روابط للدخول

العراقيون يتحدَّون الارهاب و يتوجهون الى صناديق الاقتراع ، و الياور و علاوي يتسابقان على التصويت


فارس عمر

مستمعينا الكرام طابت اوقاتكم واهلا بكم الى ملف العراق الاخباري وفيه نتناول تطورات الشأن العراقي ، ومن ابرز عناوينها:
(فاصل)
** العراقيون يتحدَّون الارهاب ويتوجهون الى صناديق الاقتراع ، والياور وعلاوي يتسابقان على التصويت.
(فاصل)
توجه العراقيون الى صناديق الاقتراع في ساعة مبكرة من صباح الأحد متحدِّين التهديدات بقتلهم في اول انتخابات حرة يشهدها العراق منذ خمسين عاما. واكدت وكالات انباء ومراقبون ان اقبال الناخبين على مراكز الاقتراع في بغداد كان نشيطا رغم دوي الانفجارات التي ترددت اصداؤها لترويع الناخبين. وفي كردستان العراق اصطف الناخبون في طوابير قبل ان تفتح مراكز الاقتراع ابوابها فيما ذكرت شبكة سي ان ان ، ان امرأة في الرابعة والتسعين من العمر كانت أكبر ناخبة أدلت بصوتها بعدما حملها ابنُها بعربة صغيرة الى مركز الاقتراع. وكذلك كانت الحال في مناطق العراق الاخرى حيث نقلت وكالة فرانس برس عن رئيس المفوضية الانتخابية المستقلة حسين الهنداوي ان مكاتب الاقتراع فُتحت في سائر انحاء العراق ولم يُبلَّغ عن أي مشاكل.
وكان الرئيس غازي الياور من اوائل المقترعين. وبعد ان تحقق الموظفون الانتخابيون من هويته أدلى الياور بصوته ثم جرى تحبير اصبعه في اجراء هدفه الحؤول دون التصويت أكثر من مرة. وقال الرئيس الياور واصفا مشاعره في حديث خاص لاذاعة العراق الحر
((IRQ-FIl-1-YAWER in Program))
كما ادلى بصوته رئيس الوزراء علاوي في ما أجمع المراقبون على انه يوم مشهود في تاريخ العراق الحديث. وخرج علاوي من حجرة الاقتراع داخل المنطقة الخضراء مبتسما ليقوم الموظفون بتحبير اصبعه ايضا. وصرح علاوي بعد الاقتراع قائلا "إن هذه لحظة تاريخية ، ويوم يستطيع العراقيون ان يرفعوا فيه رؤوسهم عاليا لأنهم يتحدَّون الارهابيين وبدأوا يكتبون مستقبلَهم بأيديهم".
واكد علاوي ان الوجه الأنصع لنجاح الانتخابات هو اجراؤها في موعدها معربا عن اعتزازه واعتزاز حكومته بهذا الانجاز. واضاف رئيس الوزراء ان الانتخابات تدشن عهدا جديدا. فلأول مرة يقرر العراقيون مستقبلَهم ويتحدُّون قوى الارهاب ، بحسب تعبير علاوي.

وفي الفلوجة خرج جمع من المواطنين للادلاء بأصواتهم على الضد من كل التوقعات ، بحسب وكالة رويترز التي نقلت عن المواطن الفلوجي احمد جاسم قوله "نريد ان نكون مثل العراقيين الآخرين. فنحن لا نريد ان نكون دائما في المعارضة".
وفي بعقوبة التي كانت ساحة لكثير من الهجمات والعمليات القتالية قال مراسل رويترز ان حشودا من المواطنين كانوا يصفقون ويهزجون خارج احد مراكز الاقتراع.
وفي كردستان العراق نقلت وكالة فرانس برس عن المواطنة بينا محمد في اربيل انها اصطحبت طفليها معها الى مركز الاقتراع لأنها تريد ان يكون لهم مستقبل أفضل من مستقبل جيلها هي بعد الانتخابات.
ومن البصرة نقلت رويترز عن المواطن سمير خليل ابراهيم قوله "أنا لستُ خائفا فالأمن جيد وأنا سعيد حقا. وهذا بمثابة عيد لكل العراقيين".
وفي سامراء قالت كواكب حسن صلاح "كنتُ خائفة من الخروج والتصويت ولكني في النهاية قررتُ ان افعل ذلك". واشارت الى ان زوجها بقي في البيت لأنه خائف معربة عن سعادتها بالتصويت وأملها في أن يغيِّر زوجُها رأيه.

