روابط للدخول

الشأن العراقي في الصحف الأميرکية


أياد الگيلاني

سيداتي وسادتي ، نقدم إلى حضراتكم فيما يلي عرضا لما تناولته بعض كبريات الصحف الأميركية من الشأن العراقي ، ونبدأ بصحيفة (كرستيان ساينس مونيتور) التي نشرت تقريرا بعنوان (الحكومة العراقية تبدأ في اتخاذ شكلها) ، تذكر فيه بالصعوبات التي واجهها إرساء الديمقراطية في العراق. إلا أنها تنبه أيضا إلى أن شهرين من المساومة العسيرة أسفرا في نهايتهما هذا الأسبوع عن اجتياز الفئات السياسية الرئيسية عقبة هامة ، حين اتفقوا على إشغال المناصب الحكومية الرئيسية. وهكذا ، وبعد اجتياز المضيق الحائل دون اتفاق الكتلتين السياسيتين الرئيسيتين – أي الشيعة والأكراد – أخذت التعيينات في المناصب تتسارع.
وتنبه الصحيفة إلى أن الخلاف المزمن كان بدأ في إثارة غضب العراقيين ، كما بدا يعزز مكانة المتمردين. كما تنبع الصحيفة إلى أن المشكلات الشائكة – مثل تقاسم إيرادات النفط ، ودور الإسلام في الحكومة – قد تم تأجيلها إلى نقاشات تالية ، في الوقت الذي يتنامى فيه القلق حول طول المدة التي استغرقها تشكيل حكومة ما بعد الانتخابات.
وتمضي الصحيفة إلى أن الاتفاق الأخير يشير إلى أن العراقيين تعلموا فن المساومة والتوافق ، وهو مبدأ غريب عليهم في حياتهم السياسية وخصوصا إبان عهد صدام حسين.
أما مصداقية الحكومة لدى العراقيين فسوف تحددها قدرة الحكومة على إجراء تحسينات على أرض الواقع ، فالخدمات الأساسية ، مثل توفير الكهرباء ، ما زالت ركيكة ، كما أخفق العديد من الوزارات في أداء أبسط واجباتها خلال أسابيع عديدة ، ومنها تجديد رخص قيادة السيارات.
وينسب التقرير إلى نبيل محمد – وهو مدرس أقدم في مجال الدراسات الدولية بجامعة بغداد – قوله إن الناس يأملون بأن تنجح الحكومة في تقديم بعض الإيجابيات ، خصوصا في مجال الوضع الأمني.
------------------فاصل-----------------
أما صحيفة (لوس أنجلس تايمز) فتعتبر في مقال نشرته اليوم للمحلل (ماكس بوت) أن رئيس المؤتمر الوطني العراقي ، أحمد الجلبي ، يعتبر من أكثر المظلومين في العالم خلال السنوات الأخيرة ، إذ تتراوح صفاته المزعومة بين النصاب والمجرم وحتى كونه عميلا ، إما أميركيا أو إيرانيا. أما التهمة الأكثر إساءة له فهي أنه اختلق المعلومات الاستخبارية الكاذبة التي أدت إلى غزو العراق ، وتنسب إلى إحدى الخبيرات في مجال السياسة الخارجية تأكيدها بأن الجلبي خدع أصدقاءه المحافظين الجدد ، أملا منه في أن ينتهي إلى حكم العراق في حال تمكن من تقديم الأدلة القاطعة لنشاطات النظام السابق المشبوهة ، إلى الإدارة الأميركية لتستخدمها في إقتاع الأميركيين بالحرب.
غير أن الصحيفة تنقل عن تقرير أصدرته لجنة متخصصة في الكونغرس الأميركي تأكيده بأن تحريات وكالة الاستخبارات المركزية بعد انتهاء الحرب كشفت عن مصادر المؤتمر الوطني العراقي لم يكن لها سوى تأثير ضئيل على عمليات التقييم التي سبقت الحرب.
وتمضي الصحيفة إلى أن تقارير وكالة الاستخبارات المشيرة إلى افتقار الجلبي إلى إسناد شعبي في العراق هي الأخرى غير صحيحة ، فلقد تمكن الجلبي من احتلال موقع مركزي على الساحة السياسية العراقية ، وكان أحد المرشحين المتقدمين لرئاسة الوزارة العراقية ، ومن الأرجح أن يحصل الآن على إحدى الحقائب الوزارية.
وتخلص الصحيفة أن وضع الجلبي قد تحسن إثر فقدانه حليفه القديم ، الولايات المتحدة ، فالنبذ من قبل واشنطن ربما يجب اعتباره أفضل هدية يمكن أن يتلقاها أي سياسي عراقي اليوم.

على صلة

XS
SM
MD
LG