روابط للدخول

هبوط عائدات النفط العراقية


فارس عمر

قطاع النفط من أشد القطاعات الاقتصادية تأثرا بالاوضاع الأمنية. وقد تسببت الهجمات التي استهدفت منشآت الصناعة النفطية في هبوط عائدات التصدير بدرجة محسوسة في العام الماضي. حول هذا الموضوع اعد فارس عمر التقرير التالي.

كثيرا ما يُقال ان العراق يعوم على بحيرة من النفط. ولكن من يرى طوابير البنزين وانقطاع الكهرباء يحسب ان الحديث عن ثروة العراق النفطية ضرب من الخيال الجامح. وما يُزيد الوضع تعقيدا هبوط الموارد المالية التي يحتاجها البلد من تصدير النفط لاعادة بناء اقتصاده وخاصة تحديث الصناعة النفطية نفسها. فقد سجلت عائدات العراق النفطية في العام الماضي هبوطا كبيرا عن الهدف الذي حددته لها الحكومة. وحتى ارتفاع اسعار النفط في الاسواق العالمية الى مستويات قياسية لم يعوض إلا جزء ضئيلا من تراجع الصادرات النفطية بسبب اعمال التخريب التي تعرضت لها الانابيب ومحطات الضخ.
وتشير ارقام وزارة الخارجية الاميركية الى ان عائدات العراق من النفط في عام 2004 بلغت نحو سبعة عشر مليار دولار ويقل هذا بنسبة خمس عشر في المئة عن الهدف المرسوم لها وهو عشرون مليار دولار. وبلغ متوسط حجم الصادرات في فترة العام المنصرم مليون واربعمئة وسبعين الف برميل في اليوم ، فيما نقلت صحيفة فايننشيال تايمز عن مصادر في صناعة الشحن ان صافي انتاج النفط العراقي بلغ في المتوسط نحو مليون وتسعمئة الف برميل يوميا.
هذه الارقام تقل كثيرا عن توقعات المحللين قبل الحرب عندما قدَّروا ان يصل انتاج النفط في نهاية عام 2004 ، الى ثلاثة ملايين برميل يوميا. ولكن ارقام وزارة الخارجية الاميركية تبين ان مستوى الانتاج كان أقل من مليونين ومئتي الف برميل يوميا.
في هذا السياق افاد تقرير لمعهد تحليل الأمن العالمي في واشنطن ان قطاع النفط تعرض العام الماضي الى مئة وستة واربعين هجوما. وكان شهرا آب وتشرين الثاني أسوأ الشهور بمعدل هجوم تقريبا كل يوم. وانخفضت الصادرات من جراء هذه الضربات الى مليون ومئة الف برميل يوميا في آب ، وهو أدنى مستوى وصلته صادرات العراق النفطية منذ ايلول عام 2003.
وعن هذا الوضع قال وزير النفط ثامر غضبان ان وزارته تريد ان تقول للعراقيين ، إن صناعة النفط الوطنية تتعرض الى حرب شاملة لافتا الى ان الخسائر الناجمة عن هذه الحرب بلغت ثمانية مليارات دولار حتى نهاية تشرين الاول الماضي.
الخبير الاقتصادي عصام الخفاجي مدير مركز موارد العراق اكد اتفاقه مع الوزير غضبان على حجم الخسائر ولكنه اضاف في تصريح خاص لاذاعة اوروبا الحرة/اذاعة الحرية ان ما يترتب عليها يجعلها حتى أشد وطأة.
وقال الخفاجي
((اوديو KHAFAJI-OIL-FEATURE-FARIS in Production ))

الحكومة تخطط لرفع الانتاج الى ثلاثة ملايين برميل يوميا هذا العام وزيادة حجم الصادرات الى نحو مليوني برميل يوميا. ولكن محللين ومسؤولين نفطيين شددوا على ضرورة تحسين الاوضاع الأمنية اولا.
الوجه الآخر من المشكلة ان هذه الاعمال التخريبية ، بالاضافة الى ما ألحقته من خسائر في عائدات النفط ، فانها تسببت في ازمتي البنزين والكهرباء باستهدافها شبكة الانابيب الداخلية ومصافي النفط ايضا.

على صلة

XS
SM
MD
LG