روابط للدخول

الشأن العراقي کما تناولته الصحف الأميرکية


أياد الگيلاني

مستمعينا الأفاضل ، ضمن جولتنا على الصحافة الأميركية وما تناولته من شؤون عراقية اليوم ،

نتوقف أولا عند الـ"Christian Science Monitor" التي نشرت مقالا بعنوان (حان الوقت لإعادة تقييم المرحلة الانتقالية في العراق) ، تنبه فيه إلى أن رغم امتلاك العراق الآن رئيسا للجمهورية ورئيسا معينا للوزراء ، إلا أنه ما زال يفتقر إلى حكومة ، وما زالت المفاوضات في شأن الدستور الدائم للبلاد لم تكد تبدأ بعد ، علما بأن ثلث المدة المحددة بقانون إدارة العراق لإنجاز صياغة الدستور قد مرت. وتشدد الصحيفة على صعوبة – إن لم تكن استحالة – الاتفاق على الدستور بحلول منتصف آب ، ولا عرضه على الشعب في استفتاء بحلول تشرين الثاني ، ولا إجراء الانتخابات الحاسمة المستندة إلى بنود الدستور بحلول كانون الأول.

وترتئي كاتبة المقال Helena Cobban ضرورة الإقدام على خطوتين ، إحداهما تتخذها الولايات المتحدة بمفردها ، والثانية تتخذها بالتنسيق والتعاون مع القيادة العراقية الانتقالية. ففي واشنطن يترتب على إدارة بوش أن تصدر إعلانا واضحا بأن الولايات المتحدة لا مطالبة لها بأي من الأراضي العراقية أو بموارده الطبيعية ، ولا رغبة لديها في إعاقة عملية اتخاذ القرارات من قبل برلمان عراقي منتخب في انتخاب حرة ، بأي شكل من الأشكال ، ما سيحقق الكثير في تبديد الشكوك والتوترات داخل العراق.

كما يترتب على صانعي السياسة في كل من واشنطن وبغداد إجراء تعديل بسيط في قانون إدارة الدولة ليصبح الدستور الذي تتم صياغته والتصويت عليه هذا العام دستورا انتقاليا ، وليس دستورا نهائيا ، كما من الأفضل دمج عمليتي الاقتراع نهاية العام الحالي في اقتراع واحد ، ليصبح في آن واحد اقتراعا بالثقة في الدستور الانتقالي ، مع انتخاب حكومة ديمقراطية ذات سيادة تنبثق عن هذا الدستور.

وتوضح الكاتبة بأن نموذجها المقترح حقق نجاحا في جنوب أفريقيا خلال فترة انتقالها المعقدة إلى الديمقراطية الكاملة عام 1994، وتتساءل إن كان النموذج يمكن إنجاحه في العراق ، وتمضي إلى أن العنصر الأهم يتمثل في عدم التضحية بالقوة الدافعة نحو الحكم الديمقراطي السيادي في العراق ، ولا بد من منح المتفاوضين داخل العراق ما يكفي من الوقت ليتمكنوا من صياغة الدستور الملائم تماما ، وهي عملية موازنة ليس من السهل تحقيقها.

-----------------فاصل------------

كما نشرت الـ"Washington Times" مقالا بعنوان (حين تتمثل الأخبار الجيدة في عدم وجود أية أخبار)

للكاتب David Limbaugh ، ينبه فيه إلى أن التغطية الإعلامية لما يجري في العراق تثير الدهشة ، لكونها لم تتطرق منذ عدة أشهر إلى التوجهات والمسارات الإيجابية الجارية هناك ، وذلك باعتبار أن تغطية الأخبار السيئة جزء لا يتجزأ من الصحافة. غير أن الكاتب يتساءل كيف يمكن تجاهل التراجع في حالة اللا قانون ، وما هو أهم من البوادر المشيرة إلى بداية تمكننا من السيطرة على التمرد.

ويمضي الكاتب في مقاله إلى أن هذا الصمت يدفع المرء إلى الاستنتاج بأن وسائل العالم – بكل بساطة – لا تريد الترويج للأخبار السارة من العراق ، فهم يتكتمون إزاء هذه الأخبار لكونها قد تبرر مواقف غريمها الرئيس بوش ، بل وتدين مواقف الإعلام ومن يؤيدها من اللبراليين.

ويمضي الكاتب إلى التأكيد بأن ما يصفها بوسائل الإعلام القديمة لا تمانع في حدوث ما يبعث بالسرور في العراق ، بل لا تريد حدوث مثل هذه التطورات في عهد الرئيس بوش.

على صلة

XS
SM
MD
LG