روابط للدخول

صحيفة أميركية بارزة ترى الوضع الراهن في العراق مُشابهاً للمشهد السياسي في عشرينات القرن الماضي


ناظم ياسين

تواصلُ كبريات الصحف الصادرة في الولايات المتحدة اهتمامها اليومي بمجريات الأوضاع في العراق ولا سيما تطورات العملية الانتخابية من خلال التقارير والتعليقات ومقالات الرأي التي تعكس وجهات النظر المختلفة في الوقت الذي يتزايد النقاش حول السياسة التي سوف ينتهجها الرئيس جورج دبليو بوش تجاه العراق في ولايته الثانية التي بدأت يوم الخميس الماضي أي قبل عشرة أيام من الانتخابات العراقية.
وفي افتتاحيةٍ نشرتها اليوم الأحد تحت عنوان (على مفترق الطرق)، قالت صحيفة (لوس أنجيليس تايمز) الأميركية واسعة الانتشار إن المشهد العراقي اليوم يذكّر المرء بأوضاع العراق في عشرينات القرن الماضي. ففي "ظل حربٍ مدمّرة آنذاك، ناضل العرب السنة والشيعة إلى جانب الكرد من أجل السيطرة على البلاد فيما عرَضت قوة غربية محتلة إجراءَ انتخاباتٍ بوصفها السبيل نحو إعادة النظام"، بحسب تعبير الصحيفة.
وأضافت الافتتاحية أنه فيما أيّد أحد الأطراف إجراء الانتخابات تمّ تجاهل طرف ثانٍ إلى حد كبير. أما الفئة الثالثة فقد قاطعت العملية الانتخابية مراهِنةً على أن النظام الجديد سوف ينهار في غياب دعمها له. وهذا المشهد يمكن أن ينطبق على الوضع الراهن في العراق. لكن حقيقة الأمر أنه يصف مجريات الأمور في أوائل عشرينات القرن الماضي حينما ثارَ الشيعة على الحكام البريطانيين واتخذوا قرارا مصيريا بعدم المشاركة في عملية تشكيل حكومة عراقية جديدة. أما العرب السنة فقد استولوا على زمام الأمور فيما تم تهميش الكرد وانحسر دور الشيعة في الصحراء السياسية طوالَ أكثر من ثمانين عاما"، على حد تعبير الصحيفة.
وتختم الافتتاحية بالقول إنه في الوقت الذي يقترب العراق من نقطة تحوّلٍ أخرى مع الانتخابات المقرر إجراؤها في الثلاثين من كانون الثاني فإن عوامل قديمة من الماضي بدأت تطفو على السطح. ذلك "أن ذكريات عميقة بشأن المظالم السابقة والسلطة الضائعة والمنافسات القديمة تحرّك الفئات الكبيرة الثلاث التي تنظر إلى عملية انتخاب مجلس وطني انتقالي من منظار تجاربها التاريخية المتميزة"، على حد تعبير صحيفة (لوس أنجيليس تايمز) الأميركية.

على صلة

XS
SM
MD
LG