روابط للدخول

وزارة الدفاع الامريكية اصبحت في وضع الدفاع عن نفسها، في اعقاب تفجيرات الموصل التي ظهر بأنها عملية انتحارية


اياد الكيلاني

يرجح مسؤولون أميركيون أن حادث التفجير في خيمة لتناول الطعام بقاعدة عسكرية في الموصل – وهو الهجوم الذي خلّف 22 قتيلا – كان من تنفيذ مهاجم انتحاري. ويأتي هذا الإقرار ليثير انتقادات للتدابير الأمنية المطبقة في المنشآت الأميركية في العراق ، إذ يعتبر بعض المراقبين أن وزارة الدفاع الأميركية تقوم بما يلزم لحكاية الجنود الأميركيين ، في الوقت الذي يعتبر فيه آخرون أن وقوع هجمات كذلك الذي وقع في الموصل يظهر بأنه بات على الولايات المتحدة أن تعيد النظر في استراتيجيتها في العراق.
المحررة في قسم الأخبار وشؤون الساعة بإذاعة أوروبا الحرة / إذاعة الحرية Daisy Sindelar أعد تقريرا حول الموضوع تستهله بالإشارة إلى أن الشهر المنصرم لم يكن سهلا بالنسبة إلى وزير الدفاع Donald Rumsfeld ، إذ كان تعرض لانتقادات إزاء نقص في الآليات المصفحة للجنود الأميركيين في العراق ، كما تعرض لانتقادات أخرى لسماحه باستنساخ توقيعه آليا في الرسائل – التي تجاوز عددها ألف رسالة – المرسلة لتعزية ذوي الجنود القتلى ، بدلا من توقيع هذه الرسائل بيده.
ووجد الوزير Rumsfeld نفسه تحت الضغوط مجددا أمس الأربعاء حين سأله أحد الصحافيين عن سبب فشل الإجراءات الأمنية في منع مهاجم انتحاري من دخول منشأة عسكرية مكتظة بالناس ومنعه من تفجير قنبلة أودت بحياة 22 ، معظمهم من الجنود الأميركيين.
من جهته أكد Rumsfeld بأن حماية الجنود يعتبر تحديا هائلا ، وهو أمر يقلق ويشغل قواتنا بشكل مستمر ، وتابع قائلا:

Audio – NC122323 – Rumsfeld


أشعر بالحزن البالغ إزاء تصور أي شخص بأني وغيري هنا لا نفعل كل ما وسعنا وبإلحاح لضمان توفير الحماية للمقاتلين والمقاتلات ، وللعناية بهم بجميع الوسائل البشرية الممكنة.

-----------------فاصل-----------

ويمضي التقرير إلى التساؤل إن كان المخططون الأميركيون يوفرون الحماية الكافية للقوات الأميركية ، وإن كان هجوم الموصل يشير إلى حاجة لإحداث تغيير إستراتيجي ، وتنسب المحررة إلى Anthony Cordesman – المحلل الاستخباري السابق لدى البنتاغون ووزارة الخارجية ، والباحث الحالي لدى مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية – اعتباره هجوم الموصل ، رغم ضخامته ، لا يدعو إلى تغيير الإستراتيجية العسكرية في العراق ، ويمضي إلى القول:

Audio – NC122325 – Cordesman


علينا أن نضع المسألة ضمن مضمونها ، فهناك نحو 1600 إلى 2500 حادثة تقع شهريا في العراق ، وسيتمكن المتمردون من تحقيق النجاح في بعض الحالات ولكن ليس في جميعها. ثم ، ورغم بشاعة هجوم الموصل ، علينا أن نتذكر ما حدث قبل بضعة أيام في كربلاء والنجف حيث قتل 68 عراقيا وجرح 175 آخرون ، وكل هذا يذكرنا بأن ما يجري هي حرب حقيقية. أما التركيز على حادثة واحدة بهدف تغيير الإستراتيجية فيعتبر رد فعل مشوب بالمخاطر.

---------------فاصل--------------

وتمضي المحررة إلى أن مراقبين آخرين يعتبرون الوقت وقد حان الوقت لجعل الولايات المتحدة المبادرات السياسية – وليس عمليات عسكرية – أولويتها الرئيسية في العراق ، ويدعون وزارة الدفاع إلى التركيز على كسب التأييد الشعبي بين صفوف المدنيين العراقيين ، وليس على القضاء على المتمردين.
غير أن التقرير ينبه إلى أن جهود الولايات المتحدة في هذا الاتجاه قد يقابلها ويعيقها رحيل العديد من الشركات الأجنبية العاملة في مجال إعادة التعمير.
وتنسب المحررة إلى مسؤول بوزارة الدفاع الأميركية تأكيده أمس الأربعاء بأن إحدى كبريات الشركات في هذا المجال انسحبت فعلا من تعاقدها نتيجة تزايد عدد الهجمات على مشاريع إعادة التعمير. وكانت الشركة – وهي Contrack International – ترأس مجموعة من الشركات المتعاقدة بمبلغ 325 مليون دولار لإعادة بناء الطرق والجسور وسكك الحديد في العراق.

على صلة

XS
SM
MD
LG