روابط للدخول

وزراء خارجية دول جوار العراق يتعهدون في عمان بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للعراق، مبعوث الأمم المتحدة اشرف قاضي يقول انه يتعين على العراق المضي قدما في الانتخابات التي ستجرى في 30 كانون الثاني


أياد الكيلاني

تعهد وزراء خارجية دول جوار العراق الذين اجتمعوا أمس الخميس في عمان عدم التدخل في الشؤون الداخلية للعراق كما وجهوا دعوة إلى العراقيين من كل الطوائف للتوجه إلى صناديق الاقتراع في الثلاثين من الشهر الجاري للمشاركة بكثافة في الانتخابات.
وتبنى المجتمعون بيانا ختاميا بعد اجتماع مغلق استمر نحو أربع ساعات في فندق فخم في عمان تضمن عشر نقاط ركزت على "إعادة التأكيد على احترام سيادة العراق واستقلاله ووحدة وسلامة أتراضيه ووحدته الوطنية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول".
وأكد البيان "حق الشعب العراقي في حياة آمنة ومستقرة وفي تقرير مستقبله بحرية بالوسائل الديموقراطية وممارسة السيطرة الكاملة على موارده الطبيعية والمالية وعلى التزامهم بدعمه لتحقيق هذه الغايات".
وحض المجتمعون "الشعب العراقي بكافة أطيافه على أداء واجبه في الانتخابات المقبلة والإسهام بالتالي في صياغة مستقبله حيث أن الانتخابات تمثل الفرصة الوحيدة المتاحة على طريق الديموقراطية والحرية وبما يمكن العراق من العيش بسلام مع جيرانه.
وقال وزير الخارجية الأردني هاني الملقي في مؤتمر صحافي "انه اجتماع طيب توافقت فيه كافة الآراء وكانت جميع الدول الأعضاء في لجنة جوار العراق متفقة اتفاقا كاملا على ضرورة دعم العراق ودعم أهله في العيش بأمان واستقرار".
وأضاف أن الاجتماع "أرسل رسالة واضحة إلى العراقيين كافة في مختلف بقاع الأرض ومناطق العراق بأن عليهم أن يذهبوا إلى صناديق الاقتراع ليحددوا مستقبلهم من خلال المشاركة في الانتخابات" مؤكدا "ضرورة أن يخرج الدستور محققا لرغبات الشعب العراقي ويوافق عليه الشعب العراقي".
وشدد البيان الختامي على "الدور الرئيسي للأمم المتحدة في مساندة العملية السياسية بالعراق" وداعيا إلى "توفير الحماية اللازمة لموظفي الأمم المتحدة في العراق".
ودان "كافة أعمال الإرهاب ضد المدنيين والأماكن المقدسة في العراق وفي المنطقة والدعوة للوقف الفوري لها" كما أعرب المجتمعون عن دعمهم "لجهود الحكومة العراقية المؤقتة للتعامل بحزم مع التواجد الإرهابي والأنشطة الإرهابية التي تجري في العراق أو منه والتي تهدد أمن دول الجوار".
كما ندد البيان بأعمال الخطف والاغتيال بما فيها تلك التي يتعرض لها المدنيون العاملون في مجال النقل وفي المؤسسات المحلية والأجنبية العاملة في مجال إعادة الإعمار العراق". وشدد على "إعادة تأكيد التزامات الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بما يتعلق بمنع تنقل الإرهابيين إلى العراق ومنه وتزويدهم بالسلاح أو التمويل".
وقال وزير الخارجية الأردني إن الدول المشاركة في الاجتماع "وافقت على دعوة الحكومة التركية لاستضافة الاجتماع القادم دعما جديدا لأهلنا في العراق" مشيرا إلى أن الاجتماع سيعقد في استنبول بعد الانتخابات.
وأشار إلى أن اجتماع جامعة الدول العربية الأسبوع المقبل في القاهرة سيشير أيضا إلى البيان الختامي لاجتماع دول جوار العراق في عمان "لكي يخرج صوت عربي آخر يطلب من كافة العراقيين التوجه إلى صناديق الاقتراع".
وردا على سؤال حول معلومات أشيعت عن تحفظات سورية حول الإشارة إلى فيدرالية العراق في البيان الختامي أوضح الملقي انه تمت إضافة تعبير "حسبما يقرره الشعب العراقي" إلى تعريف العراق بأنه "دولة متحدة تقوم على الديموقراطية والتعددية بهيكلية فدرالية".
وقال "لقد أعيدت صياغة الجملة بما يعكس حق الشعب العراقي وأكدنا أن هذا أمر يهم العراقيين ويجب أن يقرره العراقيون".
وردا على سؤال حول العلاقات مع إيران بعد اتهامات أردنية بتدخل طهران في الشأن العراقي قال الملقي "نكن لإيران كل المحبة والاحترام وأي خلاف في الرأي يحل من خلال الحوار".
وأضاف "نرحب بالالتقاء بوزير الخارجية الإيراني كمال خرازي للاستماع إلى وجهة نظره وليستمع إلى وجهة نظرنا لأننا نعيش في منطقة واحدة وتربطنا علاقات أخوية ودينية".
وردا على سؤال حول ما إذا كانت دول الجوار تريد الضغط على العراقيين السنة من اجل المشاركة في الانتخابات قال الملقي "لا نريد الضغط على مجموعة دون أخرى لأننا بذلك نقرر سلفا أن الانتخابات تسير في اتجاه معين" مضيفا أن العراقيين كلهم أهلنا ونقول لهم من شتى الأصول والمنابت أن يذهبوا إلى الانتخابات ليقرروا مستقبلهم".


