روابط للدخول

جدل بين المسؤولين حول إعادة ذوي الخبرات لبناء مؤسسات الدولة العراقية الجديدة، ومقترح الرئيس طالباني الاستعانة بميليشيات الأحزاب يثير نقاشا بين الخبراء


فارس عمر

مستمعينا الكرام طابت اوقاتكم واهلا بكم الى ملف العراق وفيه نتناول تطورات الشأن العراقي ، ومن ابرز عناوين الملف بين مواضيع اخرى:

** جدل بين المسؤولين حول اعادة ذوي الخبرات لبناء مؤسسات الدولة العراقية الجديدة ومقترح الرئيس طالباني الاستعانة بميليشيات الاحزاب يثير نقاشا بين الخبراء.

- - - - - - - - - فاصل - - - - - - - - -

تفاصيل الملف من اذاعة العراق الحر.

يدور بين القادة العراقيين جدل حول توظيف خبرات مكتسبة من العمل في اجهزة النظام السابق لبناء قوات الأمن والجيش في الدولة العراقية الجديدة. وافادت وكالة اسوشيتد برس في تقرير لها ان الفصائل التي تسعى ، في عملية بالغة التعقيد ، الى اقامة عراق ديمقراطي ، تُبدي معارضتَها لإعادة مسؤولين سابقين ارتبط عملهم بالنظام السابق الى اجهزة الاستخبارات والأمن الفتية.

كينث كاتزمان يعمل خبيرا بشؤون الشرق الأوسط في مؤسسة كونغرشينال ريسيرتش سيرفس Congressional Research Service التي تقدم خدماتها التحليلية للسلطة التشريعية الاميركية. وهو يقول ان هناك مخاوف بين بعض العراقيين الذين تحدث اليهم من تسلل بعثيين سابقين الى قوى الأمن الجديدة بهدف محدَّد هو انتظار اللحظة المناسبة ، عندما ترحل القوات الاميركية مثلا ، لاستخدام هذه الأجهزة من اجل القيام بتحرك كبير. ويعتقد الخبير كاتزمان أن لهذه المخاوف ما يبررها.

وكالة اسوشيتد برس تشير في تقريرها الى ان رئيس الوزراء المنتهية ولايته اياد علاوي قرر بعد تشكيل الاستخبارات العراقية الجديدة ان يعيد بعض العاملين في اجهزة النظام السابق ومنهم عناصر تعمل في ايران وسوريا وروسيا للاستعانة بخبراتهم في إعداد كوادر الاجهزة الجديدة.

ويقول مسؤولون استخباراتيون اميركيون متمرسون ان الولايات المتحدة دعمت خطوة علاوي معتبرة اياها محاولة لتشغيل اشخاص من ذوي الكفاءات في الدولة وتوفير فرص عمل لهم.

ونسبت اسوشيتد برس الى مسؤولين اميركيين حاليين وسابقين طلبوا عدم ذكر اسمائهم ، القول ان الجانب الاميركي اسهم بقسط كبير في بناء الاجهزة الأمنية الجديدة مساعدا في ارساء اللبنات الأساسية الاولى مثل طريقة جمع المعلومات الاستخبارية في قواعد بيانية والحفاظ على سرية المعلومات.
ولكن قضايا كبيرة نشأت خلال الاشهر الماضية. فان الفصائل العراقية التي عانت من بطش النظام السابق وتنكيله بأنصارها تنظر بقلق بالغ الى أي مساعي ترتبط بتعيين مسؤولين بعثيين سابقين في مناصب رسمية. وتصف اسوشيتد برس هذه القضية بأنها من أعقد المسائل السياسية التي تواجه القوى السياسية العراقية في جهودها لتشكيل الحكومة الجديدة بعد حولي ثلاثة اشهر على الانتخابات.

فان اجهزة النظام السابق ارتبطت بأسوأ ما في سجله من ممارسات تعسفية. ولكن المشكلة تكمن في ان ايجاد وظيفة في جهاز الدولة كان متعذرا من الناحية العملية دون الانتماء الى حزب البعث. وبالتالي فان هناك مصاعب جسيمة في تمييز البعثيين الحقيقيين عن اولئك الذين اضطروا لدخول حزب البعث من اجل تأمين لقمة العيش.

وفي هذا السياق قال عضو الائتلاف العراقي الموحد عباس البياتي لوكالة اسوشيتد برس ان الاعتماد سيكون على العناصر الخيِّرة التي ليس لها ارتباط بالنظام السابق وتدين بالولاء للعراق وشعبه.

