روابط للدخول

الانتخابات بمشاركة الجميع


فارس عمر

مع اقتراب موعد الانتخابات المقررة في نهاية كانون الثاني المقبل تتزايد التكهنات حول حجم المشاركة فيها. وكانت الحكومة اعلنت انها ستعمل كل ما بوسعها لتوفير ظروف تتيح اوسع مشاركة ممكنة. حول هذا الموضوع اعد فارس عمر التقرير التالي.

أظهر استطلاع لرأي العراقيين اجراه المعهد الجمهوري الدولي الذي يتخذ من واشنطن مقرا له ، ان اربعة وثمانين في المئة من العراقيين الذين شملهم الاستطلاع قالوا انهم يعتزمون التوجه الى صناديق الاقتراع في الثلاثين من كانون الثاني المقبل. واعلن واحد وسبعون في المئة انهم يعتزمون بكل تأكيد الادلاء بأصواتهم في الانتخابات.
وعلى الرغم من هذه النتائج الايجابية ، بدأت الولايات المتحدة حملة دبلوماسية وسياسية واسعة لتشجيع سائر مكونات المجتمع العراقي على المشاركة في الانتخابات وخاصة في المناطق ذات الغالبية السنية.
ولمَّحت ادارة الرئيس جورج بوش الى انها ستؤيد تطبيق نظام يعتمد طريقة الحصص بما يضمن للسياسيين السنة نصيبا من المقاعد في البرلمان الجديد والحكومة الجديدة إذا لم يكن اجمالي الاصوات التي يفوزون بها كافيا. ويبدو ان موقف واشنطن مدفوع بتفاوت نتائج الاستطلاع من منطقة الى اخرى. ففي المنطقة الغربية من العراق ذات الغالبية السنية قال ثلاثة وخمسون في المئة فقط انهم يعتزمون المشاركة في الانتخابات بالمقارنة مع تسعين في المئة في بعض المناطق الكردية أو ذات الغالبية الشيعية.
صحيفة لوس انجيليس تايمز نقلت عن مسؤولين في الادارة إن لديهم اسبابا وجيهة للتفاؤل بمشاركة اعداد كافية من السنة في انتخابات الجمعية الوطنية التي ستنبثق عنها حكومة جديدة وتعد دستورا جديدا للعراق. ولكن المسؤولين انفسهم اقروا بأنهم لا يستبعدون ان تكون مشاركة الناخبين السنة اقل من مشاركة الشيعة أو الاكراد بسبب اعمال العنف والترويع التي تمارسها الجماعات المسلحة في المناطق السنية.
وكان وزير الخارجية الاميركي كولن باول اكد ان حكومته تفعل كل ما بوسعها لتحسين الوضع الأمني بما يضمن مشاركة الجميع في الانتخابات.
وقال باول
((NC120951 ))
"سنواصل التقدم الى الامام ونحصر هذه الاعمال المسلحة في حدود يشعر معها العراقيون بالامان لدى التوجه الى مراكز الاقتراع في نهاية كانون الثاني".
واعلنت الادارة الاميركية دعمها لرئيس الوزراء اياد علاوي في جهوده لتشجيع السنة على المشاركة في الانتخابات بل واتخذت خطوات من جانبها هي بهذا الاتجاه.
وفي هذا السياق اشارت صحيفة لوس انجيليس تايمز الى ما تردد عن مبادرات سعودية واماراتية مدعومة اميركيا لتقديم دعم مالي الى السياسيين السنة الذين يوافقون على المشاركة في الانتخابات. وقالت الصحيفة ان المسؤولين الاميركيين رفضوا التعليق على هذه الانباء. ونسبت لوس انجيليس تايمز الى مسؤول اميركي قوله إن غياب المرشحين السنة لم يعد مشكلة.
ونتيجة لهذه النشاطات ، أو بمساهمة منها على الأقل ، قدمت عدة احزاب سنية كبيرة لوائح الى المفوضية الانتخابية لتسجيل مرشحيها ، بما في ذلك احزاب هددت في البداية بمقاطعة الانتخابات.

على صلة

XS
SM
MD
LG