قال اشرف قاضي مبعوث الأمم المتحدة انه يتعين على العراق المضي قدما في الانتخابات التي ستجرى في 30 كانون الثاني حتى إذا أدت أعمال العنف والتخويف إلى جعل أعداد كبيرة من الأقلية السنية لا تشارك في الانتخابات.
وفي تدخل في الصراع السياسي بشأن ما إذا كان يتعين تأجيل تلك الانتخابات التاريخية بسبب هجمات المقاتلين قال قاضي إن قلة المشاركة الجماهيرية في المناطق السنية التي تعصف بها أعمال العنف لن تثير شكوكا بشأن شرعية الانتخابات .
وحث عدة ساسة ورجال دين سنة بارزين اتباعهم على مقاطعة الانتخابات التي من المتوقع أن تعزز الهيمنة السياسية الجديدة للأغلبية الشيعية التي طال قمعها في ظل الرئيس المخلوع صدام حسين .
وقال قاضي على هامش اجتماع لجيران العراق في العاصمة الأردنية عمان إن من المقرر أن تختار الانتخابات التي ستجرى في 30 يناير كانون الثاني مجلسا وطنيا مؤلفا من 275 عضوا مكلفا بوضع مسودة دستور جديد ولكن العراقيين سيحصلون على فرص أكبر لممارسة حقوقهم الديمقراطية.
وأردف قائلا: نعتقد أن من الممكن إجراء الانتخابات. توجد صعوبات وتحديات ولكن الأغلبية الساحقة من الشعب العراقي أوضحت أنها ترغب في المشاركة. إذا كانت نسبة الإقبال الجماهيري في مناطق معينة أقل من المرجو لأي سبب في هذه الانتخابات فنأمل انه نتيجة لتحسن الوضع الأمني والسياسي أن تشهد انتخابات ديسمبر القادم نسبة إقبال قوية جدا."
وقال قاضي إن العراقيين الذين لم يكن يسمح لهم بالتصويت في ظل عهد صدام سيعودون إلى صناديق الاقتراع في تشرين الأول للتصويت في استفتاء بشأن الدستور الجديد وسيصوتون مرة أخري في كانون الأول في انتخابات عامة لاختيار حكومة جديدة.
وقال أياد علاوي رئيس وزراء العراق المؤقت وهو شيعي علماني إن أي تأجيل في الانتخابات سيكون بمثابة رضوخ للتمرد المصمم على تخريب العملية السياسية وطرد القوات الأمريكية.
قال الجيش الأمريكي في بيان إن سبعة جنود أمريكيين قتلوا أمس الخميس حين صدمت مركبة مقاتلة من طراز برادلي عبوة ناسفة على طريق في شمال غرب بغداد.
وقالت الكابتن باتريشيا بروير المتحدثة باسم الجيش إن الجنود كانوا في دورية أمنية عادية لدى وقوع الهجوم في الساعة السادسة مساء بالتوقيت المحلي.
وقالت "قُتل كل من كان في المركبة."
وفي واقعة منفصلة قُتل أحد جنود مشاة البحرية الأمريكية في العمليات أمس الخميس في محافظة الأنبار غربي بغداد.
وفي وقت سابق أعلن الجيش الأمريكي مقتل جندي آخر من مشاة البحرية في العمليات في المحافظة التي تضم مدينة الفلوجة التي شنت القوات الأمريكية هجوما ضخما عليها في نوفمبر تشرين الثاني لإخراج المسلحين منها ومدينة الرمادي وهي معقل آخر للمسلحين.
وقالت الحكومة العراقية المؤقتة في بيان الخميس إن أياد علاوي رئيس الوزراء مدد قانون الطوارئ 30 يوما وهو قانون يعطي حكومته سلطات خاصة لملاحقة المسلحين.
وكان فرض قانون الطوارئ في العراق للمرة الأولى مدة 60 يوما في تشرين الثاني قبل الهجوم الكاسح الذي شنته القوات الأمريكية على مدينة الفلوجة.
ويعطي القانون سلطات خاصة لفرض حظر التجول وإغلاق الحدود والمطارات إذا اقتضت الضرورة واحتجاز المشتبه بانتمائهم إلى المقاتلين دون التزام بالإجراءات القانونية المعتادة.
يذكر أنه قتل نحو 100 شخص معظمهم من رجال الشرطة العراقية هذا الأسبوع فقط في حملة عنف تستهدف الحكومة المؤقتة التي تدعمها الولايات المتحدة وأجهزتها الأمنية والقوات الأمريكية.

