روابط للدخول

مقالة في صحيفة واشنطن بوست: اذا درسنا الاسلام سنقوي اميركا


حسين سعيد


(اذا درسنا الاسلام سنقوي اميركا) هو عنوان مقال نشرته صحيفة واشنطن بوست بقلم بيتر بيركوفيتس استاذ القانون في كلية الحقوق بجامعة جورج مايسون الاميركية، ومايكل ماكفول استاذ العلوم السياسية في جامعة ستانفورد. تناول فيه الكاتبان موضوعا حساسا هو شحة معلومات الكثيرين في الولايات المتحدة عن الاسلام ودول الشرق الاوسط العربية.

سيداتي وسادتي يقول كاتبا مقال (اذا درسنا الاسلام سنقوي اميركا) الذي نشرته واشنطن بوست: انها لحقيقة محزنه، ان لايعرف الاميركيون حتى اولئك الذين بلغوا درجات رفيعة من المعرفة، وبعد مرور اكثر من ثلاث سنوات على هجمات الحادي عشر من ايلول الفين وواحد، ان لايعرفوا سوى القليل عن دول الشرق الاوسط العربية.
ويشير كاتبا المقال الى ان السؤال الملح الذي يلاحق الكثيرين ممن يدركون اهمية التعمق في الدراسات الانسانية الليبرالية، هو لماذا لايوجد اساتذة يتقنون العربية أو الفارسية ولهم معرفة جيدة بالاسلام بين المختصين في الدراسات السياسية والتاريخية والاقتصادية والاجتماعية في الجامعات الاميركية. ويؤكد كاتبا المقال ان مثل هذه اللامسؤولية، حسب تعبيرهما، وبعد احداث الحادي عشر من ايلول لابد ان تترك اثرها ليس على مستوى التعليم فحسب لكنها تهدد ايضا الامن الوطني للولايات المتحدة.
فاصــــل
ويؤكد كاتبا المقال المنشور في صحيفة واشنطن بوست انه من وجهة نظر تعليمية صرفة ثمة ضرورة لايلاء المزيد من الاهتمام بالاسلام وبدول الشرق الاوسط في المناهج الدراسية، وتشجيع الباحثين على التوجه نحو الدراسات الاسلامية والشرقية. ويلفت كاتبا المقال الى ان الشرق الاوسط يحتل مساحة واسعة وفيه بلدان كثيرة ، زد على ان الاسلام احد الديانات العظيمة،وان دراسته لايوفر فقط كما هائلا من البحوث الضرورية للدراسات المقارنة سواء على صعيد علم الاجتماع، اوغيره من العلوم الانسانية، بل يوفر لنا ايضا المزيد لكي فهم بشكل افضل تعقيدات نمط حياة تلك الشعوب. وان هذا للأمر على جانب كبير من الاهمية في عصر العمولمة وثورة المعلومات.
فاصـــــل
وينبه كاتبا مقال (اذا درسنا الاسلام سنقوي اميركا) الى ان اهمية دراسة الاسلام ودول الشرق الاوسط تكمن ايضا في ان ذلك سيخدم مصالح الامن الوطني الاميركي. وكما كان الحال بالنسبة للحرب الباردة، فان الحرب على التطرف الاسلامي لن يستمر لاشهر بل لعقود من السنين. ومرة أخرى وكما في سنوات الحرب الباردة، سيكون للجانب غير العسكري من النضال اهميته الحاسمة في تحقيق النصر.
فاصـل
واشار كاتبا مقال واشنطن بوست الى مليارات الدولارات التي انفقتها الولايات المتحدة على متطلبات حربها الطويلة على الشيوعية. واعادا الى الاذهان ان حكومة الولايات المتحدة مولت العديد من مراكز البحوث العلمية، التي تخصصت في دراسة الاتحاد السوفيتي، وقدمت المنح الدراسية للراغبين في تعلم اللغة الروسية او اللغات السائدة في دول اوروبا الشرقية، اضافة الى تشجيع طلاب الدراسات العليا على التخصص في قضايا الامن، والثقافة الروسية.
ودعا كاتبا المقال المنشور في واشنطن بوست الى ان تركز الجامعات الاميركية على تشجيع الدراسات الاسلامية ضمن الاطار العام للعلوم الاجتماعية والانسانية، كما دعا الكاتبان الجامعات الى التخفيف من التركيز على الدراسات الخاصة بالصراع الاسرائيلي الفلسطيني، والى ان تضع دراسة العربية والفارسية والتركية في سلم اولويات توجهاتها، وان لايناط تدريسها بمدرسين غير اساسيين بل باساتذة على الملاك الدائم. وشدد كاتبا المقال على ان دراسة لغة هذا البلد او ذاك يفتح باب معرفة ثقافة وتاريخ وسياسة ذلك البلد. وخلص الكاتبان الى ان مثل هذا التوجه سيشحذ الفكر، وسيعين على اقامة صلات افضل مع الاخرين الاجانب، اذ ان مخاطبة آلآخر بلغته دليل على مدى احترامك له.



على صلة

XS
SM
MD
LG