روابط للدخول

صحيفة أميركية بارزة تدعو واشنطن و الأمم المتحدة إلى اتخاذِ خطواتٍ لإنجاح الانتخابات العراقية


ناظم ياسين

اعتبرت صحيفة أميركية بارزة أن ضغطَ إدارة الرئيس جورج دبليو بوش بشأن إجراء الانتخابات العراقية في موعدها هو من الأسباب الرئيسية التي تفسر عدم قدرة العراقيين على تأجيلها لبضعة شهور.
ورَدَ ذلك في افتتاحيةِ صحيفة (بوسطن غلوب) السبت تحت عنوان (انتخابات العراق الحيوية) والتي نشرتها بعد يومٍ واحد من تصريحات الرئيس الأميركي التي أكد فيها عزمَ الولايات المتحدة على بذل قصارى الجهود من أجل ضمان مشاركة جميع المواطنين العراقيين فيها.
الصحيفة استهلت بالإشارة إلى ما وصفته بانعدام الاستقرار الأمني الأساسي قائلةً إنه سوف يؤدي إلى انخفاض نسبة مشاركة الناخبين في بعض مناطق البلاد. وأضافت أن أجواء الخوف التي تسببت بها أعمال العنف جعلت من المستحيل على المرشحين إجراء حملات انتخابية ضرورية تتخللها الندوات الشعبية والخُطب العامة التي يلقيها المرشحون للتعريف ببرامجهم السياسية.
وبما أن العراقيين يواجهون ضغطاً للمضي قُدُماً بإجراء الانتخابات فإنهم لا يملكون خياراً آخر سوى أن يفعلوا أحسن ما بوسعهم في ظل الظروف الأمنية السيئة. وهذا يعني أنه يتعين عليهم ليس فقط البحث عن الوسائل الكفيلة بمنع الهجمات التي يُتوقَع أن يشنّها بعثيون وإسلاميون في الثلاثين من كانون الثاني الحالي بل أيضا إيجاد السبل التي من شأنها عدم مشاركة السنة في الإدلاء بأصواتهم بسبب تلك الهجمات، على حد تعبير الصحيفة.
(بوسطن غلوب) أضافت في افتتاحيتها قائلةً "بما أن الولايات المتحدة والأمم المتحدة جعلتا من الصعب على العراقيين إجراء انتخابات ناجحة فإنهما أمام التزام يقضي بمساعدتهم في تخفيف الأعباء التي فرضتاها عليهم. فيما يتعلق بالمنظمة الدولية، كان الخطأ الحاسم هو إصرارها على نظام التمثيل النسبي الذي يجعل من العراق بأسرِهِ منطقة انتخابية واحدة لا يتم فيها الترشيح على أساس الأفراد بل القوائم الوطنية. وهذا يعني أنه في حال عدم قيام السنة بالاقتراع وفقاً لنسبتهم من مجموع سكان البلاد فإنهم سيُحرمون من التمثيل بحصةٍ عادلة من المقاعد في المجلس الوطني الجديد"، بحسب تعبيرها.
أما فيما يتعلق بالجانب الأميركي، ترى الصحيفة أن بوسع الرئيس بوش أن يفعل أكثر من غيره في تخفيف الأعباء الإضافية التي فرضتها جهات خارجية على العراقيين. وفي هذا الصدد، تقول "بما أن البعثيين والإسلاميين يستمدون الدعم من العرب السنة بوصف أنفسهم مقاومين للاحتلال الأجنبي فإنه يتعين على الرئيس بوش أن يتنصّل عن أي طموحاتٍ استعمارية تُنسَب إلى واشنطن"، بحسب تعبيرها.
وتختم قائلةً إنه "بالإضافة إلى الجهود الأميركية التي تُبذَل في مجال تدريب عناصر الجيش وقوات الأمن العراقية فإن أفضل ما يمكن للرئيس بوش أن يقدّمه لمساعدة العراقيين هو التعهد العلني بأن الولايات المتحدة سوف تغادر العراق بأقرب وقت ممكن ودون أن تتمسك بإقامة قواعد دائمة لها هناك. وإذا ما أراد الديمقراطيون العراقيون أن ينتصروا في الحرب الأهلية التي بدأت في بلادهم، فإنه يتعين عليهم أن يمنعوها من التخفي وراء قناع المقاومة ضد الاحتلال الاستعماري"، بحسب تعبير صحيفة (بوسطن غلوب) الأميركية.

على صلة

XS
SM
MD
LG