قال وزير الخارجية الفرنسي ميشيل بارنييه إن الانتخابات في العراق المزمع أجراؤها نهاية كانون الثاني الجاري ستكون صعبة لكنها يجب أن تجرى بوصفها خطوة مهمة نحو استعادة البلاد سيادتها الكاملة.
وكانت خطط إجراء الانتخابات تعرضت لمخاطر من جراء هجمات مميتة للمسلحين مما دفع الحكومة العراقية المؤقتة أمس الخميس إلى القول إنها ستمد العمل بقوانين الطوارئ 30 يوما آخر لحماية الانتخابات.
وكانت فرنسا قادت المعارضة الدولية للغزو الأمريكي للعراق لكن بارنييه قال إن فرنسا مستعدة للمشاركة في الإعمار الاقتصادي والسياسي للعراق.
وقال "لا شك انه يجب أن يشارك أكبر عدد ممكن من العراقيين ولكن هذه ليست نهاية السباق فبعد ذلك هناك الدستور ومراحل أخرى ولاسيما رحيل القوات الأجنبية في نهاية عام 2005 ."

قال مسؤولون في الشرطة العراقية إن عضو مجلس بلدي واثنين من عناصر الحرس الوطني قتلوا في أعمال مسلحة شهدتها مدينة سامراء في الآونة الأخيرة.
وقال النقيب هاشم السلامي من شرطة سامراء إن "مسلحين مجهولين قتلوا مساء الخميس عضو المجلس البلدي لمدينة سامراء الدكتور مدلول حسن البازي أمام منزله."
وأضاف قوله أن المهاجمين أطلقوا علية عدة أعيرة نارية أدت إلى مقتله في الحال.
ويشغل القتيل الذي يحمل درجة الدكتوراه في علم النفس والأستاذ في جامعة تكريت منصب عضو في مجلس مدينة سامراء ومستشار في مجلس إعمار المدينة.
وتشهد مدينة سامراء ذات الأغلبية السنية كل يوم تقريبا العديد من الأعمال المسلحة التي لم تهدأ منذ أن اجتاحت القوات الأمريكية وقوات الحرس الوطني المدينة بداية شهر تشرين الأول الماضي في عملية قالت عنها القوات الأمريكية إنها تهدف إلى القضاء على مجموعات مسلحة وأصبحت تشكل مأوى للكثير من المقاتلين العرب.
وفي مكان آخر من سامراء قال مصدر في الحرس الوطني إن اثنين من عناصر الحرس قتلا وأصيب أربعة آخرون بجروح نتيجة اشتباكات مسلحة شهدتها المدينة في وقت مبكر من صباح اليوم بين مسلحين مجهولين ودورية للحرس الوطني.
وقال ضابط من الحرس برتبة نقيب رفض نشر اسمه إن "مجهولين هاجموا دوريتهم في وقت مبكر من صباح الجمعة في منطقة حي المعتصم وسط مدينة سامراء مستخدمين أسلحة رشاشة."
وأضاف المصدر أن اشتباكات عنيفة جرت مع المهاجمين أسفرت عن مقتل اثنين من أفراد دوريتهم وجرح أربعة آخرين نقلوا إلى المستشفى الميداني في سامراء.
ولم يذكر المصدر ما إذا كانت خسائر لحقت بالمهاجمين .
وفي سامراء أيضا قال أهالي جندي يعمل في الحرس الوطني إن مسلحين مجهولين داهموا في وقت متأخر أمس الخميس منزلهم وخطفوا ابنهم الذي يعمل جنديا في الحرس الوطني. وأضاف الأهالي وهم من سكان حي الضباط في سامراء أن المجهولين قاموا أيضا باختطاف ابنهم الآخر الذي يعمل في التجارة.
