روابط للدخول

الانسحاب السوري من لبنان


فارس عمر

بعد اعلان الرئيس السوري بشار الاسد عن سحب القوات السورية من لبنان تأمل دمشق بأن يخفف هذا الاعلان من الضغوط التي تتعرضها. ولكن الادارة الاميركية ردت على خطاب الاسد بالاصرار على ان وعوده ليست كافية. عن هذا الموضوع اعد قسم الاخبار وشؤون الساعة في اذاعة اوروبا الحرة/اذاعة الحرية التقرير التالي:

اكدت الولايات المتحدة وفرنسا مجددا مطالبتهما بانسحاب سوريا انسحابا كاملا من لبنان بعد التعهد الذي قطعه الرئيس السوري بشار الاسد باتخاذ خطوات تدريجية نحو الانسحاب. وتقول واشنطن ان وعود الاسد لا ترتقي الى مستوى الالتزامات التي ينص عليها قرار مجلس الأمن رقم 1559.
وكان الاسد اعلن في خطاب القاه في البرلمان السوري يوم السبت ان دمشق ستبادر الى اعادة نشر قواتها في لبنان باتجاه الحدود السورية على مراحل دون ان يحدد جدولا زمنيا للانسحاب. وقال الاسد
((NC030526))
وكان اتفاق الطائف انهى الحرب اللبنانية التي استمرت خمسة عشر عاما من 1975 الى 1990. وتتمركز القوات السورية في لبنان منذ تدخلها في هذه الحرب خلال السبعينات. وينتشر في الاراضي اللبنانية حاليا نحو اربعة عشر الف جندي سوري. وكان مجلس الأمن الدولي اصدر قراره رقم 1559 في ايلول الماضي بمبادرة من اميركا وفرنسا. ويدعو القرار الى انسحاب جميع القوات الاجنبية من لبنان.
في واشنطن قال الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية ادم ايرلي ان وعود الاسد ليست كافية ولا جديد في خطابه. واكد ايرلي ان واشنطن تريد ان تسمع عبارة "الانسحاب الفوري والكامل" مرددا ما قاله الرئيس الاميركي جورج بوش حين اعلن
((NC030450))
"ليست هناك نصف اجراءات. وعندما تقول الولايات المتحدة وفرنسا وآخرون "انسحاب" فاننا نعني انسحابا كاملا وليس اجراءات نصف جدية".
وكان رد فعل فرنسا على خطاب الاسد اكثر اعتدالا حيث قالت وزارة الخارجية ان باريس تتوقع انسحابا سوريا كاملا بأسرع وقت ممكن. وفي لبنان اعرب سياسيون من زعماء المعارضة عن خيبة أملهم بخطاب الاسد. وفي القاهرة رحب وزير الخارجية المصري احمد ابو غيط بخطاب الاسد معتبرا انه دليل على توجه دمشق الى تنفيذ قرار مجلس الأمن. كما رحب بالخطاب رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الروسي ميخائيل مارغيلوف فيما وصفت البحرين وقطر اعلان الاسد بأنه خطوة نحو الانسحاب. ولكن نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي شمعون بيريس قال ان تعهد الاسد بسحب القوات السورية من لبنان "تهرب" من قرار مجلس الامن الدولي وليس "تجاوبا" معه.

على صلة

XS
SM
MD
LG