روابط للدخول

المشاكل الأمنية تعيق اعمار العراق


فارس عمر

يُعتبر الاستقرار شرطا لازما لممارسة النشاط الاقتصادي بصورة طبيعية. وقد تسببت الاوضاع الأمنية في تعطيل قطاعات انتاجية وخدمية حيوية. كما ادت الى تحويل موارد كانت مرصودة للاعمار وتوظيفها لأغراض أمنية. حول هذا الموضوع اعد فارس عمر التقرير التالي.

كانت الولايات المتحدة أعلنت عن رصد أكثر من ثمانية عشر مليار دولار لاعادة اعمار العراق. ولكنها لم تنفق إلا جزء ضئيلا من هذه الاعتمادات الضخمة. بل ان الحكومة الاميركية أخذت تحوِّل الأموال المرصودة لبعض المشاريع الى ميادين اخرى بسبب تردي الاوضاع الأمنية.
واعترفت ادارة الرئيس جورج بوش في احدث تقرير فصلي قدمته الى الكونغرس حول العراق بان مليارين ومئتي الف دولار فقط قد أُنفقت من الثمانية عشر مليارا حتى نهاية العام المنصرم.
وكالة رويترز نقلت عن التقرير تأكيده ان الأعمال المسلحة والارهابية تبقى أكبر تحديات تواجه اعادة اعمار العراق.
واشار التقرير الى ان ترويع العمال العراقيين ادى الى تعطيل مشاريع فيما تسببت الاوضاع الأمنية في إبعاد خبرات تقنية أجنبية هناك حاجة ماسة اليها في قطاعات خدمية حيوية.
ونتيجة لهذه الأوضاع تعاظمت تكاليف الحماية التي توفرها شركات أمنية خاصة متسببة بدورها في تزايد الكلفة الاجمالية لمشاريع اعادة الاعمار.
ويأتي نشر التقرير في وقت تستعد ادارة بوش للتوجه الى الكونغرس بطلب الموافقة على رصد اعتمادات طوارئ اضافية لتمويل العمليات العسكرية في العراق وافغانستان. ويُقدَّر ان يبلغ اجمالي الاعتمادات الجديدة ثمانين الى مئة مليار دولار اخرى.
وتوقع مسؤولون في البيت الأبيض ان يُقدَّم الطلب في شباط أو مارس القادم.
وكشف التقرير ان السفارة الاميركية في بغداد تخطط لتحويل اربعمئة وسبعة وخمسين مليون دولار من الاعتمادات التي رصدتها لتنفيذ مشاريع حيوية في قطاع الكهرباء الى تنفيذ برامج عاجلة في مدن شهدت عمليات عسكرية واسعة مثل الفلوجة.
وتشير هذه الخطوات الى ان الولايات المتحدة تنقل الاعتمادات المرصودة من مجال الى آخر وانها تضطر الى تغيير استراتيجياتها بسبب المشاكل الأمنية في مناطق متعددة وإدراكها لضرورة اقناع العراقيين الذين نفد صبرهم بأن هناك تقدما في اعادة بناء البلد.
وفي هذا السياق قال التقرير ان الهدف من تعديل هذه البرامج هو كسب تأييد العراقيين باستكمال جهود قوات التحالف والقوات العراقية لتوفير الاستقرار الذي تتطلبه مشاريع اعادة الاعمار.
ومن المقرر تحويل مئتين وأحد عشر مليون دولار من مشاريع طويلة الأمد لنقل الكهرباء الى تلبية حاجات أكثر آنية مثل توفير قطع الغيار وأعمال التصليح والصيانة وتجديد المولدات الطوربينية.
يضاف الى ذلك رصد مئتين وستة واربعين مليون دولار لتنفيذ مشاريع خدمية بينها توفير ماء الشرب في الفلوجة والنجف وسامراء ومدينة الصدر في بغداد.

على صلة

XS
SM
MD
LG