وفي بغداد قال سمير حسن الذي فقد احدى ساقيه في هجوم انتحاري في بغداد قبل اشهر انه كان سيأتي الى مركز الاقتراع زحفا لو تعين عليه ذلك. وأضاف "لا أُريد ان يَقتُل الارهابيون عراقيين اخرين مثلما حاولوا قتلي".

ويعود تاريخ اول انتخابات نظامية وقانونية في العراق الى اوائل القرن العشرين وبالتحديد في عام 1908 في حين بدأت مشاركة المرأة بعد خمسين عاما على هذا التاريخ. وعن تلك الانتخابات الاولى قال الخبير في القانون العراقي المحامي طارق حرب في تصريح لاذاعة العراق الحر:
((IRQ-FIl-CUT-2 in Program))

واشار الخبير القانوني الى ان المرأة كانت محرومة من حق التصويت او الترشح وان دورها ظل شكليا في مختلف العهود حتى بعد صدور قوانين تجيز لها المشاركة في الانتخابات.

ومن المقرر ان تُعلن نتائج الانتخابات في غضون عشرة ايام من انتهاء الاقتراع لاختيار اعضاء الجمعية الوطنية البالغ عددهم مئتين وخمسة وسبعين عضوا. وستواصل المفوضية الانتخابية عملها في هذه الفترة لفرز الاصوات وتوزيعها على اللوائح الانتخابية والنظر في الطعون قبل اعلان النتائج النهائية. وفي هذا السياق اوضح رئيس المفوضية حسين الهنداوي في حديث خاص لاذاعة العراق الحر:
((IRQ-FIL-CUT-3 in Program))
ويأمل العراقيون في ان تكون الانتخابات فاتحة عهد جديد يستطيعون فيه ان يمارسوا حقهم في اختيار ممثليهم ديمقراطيا بصورة دورية منتظمة وفي عراق يسوده الأمن والاستقرار والسلام.
(فاصل)
مستمعينا الكرام ما زلتم مع ملف العراق الاخباري.
تابعت دول المنطقة والعالم سير الانتخابات وأعداد المقترعين باهتمام بالغ. وافادت وكالة رويترز ان اقبال الناخبين على مراكز الاقتراع يشير الى ان نسبة المشاركة يمكن ان تزيد على خمسين في المئة. ولكن المفوضية الانتخابية اعلنت ان نسبة المشاركين تزيد على سبعين في المئة. وقال مدير الدائرة الانتخابية في المفوضية عادل اللامي:
(صوت اللامي)
وقد اتسمت ردود الافعال الدولية والاقليمية والعربية عموما بالتفاؤل.
ففي الولايات المتحدة اكد الرئيس الاميركي جورج بوش اهمية الانتخابات العراقية للولايات المتحدة. وقال بوش
(( NC012943))
"ان هذه الانتخابات مهمة لاميركا ايضا. فان بلدنا يكون دائما أكثر أمانا عندما تتقدم الحرية. وليست هناك دولة ديمقراطية واحدة في العالم تهدد أمن الولايات المتحدة. وأفضل وسيلة لضمان نجاح الديمقراطية هي من خلال تقدم الديمقراطية".
واعرب وزير الخارجية التركي عبد الله غُل عن الأمل بأن تكون الانتخابات خطوة اولى نحو عودة مقدرات العراق الى العراقيين.
واعلن السفير البريطاني في بغداد ادوارد تشابلن اليوم الأحد ان جميع مراكز الاقتراع ظلت مفتوحة رغم الهجمات التي استهدفت اول انتخابات عراقية حرة منذ خمسين عاما.
ونقلت وكالة فرانس برس عن السفير البريطاني قوله في حديث تلفزيوني: "كانت هناك بعض الحوادث ولكن لم ينجح أي عمل من اعمال العنف في غلق أي محطة انتخابية".
وهذا ما اكده ايضا ممثل الامم المتحدة المسؤول عن مراقبة الانتخابات العراقية كارلوس فالنزويلا الذي قال انه لم تُغلق أي محطة انتخابية لأسباب أمنية.
(فاصل)
بهذا مستمعينا الكرام نصل واياكم الى ختام ملف العراق الاخباري قدمناه من اذاعة العراق الحر في براغ.

على صلة

XS
SM
MD
LG