روابط للدخول

الزيارة المفاجئة التي قام بها وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفلد إلى العراق


أياد الكيلاني

قام وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد بزيارة مفاجئة للعراق أمس الجمعة بمناسبة عيد الميلاد وأبلغ القوات الأمريكية أن هذه الحرب لا يزال بالإمكان الانتصار فيها.
وبعد فترة وجيزة من مغادرته قتل انفجار ثلاثة أشخاص على الأقل وأصاب 13 آخرين قرب مقر البعثة الدبلوماسية الأردنية في غرب بغداد.
وقالت الشرطة وسكان انه يبدو أن الانفجار ناجم عن انفجار شاحنة وقود ويشتبه بأنه هجوم انتحاري .
وزار رامسفيلد ضحايا هجوم انتحاري استهدف قاعدة أمريكية في الموصل والقوات التي شاركت في اجتياح الفلوجة الشهر الماضي بعد وصوله للعراق في سرية تامة ليقوم بجولة شملت أربع مدن وانتهت في بغداد حيث اجتمع مع الرئيس العراقي غازي الياور.
وأكد رامسفيلد -الذي يواجه انتقادات في واشنطن- للجنود الأمريكيين انه يحترمهم وأبلغهم انه يبذل قصارى جهده لتحسين معداتهم القتالية وهي نقطة حساسة أثارها كثيرون.
وبدأت جولة رامسفيلد في الموصل حيث قلد أحد المصابين في هجوم وسام "القلب الارجواني". وكان وقع الهجوم عندما فجر انتحاري يرتدي زي قوات الأمن العراقية قاعة للطعام بقاعدة أمريكية يوم الثلاثاء ليقتل 22 منهم 14 عسكريا أمريكيا وأربعة مدنيين أمريكيين ويصيب العشرات.
وكان هذا أكثر الهجمات دموية على الأمريكيين منذ بدء حرب العراق.
وقوض الهجوم ثقة الأمريكيين في كل فرد بالقوات العراقية التي يأملون أن يدربوها لتسلم زمام السيطرة منهم . وفي إشارة إلى وصف بعض المنتقدين للعراق بأنه "مستنقع" مثل فيتنام اعترف رامسفيلد بانه كانت هناك أوقات "تبدو فيها الصورة كئيبة عندما ينتاب المرء القلق بشأن ما ستنتهي إليه الأمور" لكنه قال إن بالإمكان الانتصار في الحرب.
وقال "لا اشك في أن هذا ممكن أن يتحقق."
وقالت صحيفة واشنطن بوست -في تقرير من المتوقع أن يثير نقاشا جديدا حول مسألة مثيرة للجدل- إن وزير الخارجية الأمريكي المستقيل كولن باول ابلغ الرئيس جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير الشهر الماضي أن عدد قوات التحالف في العراق اقل مما يجب.
ونقلت الصحيفة عن أشخاص على اطلاع بسجلات تلك المحادثات الخاصة أن نصيحة باول جاءت بعد عشرة أيام من انتهاء حملة الانتخابات الرئاسية خلال مناقشات مكثفة بشأن العراق جرت بين بوش وبلير.
وبعد توقف في بلدة تكريت وهي مسقط رأس الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين توجه رامسفيلد إلى الفلوجة حيث قتل أكثر من 80 من مشاة البحرية الأمريكية وما يزيد على ألف مسلح متمرد على مدى الأسابيع الستة المنصرمة. كما قتل ثلاثة من مشاة البحرية في المنطقة يوم الأربعاء.
وقال رامسفيلد "إنه موقف صعب هنا في العراق. إنه خطر. أناس يسقطون جرحى وقتلى."
ورغم بدء عمليات هجومية مستمرة منذ 21 شهرا ضد مسلحين يقال إن بعضهم جاء من الخارج فانه لا يبدو أن القوات الأمريكية تقترب من إنهاء العنف في أغلب مناطق العراق.
وجاء هجوم الموصل الذي أعلنت جماعة أنصار السنة مسئوليتها عنه ليوجه ضربة في قلب الجهود الرامية لإعداد القوات العراقية وأضفى بعض المصداقية على مخاوف قادة أمريكيين من احتمال أن يكون العديد من كبار المتشددين الإسلاميين هربوا من الفلوجة قبل المعركة وبعضهم لجأ إلى الموصل.
وتقرر إسناد مهمة تحقيق لمعرفة هوية منفذ هجوم الموصل وكيف اخترق أمن القاعدة إلى البريجادير جنرال ريتشارد فورميكا الذي حقق في انتهاكات السجون الأمريكية بالعراق.
وقبيل الانتخابات العراقية التي يصفها بعض السنة بأنها لن تكون عادلة تحدث السكان الذين يتقاطرون على الفلوجة بغضب عن الدمار الذي حاق بمدينتهم. ولا يوجد أي مؤشر على شعور السكان بالامتنان للجهود الأمريكية للقضاء على المسلحين.
واستمرت الاشتباكات في بعض أجزاء المدينة وشاركت الطائرات الأمريكية في عمليات ليلا.
وفي الرمادي غربي الفلوجة تم تدمير مكتب رئيس البلدية ومركزا للشرطة واستقال قائد الشرطة .
وحذر رامسفيلد في الأسبوع الماضي من أن الانتخابات العراقية المقررة يوم 30 يناير كانون الثاني لن تنهي عامين من إراقة الدماء.
كما أجرى الرئيس جورج بوش اتصالات هاتفية عشية عيد الميلاد مع حوالي خمسة جنود "ليعبر لهم عن امتنانه لخدماتهم وتضحياتهم وليتمنى لهم عيد ميلاد وعطلات سعيدة."
وأمام عشرات الجنود الأمريكيين قال رامسفيلد الذي تعرض لانتقادات بأنه لا يهتم بالجنود "إنني ممتن جدا لكم جميعا . ستتذكرون هذه الأيام خلال عشر أو عشرين أو ثلاثين عاما وستعرفون أنكم كنتم جزءا من شيء مهم جدا.
"احترمكم . وأتمنى لكم عيد ميلاد سعيد."

على صلة

XS
SM
MD
LG