روابط للدخول

تقرير لمنظمة مراقبة حقوق الأنسان بعنوان "علي حسن المجيد و مذبحة البصرة عام 1999"


ديار بامرني

طابت أوقاتكم مستمعينا ألكرام

أشارت معلومات جديدة اكتشفتها منظمة مراقبة حقوق ألأنسان (Human Rights Watch) إلى أن علي حسن المجيد (أو "علي الكيماوي") هو القائد الذي أمر بقتل المئات من الشيعة بغير حق ومن دون محاكمة عام 1999. وكان علي حسن المجيد من كبار أعوان صدام حسين، وقال مسؤولون عراقيون إنه سوف يكون ضمن الدفعة الأولى من المسؤولين السابقين المزمع تقديمهم للمحاكمة أمام المحكمة العراقية الخاصة في بغداد.

وتوثق ألمنظمة في تقريرها المعنون "علي حسن المجيد ومذبحة البصرة عام 1999", عمليات الإعدام بدون محاكمة، والتعذيب، والاعتقالات الجماعية، وغيرها من جرائم حقوق الإنسان التي اقترفها مسؤولو الحكومة العراقية السابقة وحزب البعث السابق في جنوب العراق في مطلع عام 1999. ويورد التقرير دلائل على المسؤولية العامة للمجيد في هذه الانتهاكات. وقد أجرى باحثو ألمنظمة مقابلات مع العشرات من الضحايا والأقارب وشهود العيان، كما فحصوا أدلة وثائقية، والرفات الذي تم استخراجه من قبور جماعية.


وقال (جو ستورك)، مدير قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في مكتب (مراقبة حقوق ألأنسان) بواشنطن

"إن دور المجيد في الإبادة الجماعية ضد الأكراد معروف جيداً، ولكن يبدو أن يديه ملطختان بالدماء أيضاً في البصرة عام 1999".


ففي 19 فبراير/شباط 1999، اغتيل الإمام آية الله العظمى محمد صادق الصدر، وهو من أبرز أئمة الشيعة، ومن شبه المؤكد أن من قتلوه هم عملاء في الحكومة العراقية آنذاك؛ ولم تلبث أن خرجت جموع المتظاهرين الغاضبين من الشيعة إلى الشوارع، حيث اعتدى بعضهم على مسؤولي الحكومة العراقية ومبانيها.

وقد حصلت ألمنظمة على قائمة من أربع صفحات، مكتوبة بخط اليد، تتضمن أسماء 120 شاباً أعدموا خلال آذار ونيسان وأيار عام 1999، بسبب مشاركتهم في انتفاضة الصدر وجاء في الصفحتين الأوليين من القائمة أن الإعدامات نفذت بأمر من "قائد القطاع الجنوبي"، الذي كان آنذاك هو علي حسن المجيد. وذكر الشهود، وكذلك أقارب الضحايا، للمنظمة أن المئات من الشباب الذين اعتُقلوا في آذار 1999، في أعقاب انتفاضة الصدر، قد أعدمواً على الفور، وألقي بجثثهم في قبور جماعية في البصرة وما حولها.

ولا يزال المجيد - الملقب بـ "علي الكيماوي"، وهو لقب يعود إلى دوره في استخدام الأسلحة الكيميائية ضد الأكراد والإيرانيين - رهن الاعتقال لدى القوات الأمريكية في العراق منذ آب 2003.

وقد سُمح للمجيد وغيره من المعتقلين من كبار المسؤولين السابقينً بالاتصال بمحامين مؤخراً، ولكنهم أخضعوا للتحقيق على مدى عام أو أكثر في غياب محامين يتولون الدفاع عنهم.

وقال مدير قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في ألمنظمة

"إن الجرائم المزعومة بالغة الخطورة، ومن المهم بمكان إجراء هذه المحاكمات على الوجه الصحيح؛ ولا بد أن تكون المحكمة العراقية الخاصة بمنأى عن أي ضغوط سياسية، ويجب عليها الالتزام بالمعايير الدولية".


وقد دعت هيومن رايتس ووتش الحكومة الانتقالية العراقية إلى إلغاء عقوبة الإعدام، باعتبارها عقوبة قاسية ولاإنسانية بطبعها. وحثت ألمنظمة الحكومة الانتقالية الجديدة في العراق، وكذلك حلفاءها الأمريكيين والبريطانيين، على مساعدة العائلات الكثيرة التي لم تتمكن بعد من العثور على رفات أحبائها المفقودين

أعزائي المستمعين لتسليط ألضوء أكثر على تقرير المنظمة, برنامج "حقوق ألأنسان في العراق" يستضيف أليوم ألسيد (فادي ألقاضي) الناطق الرسمي لمنظمة مراقبة حقوق الأنسان ((Human Rights Watch للشرق الأوسط وشمال أفريقيا :

--- فاصل موسيقي---

أعزائي ألمستمعين .. برنامج حقوق ألأنسان في ألعراق يرحب بكل مشاركاتكم و ملاحظاتكم, يمكنكم ألكتابه للبرنامج على ألبريد ألألكتروني ألتالي :
bamrnid@rferl.org

وبذلكَ نَصلُ مُستمعيَ الكرام، الى خِتامِ هذه الحلقة، مِن برنامجِ حُقوقِ الإنسان، هذا ديار بامرني يَتمنى لكم، أطيبَ الأوقات و في أمان ألله.

على صلة

XS
SM
MD
LG