روابط للدخول

الشأن العراقي کما تناولته الصحافة الأميرکية


أياد الگيلاني

سيداتي وسادتي ، صحيفة International Herald Tribune هي محطتنا الأولى في جولتنا على الصحافة الأميركية اليوم، فلقد نشرت تقريرا لوكالة Associated Press من بغداد جاء فيه أن العراقيين مرت عليهم عدة أيام وهم يعانون الصدمة إثر ورود أنباء بأن متطرفين سنة اختطفوا ما قد يصل إلى 100 من الشيعة في منطقة تقع في أحد زوايا المساحة الجغرافية المعروفة باسم المثلث السني. ويروي التقرير أن قادة الشيعة ومسئولين حكوميين سارعوا إلى التحذير من نشوب نزاع طائفي ، ليفاجئوا إثر ذلك بتلاشي هذه التقارير حين اقتحمت القوات العراقية منطقة المدائن ولم تجد أثرا لأية رهائن ، غير أن أمس الأربعاء شهد الرئيس العراقي وهو يعلن امتلاكه لدليل جديد ، متمثل في العثور على ما يزيد عن 50 جثة من نهر دجلة.

كما وردت شهادات شهود من شمال غرب البلاد مفادها أنه تم العثور على 19 جثة مزقتها الأعيرة النارية ملقاة قرب أحد جدران ملعب كرة القدم في المدينة.

ويمضي التقرير إلى أن هذه الاكتشافات جاءت في الوقت الذي شن فيه المتمردون سلسلة من الهجمات ، أسفرت عن مقتل 9 عراقيين وجرح 21 عشرين ، واستخدم فيها أرب سيارات مفخخة قادها انتحاريون واستهدفت إحداها موكب رئيس الوزراء أياد علاوي ، إضافة إلى تفجير على قارعة طريق في العاصمة بغداد. كما انبعث دخان كثيف من انفجار آخر بالمنطقة الخضراء المحاطة بتدابير أمنية محكمة ، إلا أنه لم يتضح على الفور سبب الانفجار.

--------------فاصل--------------

وتتابع الوكالة في تقريرها بأن الرئيس جلال طالباني لم يحدد متى وأين تم انتشال الجثث ال50 من النهر ، إلا أنه تم التعرف على كونهم من المختطفين ، وأضاف طالباني: لقد ارتكب إرهابيون جريمة هنا ، وليس صحيحا الادعاء بعدم وجود مخطوفين ، فلقد قُتلوا وتم إلقاء جثثهم في نهر دجلة. وشدد طالباني أمام الصحافيين بقوله: لدينا الأسماء الكاملة للقتلى وللمجرمين المنفذين لهذه الجرائم.

وكان مسؤولون حكوميون وشيعة ادعوا الأسبوع الماضي بأن متشددين سنة خطفوا نحو 100 شيعي من المدائن ، غير أن القوات العراقية التي اقتحمت البلدة لم تعر على محتجزين ، مع تأكيد أهالي البلدة لأنهم لم يشاهدوا ما يدل على حدوث أي اختطاف.

أما في حديثة فينسب التقرير إلى سائقي سيارة أجرة – رؤوف صالح وأسامة حليم – أنهما سمعا إطلاق نار فهرعا إلى ملعب المدينة حيث عثرا على 19 جثة ملطخة بالدماء ، كما ينقل عن أهل المدينة اعتقادهم بأن المتمردين اختطفوا الضحايا وهم في طريق عودتهم إلى مساكنهم من احتفال بذكرى المولد النبوي الشريف.

----------------فاصل--------------

أما صحيفة Christian Science Monitor فنشرت اليوم تقريرا بعنوان (ما الذي يثير غضب العراقيين إزاء السوق السوداء للبنزين) ، يروي فيه مراسلها في بغداد أن شركة (سلام حسن وجبار كاظم) تساهم في إبقاء الإنارة والأجهزة تعمل في عدد من فنادق ومكاتب بغداد ، غير أن النقص الأخير في المحروقات دفع هذين الرجلين إلى البحث عن الوقود في السوق السوداء.

ويوضح التقرير بأن العراق يتربع على أحد أضخم الاحتيطيات النفطية في العالم ، وهو ينتج مليونين و300 ألف برميل من النفط يوميا ، إلا أن منشآت التصفية البالية في البلاد ليس في وسعها مواكبة الطلب المتزايد على المحروقات ، نتيجة ورود نحو مليونا ونصف المليون من السيارات الجديدة إلى العراق ، إضافة إلى أعداد كبيرة من المعدات المنزلية.

ويمضي التقرير إلى أن سوقا ضخمة للمحروقات موجود في مكان يدعى الذهب الأبيض على بعد نحو 15 كيلومترا غرب بغداد ، لكونها كان مركزا لخزن الحليب. أما الآن فهو مركز للذهب الأسود. ويوضح التقرير بأن خلال موسم الخريف الماضي – حين كان العراقيون ينتظرون ساعات طويلة أمام محطات الوقود – كان أمثال حسن وكاظم يتوجهون إلى منطقة الذهب الأبيض لسد حاجتهم من الصهاريج ال30 أو ال40 التي كان يفترض قيامها بتسليم حمولتها إلى محطات التعبئة.

ويخلص التقرير إلى أن السبيل الوحيد الذي يرتئيه الخبراء للقضاء على التهريب والسوق السوداء يتمثل في بناء المزيد من المصافي ، وتخفيض الدعم الحكومي للمحروقات ، وإدخال القطاع الخاص بدرجات أوسع إلى صناعة النفط.

على صلة

XS
SM
MD
LG