وكانت جماعات مسلحة مجهولة قد هددت مرارا بأنها سوف تستهدف وتقتل من يعمل وينتمي إلى صفوف الحرس الوطني الذي يقوم بدوريات مشتركة مع القوات الأمريكية.
وتتهم هذه المجموعات المسلحة أفراد الحرس بتنفيذهم لأوامر القوات الأمريكية التي تستهدف القضاء على كل منفذي الهجمات التي تشن ضدهم.
وقامت الحكومة المؤقتة العراقية الخميس وهو اليوم الذي صادف عيد تأسيس الجيش العراقي بإلغاء الحرس الوطني وإلحاقه بالجيش العراقي الجديد وهي خطوة تكتيكية قد تكون الحكومة العراقية لجأت إليها مضطرة من أجل احتواء ردة فعل العراقيين التي نشأت ضد أفراد الحرس الوطني.

فُقدت المبعوثة الخاصة لمجلة "ليبراسيون" الفرنسية فلورانس اوبينا ومترجمها العراق حسين حنون السعدي منذ الأربعاء في العراق حسبما أعلنت الصحيفة مساء الخميس معبرة عن قلقها البالغ على مصيرهما.
ويأتي اختفاء الصحافية المحترفة فلورانس اوبينا (43 عاما) ومساعدها بعد نحو أسبوعين من الإفراج عن الصحافيين الفرنسيين كريستيان شينو وجورج مالبرونو الذين عادا إلى فرنسا بعد أن احتجزا 124 يوما في العراق.
ولم تنشر الصحيفة الخبر أولا على أمل أن تتصل بها الصحافية. إلا أنها أعلنت مساء الخميس أنها "لم تتمكن من الاتصال بفلورانس اوبينا منذ 24 ساعة" موضحة أن الصحافية وصلت إلى العراق في 16 كانون الاول المنصرم.
وأوضحت الصحيفة أن "الصحافية الفرنسية التي تعمل بشكل دائم في (ليبراسيون) يرافقها مترجمها العراقي حسين حنون السعدي الذي يتعاون مع مراسلي الصحيفة منذ نحو سنتين".
وتابعت أن اوبينا والسعدي لم يشاهدا منذ مغادرتهما الفندق الذي يقيمان فيه في بغداد صباح الأربعاء.

أظهر استطلاع للرأي أجرته وزارة الخارجية الأميركية أن نحو تسعة من اصل عشرة ناخبين سنة في العراق لن يتوجهوا إلى مكاتب الاقتراع في الثلاثين من كانون الثاني في حال كانت هناك تهديدات لاستهداف هذه المكاتب.
وجاء في الاستطلاع الذي أجراه من 12 الى 26 كانون الاول المنصرم مكتب الأبحاث والمعلومات التابع لوزارة الخارجية أن عدم استتباب الأمن هو السبب الرئيسي الذي سيبقي السنة بعيدين عن مكاتب الاقتراع.
وأوضح الاستطلاع الذي لم ينشر ولم يحدد عدد الأشخاص الذين تناولهم أن 38% فقط من الشيعة يفضلون البقاء في منازلهم في حال لم يكن الأمن مستتبا.
وأشار هذا الاستطلاع الذي لم يشمل العراقيين في المعقلين السنيين في الموصل والرمادي إلى أن 12% فقط من السنة مقابل 52% من الشيعة يعتبرون أن الانتخابات العامة ستكون "حرة ونزيهة".




