روابط للدخول

محاكمات جرائم الحرب ستبدأ الأسبوع القادم


اياد الكيلاني

مستمعينا الكرام ، نشرت اليوم صحيفة الGuardian البريطانية افتتاحية بعنوان (محاكمات جرائم الحرب ستبدأ الأسبوع القادم) ، تشير فيها إلى أن إعلان رئيس الوزراء المؤقت أياد علاوي أمس بأن محاكمات بعض أكبر معاوني الرئيس المخلوع صدام حسين ستبدأ الأسبوع القادم ، أن هذا الإعلان جاء على ما يبدو مفاجئا لكل من وزارة العدل العراقية والسفارة الأميركية ببغداد.
وتمضي الصحيفة إلى أن إعلان علاوي أمام المجلس الوطني بدا محاولة من قبل الحكومة لاستعراض إنجازات ملموسة ، قبل الانتخابات العامة نهاية كانون الثاني المقبل ، فمن المتوقع أن يعلن السيد علاوي اليوم ترشيحه للانتخابات ، مع أسماء المرشحين في قائمته الانتخابية.
وتعتبر الصحيفة أن قائمة أوائل المتهمين الذين سيمثلون أمام المحكمة تضم ، على الأرجح ، علي حسن المجيد (المعروف باسم علي كيمياوي) ، ووطبان إبراهيم حسن التكريتي ، أحد أخوة صدام غير الأشقاء ووزير داخلية سابق.
أما صدام ، الذي تأكد أمس بأنه محتجز في قاعدة أميركية في الضواحي الغربية من بغداد ، فليس من المتوقع ظهوره أمام المحكمة لعدة أشهر أو حتى سنوات. وتنبه الصحيفة إلى أن السلطات الأميركية لم تؤكد أبدا أنباء احتجاز صدام حسين في تلك القاعدة (المعروفة باسم Camp Cooper) ، إلا أن وزير حقوق الإنسان (بختيار أمين) أكد في إجابته للصحافيين عن صحة صدام ، بأنه كان بخير آخر مرة زاره فيها بالقاعدة في أيلول الماضي.

------------------فاصل------------

وتمضي الصحيفة إلى أن السلطات العسكرية الأميركية كانت علقت عقوبة الإعدام في العراق في أعقاب الحرب ، إلى أن الحكومة الانتقالية العراقية أعادتها إلى قائمة العقوبات خلال موسم الصيف المنتهي ، ما سيجعل الماثلين أمام المحكمة يواجهون هذه العقوبة.
وتنبه الصحيفة أيضا إلى أن أحد عناصر الأدلة التي ستستخدم ضد المتهمين ، يتمثل في عشرات المقابر الجماعية المكتشفة في كافة أرجاء العراق ، ولكن الأوضاع الأمنية حالت لحد الآن دون تنقيب سوى مقبرة واحدة بشكل دقيق ولائق لتحويل نتائجه إلى أدلة قضائية.
وتتابع الصحيفة بوضع قائمة لبعض معاوني صدام حسين اللذين من المحتمل مثولهم أمام المحكمة الأسبوع القادم ، وهم:

1
- علي حسن المجيد التكريتي ، ابن عم صدام وجنرال كبير في القوات العراقية ، معروف باسم (علي كيمياوي) نتيجة اتهامه بإصدار أمر استخدام الغازات الفتاكة ضد بلدة حلبجة الكردية ، ما أسفر عن مقتل 5000 من سكانها المدنيين.
2
– وطبان إبراهيم الحسن ، أخ صدام غير الشقيق ، كان عمل وزيرا للداخلية ، إلا أن صدام أقاله من ذلك المنصب وجعله أحد مستشاريه.
3
- طارق عزيز ، أحد نواب صدام والوجه الدولي للعراق ، إلى أنه لم يكن ضمن الدائرة الداخلية المحيطة بصدام باعتباره مسيحيا ، وهو مطلوب بتهمة ارتكابه جرائم حرب ضد إيران والكويت والعراق.
4
- عبد حامد محمود التكريتي ، سكرتير صدام حسين الشخصي ، كان يشرف على قوة الأمن الخاصة بحماية صدام ، كما كان يعمل كحارسه الشخصي.
5
- سلطان هاشم أحمد ، وزير الدفاع السابق الذي وقع الهدنة التي أنهت حرب الخليج في عام 1991.
6
– طه ياسين رمضان ، نائب الرئيس العراقي السابق ، وعضو مجلس قيادة الثورة.
7
- عزيز صالح النعمان ، قائد الجيش إبان احتلال الكويت في 1990 / 1991 ، وينسب إليه إشرافه على إعدام المشاركين في الانتفاضة الشيعية في أعقاب تلك الحرب ، كما كان أمين سر القيادة القطرية لحزب البعث المنحل.
8
- محمد حمزة الزبيدي ، نائب سابق لرئيس الوزراء.
9
- برزان إبراهيم التكريتي ، الأخ الثاني غير الشقيق لصدام، رئس المخابرات العراقية بين عامي 1979 و1983 ، كما كان مندوب العراق لدى الأمم المتحدة في أوروبا بين عامي 1988 و1997.
10
- جمال مصطفى عبد الله سلطان التكريتي ، سكرتير الحرس الجمهوري ، وصهر صدام حسين.

-----------------فاصل-----------

أما صحيفة الIndependent البريطانية فينبه محررها Patrick Cockburn في تقرير له من بغداد بأن محاكمة كبار البعثيين قد يسفر عن انقسامات في العراق ، ففي الوقت الذي يتطلع فيه الكرد – الذين تعرضوا إلى تعذيب وإبادة منهجيين إبان عهد النظام البائد – يتطلعون إلى تنفيذ الإعدام بحق صدام وكبار معاونيه ، الأمر الذي يؤيده أيضا بعض الشيعة . أما السنة الذين شكلوا نواة حزب البعث فقد يعتبرون المحاكمات وسيلة للتركيز على اضطهادهم.
كما ينبه التقرير إلى أن محامي صدام الأردني (زياد الخصاونة) أكد بأن المحكمة العراقية ستنقد وهي تنتهك حقوق المتهمين الأساسية ، المتمثلة في حصولهم على المشورة القانونية أثناء استجوابهم وتوجيه الاتهامات إليهم ، وأعرب عن شكه بأن تبدأ المحاكمات الأسبوع القادم.

على صلة

XS
SM
MD
LG