روابط للدخول

الشأن العراقي کما تناولته الصحافة الأميرکية


أياد الگيلاني

مستمعينا الأعزاء ، في صحيفة Los Angeles Times الأميركية نجد اليوم تحقيقا بعنوان (قادة في العراق يسعون إلى مشاغلة المتمردين) ، لمحررها Solomon Moore ، يروي فيه أن في الوقت الذي استمرت فيه الجهود المضنية لتشكيل حكومة وطنية عراقية ، سعى العديد من أصحاب النفوذ في البلاد خلال الأسابيع الأخيرة إلى تعزيز جهود مشاغلة المتمردين بهدف إقناعهم بالتخلي عن العنف والتوجه بدلا منه نحو تكوين معارضة سياسية مسالمة.

ويوضح المحرر أن المساعي السابقة – من قبل قادة عراقيين وعسكريين أميركيين – لجعل المتمردين يشاركون في محادثات سلام ، باءت بالفشل ، كما لم تتأثر الحملة المستمرة من التفجيرات والاختطاف والاغتيال ، لم تتأثر بالقبض على صدام حسين ، أو بتعيين حكومة انتقالية ، أو بانتخاب مجلس وطني انتقالي في كانون الثاني المنصرم.
وينسب الكاتب إلى (هاشم الحسني) – رئيس المجلس الوطني وأحد أبرز السنة العرب – قوله إن العديد من المتمردين يواصلون القتال لكونهم يرون في العراق بلدا محتلا ، وتابع بأن مسئولين كبار في الحكومة العراقية التقوا منذ الانتخابات بقادة المتمردين ، وأضاف: لدينا الآن فرصة لإقناعهم بأن العراق ينعم بالسيادة.

ويمضي التحقيق إلى أن الاعتبارات الانتخابية تلعب هي الأخرى دورا في دفع القادة العراقيين نحو محاورة المتمردين ومن يدعمهم ، إذ لم يشترك سوى عدد قليل من السنة في انتخابات كانون الثاني ، استجابة لدعوات زعمائهم بمقاطعة عملية الاقتراع. أما الآن فيعتبرهم عدد من السياسيين مصدرا محتملا كبيرا للأصوات في عملية انتخاب الحكومة الدائمة المقررة نهاية العام الحالي.

أما عن العفو الذي اقترحه الرئيس العراقي الجديد (جلال طالباني) ، فيوضح المحرر بأنه لا يشمل المتورطين بسفك الدماء ، ويوضح بأن المسئولين الأميركيين يتابعون هذه التطورات عن كثب ، بل ويؤيدونها بحذر ، مع تحديد شرط استثنائي متمثل في عدم التفريق بين الذين قتلوا أميركيين وأولئك الذين قتلوا عراقيين. ويوضح أحد هؤلاء المسئولين بأن المقبولين في العفو سيضمون حملة الأموال والسلاح والذخيرة أو قدموا معلومات استخبارية ، وأما الواجب استثناؤهم هم الذين رفعوا السلاح وخرجوا للبحث عن جنود بهدف قتلهم.

ويخلص الكاتب في تحقيقه إلى أن المساعي العراقية لمشاغلة المتمردين تركز على البعثيين السابقين والعناصر الوطنية ، أملا بأن يسفر ذلك عن عزلهم عن المتشددين الأجانب والمتطرفين الإسلاميين ، الذين لا بد – بقناعة الأغلبية – من القضاء عليهم عسكريا.

على صلة

XS
SM
MD
LG