قال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري اليوم الجمعة إن مخاوف العرب السنة من هيمنة الشيعة على العراق بعد الانتخابات المقرر إجراؤها في 30 من كانون الثاني الجاري لا أساس لها لان تلك الانتخابات ستكون خطوة على الطريق إلى الديمقراطية.
وقال زيباري بحسب وكالة رويترز للأنباء في عمان "أعتقد أن هذه المخاوف بشأن الشيعة مبالغ فيها وفي غير محلها."
وأضاف زيباري أن من حق الأغلبية الشيعية استعراض قوتها بعد سنوات من الإقصاء السياسي في ظل حكم الرئيس العراقي المعزول صدام حسين الذي كان يعول على الطائفة السنية.
وقال زيباري وهو سياسي كردي "لقد عانوا من التهميش والإقصاء من العملية السياسية وهذه فرصتهم الحقيقية للمشاركة."
وفيما يمثل انعطافة تاريخية بات في حكم المؤكد أن تسفر الانتخابات عن برلمان تهيمن عليه الأغلبية الشيعية وسيكون من الاختصاصات المنوطة به اختيار حكومة انتقالية وصياغة مسودة للدستور.
وقال زيباري إن الانتخابات العراقية الثانية المقرر أجراؤها قبل نهاية العام ستكون أكثر حسما في تشكيل مستقبل العراق.
ومضى قائلا "الانتخابات الثانية في ديسمبر 2005 هي التي سيعتد بها. هذه الانتخابات (في نهاية الشهر الجاري) لن تقرر من الذي سيحكم العراق."
وأضاف زيباري أن الترتيبات السياسية منذ الإطاحة بصدام حسين في عام 2003 جعلت من الصعوبة بمكان على أي جماعة من بين الخليط العرقي العراقي احتكار السلطة مرة أخرى.
وقال "لن تتمتع أي جماعة فائزة بنفوذ مطلق فيما يتعلق بكتابة الدستور وتقرير مستقبل البلاد. هناك ضوابط وتوازنات."
وأضاف أنه "ينبغي أن يحظى الدستور الدائم المقرر كتابته بموافقة كل الجماعات وأن يكتب بالإجماع وليس بإملاء جماعة واحدة بعينها."
وقلل زيباري من أهمية المخاوف القائلة بأن نتيجة الانتخابات قد تفاقم الانقسامات الطائفية وربما تدفع العراق نحو حرب أهلية.
وقال "ظللنا لعام أو يزيد نسمع أن العراق سيتفكك ويقع في براثن الحرب الأهلية والتشرذم ولم يحدث أي من ذلك. من وجهة نظري ستعزز هذه الانتخابات من الوحدة الوطنية ولن تقسم البلاد."
وتابع زيباري قائلا إن الديمقراطية على النمط الغربي التي تشق طريقها على أرض العراق في مرحلة ما بعد الحرب ستتعرض للخطر إذا تأجلت الانتخابات على النحو الذي يطالب به كثير من جماعات الطائفة السنية وزعمائها.
وقال "أعتقد أن من الضروري عدم إرجاء موعد (الانتخابات) أو تغييره بأي حال من الأحوال ولا سيما لان كل الخطوات الأخرى في العملية السياسية تعتمد على هذه الانتخابات.. كل ما عليك هو تحريك حجر الزاوية لهذه العملية السياسية فتنهار بقية أجزائها."
وذكر أن على العناصر العنيدة بين الأقلية السنية التي هيمنت على مجريات الحياة السياسية في العراق طيلة ثمانية عقود أن تتأقلم مع الوضع الجديد.
وقال "انهم لم يعتادوا على أن يكونوا شركاء في حكم العراق.. حقيقة العراق الجديد تختلف عن عراق صدام. عليهم أن يدركوا هذه الحقيقة."

على صلة

XS
SM
MD
LG