روابط للدخول

السياستان الأميركية و الأوربية تجاه إيران في ضوء التقارير المتزايدة حول هجوم عسكري محتمل


ناظم ياسين

في الوقت الذي تشير تقارير إعلامية غربية إلى احتمالات تعرض إيران إلى ضربة عسكرية، قالت طهران الأحد إنها لا تنظر بجدية إلى تصريحاتٍ صدَرت عن واشنطن بشأن هجوم عسكري محتمل على منشآت إيرانية نووية.
في غضون ذلك، دعا حلف شمال الأطلسي (الناتو) إلى تنسيق السياستين الأميركية والأوربية من أجل إرغام الحكومة الإيرانية على التخلي عن السعي نحو امتلاك سلاح ذري.
وكالات أنباء عالمية نقلت اليوم عن الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي تحذيره واشنطن من أن أي تحرك ضد الجمهورية الإسلامية سيكون بمثابة ما وصفه بـ"خطأ استراتيجي فظيع".
وجاء في تقريرٍ بثته وكالة رويترز من طهران أن آصفي صرح للمراسلين بأن "أميركا تشن من وقت إلى آخر حرباً نفسية" مضيفاً أن "الجمهورية الإسلامية قوية بما يكفي وتملك القدرة على الدفاع عن نفسها لذلك نحن لا نشعر بأي خطر أو تهديد. ولا نعتقد أن شن هجوم أمر محتمل إلا إذا أرادَ أحد ما ارتكاب خطأ استراتيجي فظيع"، على حد تعبير الناطق الرسمي الإيراني.
وفي سياقٍ متصل، ذكرت صحيفة لندنية بارزة أن وزير الخارجية البريطاني جاك سترو قدّم ملفاً ضد تدخل عسكري في إيران في وقتٍ يخشى فيه البريطانيون من أن تطلب منهم الولايات المتحدة دعمَ صراع جديد.
وكالة فرانس برس أفادت نقلا عن صحيفة (صنداي تايمز) بأن سترو يستبعد في هذا الملف المكوّن من مائتيْ صفحة أي عمل عسكري ويشدد على حلٍ يتم التوصل إليه عن طريق المفاوضات لمنع إيران من إنتاج أسلحة نووية.
وكشفت الصحيفة أن هذا الملف الموسوم "برنامج إيران النووي" رُفع الأسبوع الماضي سرّاً إلى مجلس العموم خشية أن يتسبب بأي توتر مع واشنطن. كما أوضح التقرير أن قرار لندن عدم المشاركة في حربٍ أخرى في الشرق الأوسط سيتم التشديد عليه خلال لقاء بين رئيس الوزراء البريطاني توني بلير والرئيس جورج دبليو بوش في بروكسل الشهر المقبل.
من جهته، دعا ياب دي هاب سخيبر الأمين العام لحلف شمال الأطلسي الولايات المتحدة وأوربا إلى توحيدِ سياستيهما والتنسيق معاً في استخدام ما تُعرف بسياسة "العصا والجزرة" لإجبار إيران على التخلي عن سعيها لامتلاك سلاح نووي.
رويترز نسبت إلى سخيبر تصريحه في بروكسل بأن "من المهم جداً أن يكون الاتحاد الأوربي والولايات المتحدة على الموجة نفسها في شأن المسألة الإيرانية. إنها الطريقة الوحيدة لتجنّب تحريض أي منهما على الآخر"، بحسب تعبيره.
وأضاف أن هذه المسألة يمكن أن تُناقشَ في شباط المقبل أثناء زيارة الرئيس الأميركي إلى بروكسل لعقد لقاءات قمة مع زعماء الحلف والاتحاد الأوربي. كما نقل عنه القول إنه "سيكون الأمر خطأ تكتيكيا إذا كان الاتحاد الأوربي سيقدّم لإيران حوافز مثل اتفاقات تجارة في مقابل تخليها عن نوع محدد من التكنولوجيا النووية بينما تمارس الولايات المتحدة التهديدات فقط"، بحسب تعبير الأمين العام لحلف شمال الأطلسي.

على صلة

XS
SM
MD
LG