ويتابع المسؤولون الاميركيون عن كثب ما يجري في الأجهزة الأمنية الجديدة. فان الولايات المتحدة لا تريد أي تشتيت في الجهود الأمنية يمكن ان يكون مصدر احراج لها ويزيد من صعوبة خفض وجودها العسكري في العراق. وكان وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد دعا خلال زيارته للعراق في وقت سابق من هذا الشهر الى التروي في تطهير الأجهزة الامنية. واعرب عن الامل في اعتماد معايير الكفاءة والابتعاد عن تسييس قوى الأمن. ولكن الخبير الأمني بشؤون الشرق الاوسط رويل مارك غريكت اعرب عن الاعتقاد بأن عمليات تطهير ستجري في الاجهزة الامنية. ونسبت اسوشيتد برس الى غيريكت قوله ان الحكومة الجديدة لن تسمح قطعا بوجود مسؤولين بعثيين كبار سابقين أو غيرهم من الذين شاركوا بدور مباشر في اضطهاد العراقيين في زمن صدام.

- - - - - - - - - فاصل - - - - - - - - -

اقترح الرئيس جلال طالباني مؤخرا الاستعانة بالميليشيات التابعة لاحزاب سياسية كبرى ضد الجماعات المسلحة. ولكن محللين حذروا من العواقب المترتبة على اطلاق يد مثل هذه التشكيلات العسكرية. واشار المحللون الى ان الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه الرئيس جلال طالباني والحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة سعود بارزاني والمجلس الاعلى للثورة الاسلامية بزعامة عبد العزيز الحكيم تمتلك أقوى الميليشيات في العراق. وهناك احزاب سياسية اخرى لديها ميليشياتها ولكنها أصغر بكثير من حيث القوة العددية. وقدر محرر شؤون الشرق الاوسط في مجلة "جين" البريطانية المختصة بالقضايا الأمنية ديفيد هارتويل ان لدى الحزبين الكرديين الرئيسيين نحو ثلاثين الف مقاتل وزهاء خمسة واربعين الفا من رجال العشائر المسلحين. واكد الخبير الأمني ان المقاتلين الكرد أو البشمركة مسلحون تسليحا جيدا بوصفهم ميليشيا ولكن تسليحهم لا يرقى الى مستوى الجيش النظامي.

وقال هارتويل:
"اعتقد ان اكبر سلاح لديهم هو على الارجح المدفعية الثقيلة من قبيل راجمات الصواريخ. ولا اعتقد ان لديهم أي شيء متطور بصفة خاصة في ما يمتلكونه من اسلحة".
الميليشيا الكبيرة الاخرى هي فيلق بدر التابع للمجلس الاعلى للثورة الاسلامية. ولا يُعرف عدد مقاتليه على وجه التحديد ولكن يُقدَّر انهم بضعة آلاف غالبيتهم رجال هربوا الى ايران في زمن صدام.

وكان الرئيس جلال طالباني اقترح في مقابلة أجرتها معه مؤخرا هيئة الاذاعة البريطانية ( بي بي سي) استخدام هذه الميليشيات ضد المسلحين. ولكنه أقر بأن الولايات المتحدة والحكومة الحالية تعارضان ذلك. واستبعد محللون ايضا ان يتوجه مقاتلون من الحزبين الكرديين والمجلس الاعلى للثورة الاسلامية الى مناطق سنية مضطربة لفرض القانون والنظام. وحذر الخبير هارتويل من ان ذلك ليس من شأنه إلا مفاقمة الوضع الأمني.

وقال هارتويل:
"في الصورة الأكبر ، لن يكون النجاح نصيب مثل هذه الخطوة عند الربط بين مكوناتها من الشيعة السنة وكيف يُنظَر اليها. ولا أتصور ان الاميركيين ميَّالون الى ذلك".
مدير مركز الدراسات العربية والايرانية في لندن علي رضا نوري زادة يتفق مع هارتويل في هذا التقييم ويقول ان الحكومة العراقية الجديدة ينبغي ان تفعل كلَ ما بوسعها لدمج قوات البشمركة وفيلق بدر في الجيش العراقي مؤكدا ان هذا لن يرتقي بمكانة هذه التشكيلات فحسب بل وسيعزز القدرات القتالية للقوات النظامية ايضا.

- - - - - - - - - فاصل - - - - - - - - -

بهذا مستمعينا الكرام نصل واياكم الى نهاية الملف الاخباري قدمناه من اذاعة العراق الحر.

على صلة

XS
SM
MD
LG