روابط للدخول

تداعيات قضية الفساد في برنامج النفط مقابل الغذاء و الدواء


حسين سعيد

تداعيات قضية الفساد في برنامج النفط مقابل الغذاء والدواء لاتزال مستمرة. وقد كشف متحدث باسم الامم المتحدة النقاب عن أن اللجنة المختصة بالتحقيق في هذه القضية استجوبت الامين العام للمنظمة الدولية كوفي انان للمرة الثالثة. تقارير وكالات انباء عالمية غطت تفاصيل مستجدات هذه الفضيحة التي نستعرضها في هذا التقرير.

اعداد وتقديم:حسين سعيد

سيداتي وسادتي
لازالت تداعيات قضية تحايل النظام العراقي السابق على برنامج النفط مقابل الغذاء والدواء، مستمرة. وكان الامين العام للامم المتحدة كوفي أنان عين بول فولكر الرئيس السابق لمجلس الاحتياطي الاتحادي الامريكي (أي المصرف المركزي الاميركي) لقيادة تحقيق مستقل في ممارسات فساد اتهمت بها شركات مختلفة من أنحاء العالم، عبر أنشطة تجارية في العراق في اطار البرنامج الذي بدأ تنفيذه في اواخر العام الف وتستعمئة وستة وتسعين والذي بلغت قيمته سبعة وستون مليار دولار، للسماح للعراق بشراء سلع مدنية خلال فترة العقوبات الاقتصادية التي فرضتها الامم المتحدة على العراق عقب حرب الكويت.
ونقلت تقارير عن فرد ايكهارد المتحدث باسم الامم المتحدة ان لجنة التحقيق المستقلة التي يترأسها فولكر استجوبت أنان في سياق تحقيقاتها ثلاث مرات مرتين خلال العام الماضي، الاولى في التاسع من تشرين الثاني والثانية في الثالث من كانون الأول أما الاستجواب الثالث وهو الاحدث فقد جرى بعد ظهر يوم الثلاثاء واستمر ساعة وخمسة وثلاثين دقيقة.
واوضح المتحدث باسم المنظمة الدولية ان الامين العام جزء من التحقيق وهو عرضة للاستجواب شأنه شأن جميع المعنيين ببرنامج النفط مقابل الغذاء في أمانة المنظمة، متوقعا تعرضة لاستجوابات اخرى طالما بقي ملف التحقيق مفتوحا.
وقال ايكهارد ان استجواب الامين العام تم في مكتبه بمقر الامم المتحدة. ومن المنتظر أن تقدم لجنة فولكر تقريرا مبدئيا عن نتائج تحقيقاتها في نهاية اواخر الشهر الجاري او اوائل شباط المقبل.
(فاصــل)
ومن بين الاتهامات ان كوجو أنان نجل الامين العام للامم المتحدة حصل على مبالغ تصل الى مئة وخمسة وعشرين الف دولار من شركة كوتيكنا التي تتخذ من جنيف مقرا لها، والتي كانت تفحص البضائع الموردة الى العراق. ونفى مسؤولون في الامم المتحدة ان يكون الامين العام كوفي أنان علم او شارك في أي مفاوضات بشأن توقيع عقود او عقد صفقات في اطار برنامج النفط مقابل الغذاء والدواء.
واعلن المتحدث باسم الامم المتحدة فرد ايكهارد انه لم توجه إلى الامين العام أي اتهامات بمخالفات في ما يتعلق بالعقد الذي تبلغ قيمته عدة ملايين من الدولارات والذي منحته المنظمة الدولية في كانون الثاني عام الف وتسعمئة وثمانيه وتسعين الى شركة كوتيكنا لمراقبة الواردات العراقية في اطار برنامج النفط مقابل الغذاء، التي عمل فيها نجل الامين العام ليس في العراق وانما في غرب افريقيا.
(فاصــل)
وكانت نشرت في العراق بعد سقوط نظام صدام قوائم باسماء شركات وشخصيات تلقوا كوبونات نفطية من الحكومة العراقية السابقة، كما كشفت القوائم عن عقود شرعية لشركات نفطية ذات صلة بجماعات سياسية وأفراد أرادت الحكومة العراقية السابقة شراء نفوذهم لرفع العقوبات.
وكان تشارلز دولفر مفتش الاسلحة التابع لوكالة المخابرات المركزية: سي.آي.ايه اورد في التقرير الذي نشره في تشرين الاول الماضي ان صدام جنى عن طريق الاحتيال على برنامج النفط مقابل الغذاء والدواء زهاء مليار وسبعمئة مليون دولار. كما باع العراق نفطا بقيمة ثمانية مليارات دولار خارج اطار البرنامج الى الاردن وسوريا وتركيا وهو ما كان أعضاء مجلس الامن بما في ذلك الولايات المتحدة على دراية به.
(فاصــل)
وكانت هيئة الاذاعة البريطانية اجرت تحقيقا في ممارسات فساد قامت بها شركات من أنحاء العالم المختلفة في اطار برنامج النفط مقابل الغذاء خلال الفترة التي كانت تُفرض فيه عقوبات اقتصادية على البلاد، اسفرت نتائجه عن ان العديد من الشركات كانت على استعداد لدفع مبالغ مالية غير مشروعة أي رشاوى الى حكومة صدام مقابل الحصول على عقود النفط مقابل الغذاء. كما اظهر التحقيق إن تلك الانتهاكات كانت معروفة على نطاق واسع في ذلك الحين.
وكانت عائدات النفط تودع في حسابات تتحكم فيها الأمم المتحدة وكان مفترضا أن تستغل في توفير الأغذية والعقاقير الطبية لتحسين ظروف المعيشة بالعراق.
وقد استمر البرنامج لمدة سبع سنوات انتهت بسقوط حكومة صدام حسين.
(فاصــل)
وطبقاً لتحقيق أجراه مجلس الشيوخ الأمريكي فإنه يعتقد بان صدام حسين اختلس واحد وعشرين مليار دولار بالالتفاف على العقوبات التي كانت فرضتها الأمم المتحدة على العراق. وهذه التقديرات، التي كشف عنها في وقت سابق من هذا الأسبوع، تعادل ضعف تقديرات أخرى كان قد أعلن عنها في وقت سابق.
وقد تركز الاهتمام على المبالغ المالية التي يُزعم بأن مسؤولين عراقيين سابقين تلقوها من شركات أجنبية كانت تقوم بأنشطة تجارية تحت مظلة برنامج الأمم المتحدة للنفط مقابل الغذاء بالعراق.
ونسب تقرير هيئة الاذاعة البريطانية الى مسؤول بارز سابق في أحد المصارف الأردنية الكبيرة لم تسمه قوله بأن مصرفه وحده مرت عليه عقود بها احتيالات مالية تصل قيمتها إلى مائة مليون دولار.
وذكر هذا المسؤول أنه عادة ما كانت تُدفع مبالغ مالية خفية غير مشروعة في التعامل التجاري مع العراق تصل إلى عشرة في المئة من قيمة الصفقة.

على صلة

XS
SM
MD
LG