روابط للدخول

إيران تواجه اتهامات جديدة في شأن طموحاتها النووية


ناظم ياسين

فيما صرّح الرئيس الإيراني السابق علي أكبر هاشمي رفسنجاني بأنه ينبغي على طهران أن تستأنفَ تخصيب اليورانيوم بعد فترةٍ أقصاها ستة اشهر، بدأ سلاح البر الإيراني أمس ما وصفت بـ"أكبر مناورات" في تاريخه، وذلك في خمس محافظات متاخمة للحدود مع العراق.
وكالات أنباء عالمية نقلت عن رفسنجاني قوله في خطبة صلاة الجمعة "أعتقد أن الحد الأقصى لهذه الفترة يجب ألا يزيد عن ستة أشهر حتى نثبت لهم أن إيران لا تسعى إلى برامج عسكرية"، على حد تعبيره. وأضاف أن طهران وافقت على وقف بعض أنشطتها "لتفادي الخطر" وذلك في إشارةٍ إلى إحالة إيران إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الذي قد يفرض عقوبات عليها.
تصريحات رفسنجاني وردت بعد عدة أيام فقط من الاتفاق الذي توصلت إليه إيران مع الاتحاد الأوربي بشأن تعليق برنامج تخصيب اليورانيوم لفترة غير محددة.
في غضون ذلك، أشار دبلوماسيون إلى تقارير استخبارية تتهم إيران بشراء كميات كبيرة من معدنٍ له العديد من الاستخدامات المدنية، لكن مسؤولين في الولايات المتحدة ودول أخرى يعتقدون أن طهران تريده على وجه التحديد لصنع قنبلة ذرية.
تقرير بثته وكالة رويترز للأنباء الجمعة من فيينا لمراسلها لوي شاربونو ينقل عن دبلوماسي غير أميركي استناداً إلى معلومات جمعتها بلاده أن إيران اشترت "كميات كبيرة من البيريليوم beryllium من عدة دول"، بحسب تعبيره. لكنه لم يحدد الكميات أو أسماء تلك الدول. يذكر أن البيريليوم يستخدم في عدة أغراض سلمية بينها أجهزة الأشعة السينية. ويمكن أن يُمزج أيضا مع البولونيوم-210 poloniumالمشع وهي مادة معروف أن إيران تعاملت فيها لبدء التفاعل الانشطاري المتسلسل داخل قنبلة.
وذكر دبلوماسيون آخرون ومسؤول أميركي رفضوا جميعاً نشرَ أسمائهم أن معلوماتهم تفيد بأن إيران حصلت على البيريليوم وتعاملت معه.
كما نُسب إليهم القول أيضا إن محمد البرادعي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يعلم بالأمر ولكنه أخفى معلوماته عن مجلس محافظي الوكالة. بيدَ أن ناطقة باسم الوكالة نفت حجبَ أي معلومات "ذات صلة" عن مجلس المحافظين.
وصرحت ميليسا فليمنغ بأن الوكالة "تحقق في كل المعلومات ذات المصداقية وتبلغ مجلس المحافظين بالحقائق وثيقة الصلة بالموضوع .. وأثناء العملية يتم الحفاظ على سرية التفاصيل والاستنتاجات. فعمليات التفتيش ليست من أنواع الرياضة التي تشاهد في وسائل الإعلام"، بحسب تعبيرها.
رويترز ذكرت أن البعض لا يوافق على اعتبار البيريليوم من الموضوعات غير ذات الصلة ولا سيما الولايات المتحدة. ونقلت
عن مراقبين قولهم إن هذه المسألة يمكن أن تساعد واشنطن في إقناع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأن إيران تحاول إنتاج قنبلة.
وفي حال التأكد من أن البرادعي علم بأن إيران تعاملت في البيريليوم فإن هذا يمكن أن يعرقل محاولته لإعادة انتخابه مديرا عاما للوكالة. وكان البرداعي صرح بأنه سيسعى نحو الحصول على فترةِ رئاسةٍ ثالثة للوكالة ولكن الولايات المتحدة تعارض ذلك.
وذكرَ دبلوماسيون في فيينا أن متشددين في واشنطن يعتبرون أن البرادعي متهاون إزاء إيران وأنه يقوّض متعمدا محاولتهم، أي محاولة المتشددين، حمل مجلس محافظي الوكالة على اتّباع سياسة صارمة إزاء طهران، بحسب ما ورد في التقرير الذي بثته رويترز.

على صلة

XS
SM
MD
LG