روابط للدخول

انسحاب الحزب الاسلامي وتأثيره على مشاركة السنة في الانتخابات


فارس عمر

القى انسحاب الحزب الاسلامي العراقي من المشاركة في الانتخابات ، بظلاله على آفاق مشاركة السنة فيها. وكان رئيس الحزب عزا سبب الانسحاب الى تدهور الاوضاع الأمنية. حول هذا الموضوع اعد قسم الاخبار وشؤون الساعة في اذاعة اوربوا الحرة/اذاعة الحرية التقرير التالي:
كان الحزب الاسلامي العراقي اكبر حزب سني مشارك في الحكم. ولكن الحزب اخذ يبتعد عن الحكومة بسبب سياسات يرى انها تتجاهل مصالح السنة الذين يتحدث باسمهم.
ففي تشرين الثاني انسحب الحزب الاسلامي العراقي من حكومة اياد علاوي احتجاجا على عملية الفلوجة. واشار في حينه الى حكم التاريخ عليه إذا استمر في الحكومة. ويوم الاثنين اعلن رئيس الحزب محسن عبد الحميد انسحاب الحزب لعدم ملائمة الاجواء العامة ، بحسب تعبيره ولكنه اوضح ان الحزب لن يدعو العراقيين الى مقاطعة الانتخابات.
وقال عبد الحميد
((اوديو NC122746 عبد الحميد بالعربي))
وطلب الحزب الاسلامي العراقي من الحكومة تأجيل الانتخابات ستة اشهر على الأقل الى حين تحسن الاوضاع الأمنية. وكانت الاسابيع الماضية شهدت تصاعد اعمال العنف الرامية الى اجهاض الانتخابات وخاصة في المناطق الوسطى ذات الغالبية السنية.
وأوضح الخبير الأمني في مركز ابحاث الخليج مصطفى العاني ان الحزب الاسلامي العراقي لا يريد اضفاء الشرعية على انتخابات يشعر ان المشاكل الامنية ستتكفل عمليا بعدم تحقيقه نتائج طيبة فيها.
وقال العاني
((NC122817 ))
"يعتقد الحزب بأن منطقة السنة العرب غير آمنة. وحتى إذا شاركوا واسبغوا على هذه العملية شرعية بوصفهم حزبا للسنة العرب فانهم سيخسرون الكثير من الاصوات بسبب المشاكل الأمنية".
وتوقع العاني ان يؤدي انسحاب الحزب الاسلامي الى امتناع السنة عن المشاركة في الانتخابات بأعداد كبيرة. وقال ان قرار الحزب بالانسحاب يترك وسط العراق الآن لمرشحين سنة من الأفراد الذين يفتقرون الى الموارد اللازمة لتحشيد الناخبين أو مواجهة المسلحين وتهديداتهم.
وكانت جماعات متشددة اطلقت تهديدات ضد كل من يترشح أو يشارك في الانتخابات. وبثت قناة "الجزيرة" يوم الاثنين رسالة صوتية نسبتها الى اسامة بن لادن مكفرا فيها كل من يشارك في الانتخابات.
محللون كثيرون يلفتون الى ان من السابق لاوانه التكهن بحجم مشاركة السنة ولكن الخبير العاني يشير الى ان هناك مخاوف واسعة بين السنة من نتيجة الانتخابات بفعل التأثير الايراني.

وقال العاني
((NC122829 ))
"يتحدث العديد من الوزراء بوضوح عن تدخل ايراني في الانتخابات. وازاء هذه المصاعب وحقيقة وجود تدخل خارجي أو امكانية تدخل لا اعتقد ان هناك امكانية لمشاركة السنة".
مشاكل العراق الامنية وتصميم الجماعات المسلحة على اثارة فتنة طائفية لاجهاض الانتخابات تبدت في محاولة اغتيال رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية السيد عبد العزيز الحكيم. ومن البوادر المشجعة على ندرتها في الاوضاع الراهنة ان الحكيم اعلن ان تنظيمه لن يرد على الاعتداء مفضلا الاحتكام الى صناديق الاقتراع.

على صلة

XS
SM
MD
LG