روابط للدخول

الشأن العراقي کما تناولته الصحافة الأميرکية


أياد الگيلاني

مستمعينا الكرام ، حان الآن موعد إلقاء نظرتنا على بعض ما تناولته الصحافة الأميركية من الشأن العراقي ، فوجدنا في الـ" Christian Science Monitor " مقالا بعنوان (مكاسب في العراق ولكن لا نقطة تحول) ، تعتبر فيه أن الأخبار السارة بالنسبة إلى القوات الأميركية في العراق تتمثل في تحقيقهم الظاهر لبعض التقدم في معركتهم ضد التمرد المتمركز. أما الأخبار السيئة فهي أن المتمردين ما زالوا بعيدين عن الهزيمة ، وسيمضي بعض الوقت قبل أن تتمكن القوات الحكومية العراقية من محاربة المتمردين دون مساعدة.

صحيح – بحسب الصحيفة – ما قاله الرئيس الأميركي جورج بوش في كلمة هذا الأسبوع من أن قوات الأمن العراقية التابعة للحكومة الجديدة باتت تفوق في عددها عدد القوات الأميركية في البلاد ، إلا أن الخبراء ينبهون إلى أن معظم هؤلاء من قوات الشرطة والحراس المسلحين بأسلحة خفيفة ، ما يُفقد وجه المقارنة بينهم وأفراد القوات الأميركية. لذا تعتبر الصحيفة أن أعدادا كبيرة من القوات الأميركية ستبقى في العراق في للمستقبل المنظور ، رغم احتمال تقليص عددها بعض الشيء خلال الأشهر المقبلة.

وتنسب الصحيفة في مقالها إلى المحلل العسكري لدى مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية – Anthony Cordesman – وصفه للوضع الأمني في العراق ، بأنه لم يبلغ بعد نقطة التحول ، ونحن بحاجة ما لا يقل عن عام تحول – بحسب تعبيره.

أما عن الهجمات المكثفة الأخيرة في العراق فتصفها الصحيفة بأنها ربما تمثل حملة جديدة مكثفة للمتمردين ، وتنبه إلى قلق المسئولين الأميركيين إزاء الهجوم على سجن أبو غريب في وقت سابق من الشهر الجاري ، وما أظهره الهجوم من درجة عالية من التطور ، إذ شهد اشتراك نحو 60 مقاتلا في تفجير عدد من السيارات وإطلاق صواريخ وقذائف هاون على الموقع ، قبل أن تتمكن القوات الأميركية من ردهم في معركة مكثفة.

ومن بين ما تصفها الصحيفة بالأخبار السارة يتمثل في الجهود الجادة المبذولة الآن من قبل القادة العراقيين والأميركيين من أجل تكوين مزيج من القوات اللازمة لإحكام القبضة على الوضع الأمني في البلاد، ما سيمكن العراق – بحلول نهاية العام الجاري أو أوائل العام القادم في حال استمر التطور الداخلي على مسار إيجابي – من خوضه معاركه بمرده في أغلب الأحيان.

----------------فاصل--------------

سيداتي وسادتي ، أما صحيفة الـ"New York Times" فنشرت تقريرا بعنوان (العراقيون يعثرون على مقابر يعتقد أنها تحتوي على ضحايا صدام) ، تنسب فيه إلى مسئولين عراقيين أن محققين عثروا على مقابر جماعية في المنطقة الجنوبية من العراق ، يعتقدون أنها تحتوي على جثث أناس قتلوا من قبل حكومة صدام حسين ، بما فيها قبر يقدر عدد الجثث المدفونة فيه بنحو 5000 جثة. وينسب التقرير إلى وزير حقوق الإنسان الانتقالي (بختيار أمين) قوله إن القبور لم تُنبش بعد ، بسبب المخاطر المتمثلة في التمرد المستمر ، ونتيجة الافتقار إلى عاملين وباحثين متخصصين في هذا المجال. ولكن الحريات الأولية المؤيدة من قبل شهود في المناطق المعنية تشير إلى وقوع عدد من المذابح الجماعية.

كما يذكر التقرير بأن ما لا يقل عن 290 مقبرة جماعية – تحتوي في مجملها على جثث نحو 300 ألف شخص قد تم اكتشافها منذ بدء الغزو الأميركية للبلاد قبل سنتين. وتنبه الصحيفة أيضا إلى أن الأدلة الجنائية المأخوذة من بعض هذه المقابر ستلعب دورا بارزا خلال محاكمات صدام حسين وقادة حكومته ، وهي المحاكمات المقرر بدؤها خلال موسم الربيع الحالي.

على صلة

XS
SM
MD
LG