روابط للدخول

انخفاض عدد الهجمات التي ينفذها المسلحون


فارس عمر

لاحظ مراقبون ان المسلحين اخذوا يركزون هجماتهم على قوى الأمن العراقية بدلا من استهداف القوات الاجنبية. واسفر هذا التطور عن هبوط عدد القتلى بين الجنود الاميركيين ، وشجع مسؤولين عسكريين اميركيين على التفكير بخفض قواتهم في العراق. حول هذا الموضوع اعدت وكالة اسوشيتد برس تقريرا جاء فيه:

سجلت هجمات المسلحين هبوطا حادا منذ انتخابات الثلاثين من كانون الثاني الماضي ، وانخفض عدد القتلى بين الجنود الاميركيين في آذار الى ادنى مستوياته منذ عام. ولكن هذا الأنباء ليست كلها ايجابية ، بحسب وكالة اسوشيتد برس في تقريرها. فالمسلحون اخذوا يركزون هجماتهم على العراقيين من المسؤولين الحكوميين والأمنيين مع تزايد الدور الذي تضطلع به القيادات العراقية الجديدة في تسيير شؤون البلد.
وتنقل اسوشيد برس عن الباحث في معهد بروكنز في واشنطن مايكل اوهانلون ان الهجمات التي تستهدف القوات الاميركية انخفضت بنسبة لا تقل عن خمسة وعشرين في المئة منذ خريف العام الماضي. وكانت القوات الاميركية والعراقية نفذت وقتذاك عملية كبيرة لاستعادة السيطرة على مدينة الفلوجة من المسلحين. وقال اوهانلون ان هجمات المسلحين تراوحت في تلك الفترة بين ثمانين وتسعين هجوما في اليوم.
وطبقا لوثيقة صادرة عن وزارة الدفاع الاميركية بتاريخ تموز عام 2004 فان عدد الهجمات يبقى أعلى من مستواه قبل عام عندما كان يتراوح بين عشرة هجمات وعشرين هجوما.
ويقول مسؤولون عسكريون اميركيون ان الاسابيع الماضية شهدت تراجع عدد الهجمات الى ما بين اربعين وخمسة واربعين هجوما في اليوم بالمقارنة مع خمسين الى ستين هجوما في اليوم قبل الانتخابات.
ومن المؤشرات ذات الدلالة على هذا التغير الذي حدث بعد الانتخابات ان عدد القتلى بين الجنود الاميركيين انخفض من ثمانية وخمسين قتيلا في شباط الى ثلاثين قتيلا في آذار ـ وهو اقل عدد منذ مقتل عشرين جنديا اميركيا في شباط عام 2004 ، بحسب تقديرات اسوشيد برس.
وبتأثير هذا التطور قال اللفتاننت جنرال لانس سمث من سلاح الجو الاميركي ، ان القوات الاميركية يمكن ان تبدأ العودة الى بلدها بأعداد كبيرة إذا كانت اعمال العنف منخفضة خلال الانتخابات العامة المقرر اجراؤها في نهاية العام الحالي.
ومع انحسار الانباء عن الكمائن وعلميات التفجير بسيارات مفخخة لوحظ اتجاه آخر على الجبهة الأمنية اقترن بتزايد الدور الذي تقوم به قوات الامن والجيش العراقية. وقال الرائد في الجيش العراقي سلمان عبد الواحد ان المسلحين يستهدفون المسؤولين العراقيين لعملهم مع قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة وحلولهم محل الاميركيين في نهاية المطاف. واشار الرائد عبد الواحد الى ان قوات الجيش والشرطة العراقية اهداف سهلة لأنها تفتقر الى المعدات الحديثة المتوفرة للاميركيين. كما يزداد عدد العراقيين من افراد قوى الأمن الذين ينزلون الى الشوارع كل يوم. وأوضح عضو الجمعية الوطنية عن الائتلاف العراقي الموحد علي الفيصل ان السبب هو ان قوات الشرطة العراقية تحتل مركز الصدارة في التصدي للمسلحين. ونسبت اسوشيتد برس الى الفيصل ان المسلحين كانوا في السابق يستهدفون القوات الاميركية لأنها كانت هي المسؤولة عن الأمن وبعد تأسيس الجيش العراقي الجديد والشرطة العراقية الجديدة ونجاحِهِما في حفظ الأمن وتوجيه ضربات موجعة للمسلحين ، عمد هؤلاء الى تغيير محور هجماتهم.
وكان وزير الداخلية فلاح النقيب اكد ان هجمات المسلحين لا تتناقص فحسب بل صارت توقع عددا اقل من الضحايا ايضا. وأشاد النقيب بقوى الأمن قائلا انها تستطيع ان تجمع معلومات عن المسلحين أسهل مما يستطيع الاميركيون.
اسوشيتد برس نسبت الى مسؤولين اميركيين وعراقيين ان المواطنين يبادرون الى الابلاغ عن أي نشاطات مشبوهة أو اشخاص مشبوهين متشجعين بنجاح الانتخابات ومتأثرين بما يشاهدونه من اعترافات لمسلحين مفتَرَضين على شاشة القناة التلفزيونية الحكومية.
وأفاد الخبير الاميركي اوهانلون ان هذه التفاؤل النسبي أضر بعمليات تجنيد اشخاص في صفوف المسلحين وأدى الى تحول الرأي العام العراقي ضدهم. وقال الخبير اوهانلون ان هناك احساسا متزايدا بأن المسلحين يعتدون على العراقيين وعلى العراق نفسه.
في غضون ذلك اعلن فلاح النقيب ان تحسنا طرأ على الوضع بحيث ان بعض المدن ستشهد انسحاب القوات الاجنبية منها في وقت قريب.

على صلة

XS
SM
MD
LG