روابط للدخول

الشأن العراقي کما تناولته الصحافة البريطانية


أياد الگيلاني

سيداتي وسادتي ، ضمن جولتنا السريعة على الصحافة الغربية اليوم نتوقف أولا عند الGuardian البريطانية وتقريها بعنوان (جنة عدن تموت بالتسمم) ، ينبه فيه مراسلها في بغداد Rory Carroll إلى أن المزارعين وصيادي السمك يفتكون بأهوار العراق التي يعتبرها البعض بأنها الموقع الأصلي لجنة عدن ، وذلك بالاستخدام غير المقيد للمواد الكيماوية ، وصيد الأسماك باستخدام الصواعق الكهربائية.

وينسب التقرير إلى باحثين قولهم إن هذه الوسائل غير المشروعة تسفر عن القضاء على الحياة البرية ، وتلوث المياه ، وتعرض صحة البشر إلى الخطر ، وتقوض الجهود الرامية إلى إعادة تأهيل هذه المنطقة المائية الشهيرة على مستوى عالمي.

ويتابع المراسل في تقريره أن منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة لإطاحة صدام حسين قبل سنتين ، والمنطقة تشهد رواجا في استخدام الصعق بالكهرباء كوسيلة لصيد الأسماك ، باستخدام شباك مربوطة ببطاريات السيارات. أما الأسماك التي لا تنتشل فتبقى إما ميتة أو عقيمة ، ويؤدي تفسخ أجسمها إلى انتشار المواد العضوية التي تستهلك الأكسجين ، ما يؤدي بدوره إلى تنامي البكتيريا مفرط ، وكل هذا يتسبب في زعزعة التوازن البيئي. والذي يزيد هذه الأضرار سوئا فيتمثل باستخدام المزارعين مواد كيماوية مخصصة للقضاء على القمل بين المواشي ، كمادة لمكافحة الآفات الزراعية في محاصيلهم ، إضافة إلى لجوء بعض الصيادين إلى استخدام السموم لاصطياد الطيور.
ويروي المراسل أن خطورة الأمر دفع نائب وزير الصحة العراقي (عامر الخزاعي) إلى حث كبير رجال الدين في البلاد – آية الله العظمى علي السيستاني – على إصدار فتوى يمنع بموجبها سوء استخدام المواد الكيماوية والسموم.

كما ينقل عن رئيس المعهد الوطني للتقنيات البيئية والمائية (قيس السلمان) تأكيده في تحذير منفصل بأن سلوك المزارعين والصيادين في منطقة الأهوار من شأنه أن يؤدي إلى ما وصفها بكارثة شاملة تصيب الصحة العامة والبيئة على حد سواء.

-----------------فاصل--------------

مستمعينا الكرام ، أما صحيفة Christian Science Monitor الأميركية فنشرت تحقيقا بعنوان (الصناعة المتنامية في العراق: الاختطاف المحلي) لمارسلتها في بغداد Jill Carroll ، تنبه فيه إلى أن أعمال العنف في سلمان باك خلال الأشهر المنصرمة هيئت للضجة التي اندلعت هذا الأسبوع حول ادعاءات مفادها أن ما يصل إلى 100 من الشيعة خطفهم السنة في المدائن ، وأشارت التقارير إلى أن الخاطفين هددوا بقتل الرهائن ما لم يغادر الشيعة المنطقة ، ما دفع الحكومة الانتقالية إلى إرسال قوات للبحث عن الرهائن وعن المتمردين ، إلا أن هذه القوات لم تعثر على أي من المطلوب البحث عنهم.

وتمضي إلى المراسلة إلى أنه في الوقت الذي يثير اختطاف أجنبي في العراق اهتماما عالميا ، ولكن الخطف يطال العراقيين بصورة منتظمة دون أن ينتبه أحد إلى هذا الحال.

وينسب التحقيق إلى المواطنين (عامر محمد ومحمد علي) تأكيدهما بأن الوضع قد تحسن في منطقة المدائن إثر دخول القوات العراقية ، إلا أنهما قلقان إزاء ما سيؤول إليه الوضع بعد انسحابها. وأكد المواطنان بأن دخول القوات إلى البلدة جعل الناس يذهبون إلى مركز الشرطة لإعطاء ما لديهم من معلومات عن المتمردين.

أما المواطن (أبو علي) فلن يشعر بالأمان مهما بلغ عدد القوات في المنطقة ، فلقد تخلى عن أعماله المتعددة هناك ويلزم مسكنه الفخم في إحدى ضواحي بغداد الشرقية.

على صلة

XS
SM
MD
LG