روابط للدخول

الشأن العراقي کما تناولته الصحف البريطانية


أياد الگيلاني

مستمعينا الكرام ، في متابعة لتطورات فضيحة برنامج الأمم المتحدة المعروف ببرنامج النفط مقابل الغذاء ، نشرت اليوم صحيفة الGuardian البريطانية تقريرا لمراسلتها في واشنطن Suzanne Goldenberg ، تروي فيه أن بريطانيا والولايات المتحدة تبنتا رد فعل غاضب إزاء اتهامات الأمين العام للأمم المتحدة كوفي آنان ، بأنهما تتحملان بعض المسئولية في فضيحة النفط مقابل الغذاء لكونهما تجاهلا – ولعدة سنوات – التجارة غير المشروعة بالنفط الخام العراقي.

ويمضي التقرير إلى أن السيد آنان – المسلطة عليه الأضواء بسبب دور ابنه في أسوء فضيحة فساد في تاريخ الأمم المتحدة – أدلى بتصريحاته هذه بعد ساعات من توجيه الاتهام إلى تاجر نفط بريطاني وشريكيه الأميركي والبلغاري بأنهم دفعوا ملايين الدولارات على شكل رشاوى إلى نظام صدام حسين من أجل الحصول على النفط.

ونوه آنان بأن النظام العراقي حقق أرباحا تفوق هذه الأرباح بكثير من خلال شحناته غير المشروعة من النفط عبر تركيا والأردن ، وأن تلك الشحنات تمت – بدرجة تكاد تبلغ اليقين – بعلم بريطانيا والولايات المتحدة ، وتابع قائلا: معظم الأموال المتحققة لصدام جاءت من تهريب النفط خارج نطاق برنامج النفط مقابل الغذاء ، وذلك تحت أعين الأميركيين والبريطانيين.

ويوضح التقرير بأن هناك ادعاءات متداولة منذ سنين ، مفادها أن Washington – التي كانت لديها سفن في مياه الخليج لاعتراض المهربين – أدارت أبصارها حين كان الأمر يتعلق بتحقيق حليفتيها – الأردن وتركيا – أرباحا كبيرة من تهريب النفط.

كما يوضح المراسل بأن تصريحات آنان تعتبر دليلا على انزعاجه من واشنطن ، حيث يستخدم الجمهوريون هذه الفضيحة لمهاجمة الأمم المتحدة ، التي ظلت واقعة تحت وطأة الفضيحة لما يزيد عن عام من الزمن ، كما تم تمحيص نزاهة آنان الشخصية من قبل هيئة تحقيق مستقلة رأسها المدير السابق لبنك الاحتياط الأميركي Paul Volcker .

على صلة

XS
SM
MD
LG