطريق هي المشاكل الأمنية. ويمكن لوتيرة اعادة البناء ان تتسارع بتحسن الوضع الأمني والتعجيل في انفاق المساعدات الخارجية. والى ان يتحقق ذلك تبقى عائدات النفط وزيادتها الوسيلة الرئيسية لتحقيق أي تقدم مبكر في المجال الاقتصادي. ويُقدِّر الخبير نيل باتريك ان يبلغ متوسط انتاج النفط هذا العام نحو مليونين وربع المليون برميل يوميا. ويُضيف ان طريقة الحكومة العراقية في انفاق هذه العائدات ستقرر الى حد بعيد قدرة الاقتصاد على النهوض من ركوده. ولكنه يحذر من ان المسؤولين العراقيين عمدوا حتى الآن الى احياء الوزارات الديناصورية التي تتسم بها غالبية دول المنطقة.

وفي هذا السياق قال الخبير نيل باتريك:
"اعتقد ان ما نراه في حالات عديدة هو موقف متسيب في استخدام ثروات العراق يعكس التوجه الى بناء محسوبيات. فالوزارات العراقية اعادت بناء نفسها بسرعة الى إقطاعات بيد وزراء لتعزيز رصيدِهم من التأييد بين اوساطٍ من المجتمع العراقي. وهذه نسخة ملطَّفة مما كان يجري في زمن النظام السابق وما يجري في بلدان مجاورة".
وأوضح الخبير باتريك ان هذه الممارسات توفر فرص عمل وتحقق مداخيل مباشرة تدخل جيوب البعض ولكنها لا تُسهم بقِسط يُذكر في احياء الصناعة وغيرها من اشكال الانتاج التجاري التي يحتاجها العراق لانعاش اقتصاده.

(فاصل)

عثر محققون اميركيون على مقبرة جماعية في جنوب العراق تضم رفات الف وخمسمئة مواطن على الأقل من الكرد الذين قٌتلوا في حملات النظام السابق ضد الشعب الكردي في الثمانينات. واكد وزير حقوق الانسان في الحكومة المنتهية ولايتها بختيار امين في موقع المقبرة انها واحدة من عدة مواقع مشيرا الى العثور على 18 مقبرة جماعية حتى الان.
ونقلت صحيفة واشنطن بوست عن مسؤولين عراقيين واميركيين ان المحققين اخرجوا رفات مئة وثلاثة عشر ضحية جميعهم من النساء والاطفال أو اليافعين باستثناء خمس جثث.
وقال امين:

"ان غالبيتهم من النساء والاطفال وليس هناك إلا خمسة رجال ، وجميع الاخرين من النساء والاطفال. انهم كرد من كردستان ونعتقد انهم من ضحايا حملات الانفال في عام 1988 التي نفذها نظام صدام حسين".

غريغ نيفالا عضو في الفريق الاميركي الذي يحقق في جرائم النظام السابق. وقد اكد نيفالا ان اصحاب الجثث لم يكونوا مقاتلين. وتضم المقبرة الجماعية التي عُثر عليها قرب مدينة السماوة في الجنوب رفات مواطنين كرد ما زالوا بملابسهم التقليدية ذات الالوان الزاهية ، بما في ذلك الهيكل العظمي لفتاة كردية تمسك حقيبة فيها متعلقاتها البسيطة.

(فاصل)

توالت مظاهر الترحيب بحكومة ابراهيم الجعفري من دول الجوار التي اعربت عن الأمل بنجاحها في ارساء الاستقرار لما فيه مصلحة الشعب العراقي وشعوب المنطقة. واجتمع في اسطنوبل اليوم السبت وزراء خارجية دول الجوار الست ـ الاردن وسوريا والكويت والعربية السعودية وايران وتركيا ـ بالاضافة الى مصر. ودعا وزير الخارجية هوشيار زيباري دول الجوار الى دعم العملية السياسية والمساعدة في اعادة اعمار العراق . وكان زيباري صرح لوكالة فرانس برس انه سيثير قضية تسلل مقاتلين وارهابيين اجانب ونقل اموال واسلحة من البلدان المجاورة الى العراق.

(فاصل)

بهذا مستمعينا الاعزاء نأتي الى نهاية الملف الاخباري قدمناه من اذاعة العراق الحر.

على صلة

XS
SM
MD
LG