روابط للدخول

اجتماع وزراء الداخلية للدول المجاورة للعراق في ايران


اياد الكيلاني

ناشد مسؤولون عراقيون اليوم الثلاثاء دول الجوار بأن تبذل مزيدا من الجهد لوقف أنشطة عبور الحدود من جانب متمردين ألقت هجماتهم الشرسة بالشكوك عما إذا كانت الانتخابات العامة المقرر إجراؤها في 30 كانون الثاني القادم يمكن أن تجري في موعدها.
وكالة رويترز للأنباء تفيد في تقرير لها من طهران بأن الحكومة العراقية المؤقتة مصممة على المضي قدما في إجراء الانتخابات في موعدها رغم الهجمات اليومية على قوات أمن عراقية ومدنيين وهي الهجمات التي جعلت أيضا من الشهر الحالي واحدا من اكثر الشهور دموية للقوات الأمريكية بمقتل 134 جنديا على الأقل.
وقال وزير الداخلية العراقي فلاح النقيب في تصريحات للصحفيين على هامش اجتماع أمنى على المستوى الوزاري يشارك فيه العراق ودول الجوار ومصر إنه يتعين على دول الجوار أن تتفهم الوضع في العراق.
وقال النقيب إن العراق يطلب من جيرانه مجرد منع إرهابيين ورجال عصابات من الدخول إلى العراق عبر أراضيهم.
غير أن الاجتماع المنعقد في طهران والمراد من ورائه تنسيق السياسات الأمنية كشف عن خلافات بين العراق وإيران.
وقال النقيب محاولا تجنب اتهام الحكومة الإيرانية بشكل مباشر إن مقاتلين من أفغانستان مروا عبر إيران الجارة الشرقية في طريقهم إلى العراق.
وقال النقيب إن العديد من الأشخاص يأتون من أفغانستان مرورا بإيران في طريقهم إلى العراق. وقال إن الحكومة الإيرانية تبذل قصارى جهدها لوقف التسلل. وأضاف أن العراق يريد من الإيرانيين تأمين حدودهم ، معبرا عن أمله في أن تتمكن بلاده من تأمين الحدود من جانبها خلال فترة زمنية قصيرة.

---------------فاصل------------

وتنفي إيران ، التي يقول دبلوماسيون أنها تأمل باستضافتها للمؤتمر في تقديم صورة إيجابية تشير إلى أنها لا تتدخل في شؤون العراق أو أنها تساعد في عبور أسلحة أو مقاتلين أجانب عبر حدودها.
وأكد وزير الداخلية الإيراني عبد الواحد موسوي لاري أن طهران "اتخذت خطوات إيجابية لجلب الأمن والاستقرار في العراق" وتعتقد "أن وجود عناصر إرهابية في العراق غير مفيد لجيرانه."
وعرضت طهران هذا الأسبوع تدريب حرس حدود عراقيين حتى مع اعترافها بصعوبات في تأمين الحدود الطويلة المشتركة بين البلدين ، ورفض العراق العرض بفتور.
وتابع النقيب أن العراق بلد غنى وقوي ولا يريد من الإيرانيين تدريب قواته.
وعلى الرغم من العلاقات الدينية القوية بين الأغلبية الشيعية في الدولتين فإن محللين يقولون إن التنافس القومي والشكوك بين العراق وإيران تتعمق.
وقال موسوي إنه إذا كان العراق لا يريد المساعدة الإيرانية "فإننا لن نفرضها عليهم."
ومن جهته أوضح إبراهيم الجعفري نائب الرئيس العراقي بأن العراق يريد معاهدة أمنية منفصلة مع إيران. وقال الجعفري للصحفيين في طهران إن العراق يريد من إيران أن تسيطر على حدودها وأن توقف التجاوزات من الإيرانيين وغير الإيرانيين من خلال توقيع مذكرة تفاهم مشتركة.
ورغم التصريحات العراقية أعرب موسوي عن تفاؤله بأن الاجتماع سينجح.

------------------فاصل------------

ومن المقرر أن تصدر الأطراف المشاركة في الاجتماع بيانا مشتركا اليوم الأربعاء ، قالت مصادر إنه من المرجح أن يتضمن تعهدا بتعاون أوثق في القضايا الأمنية وسيطرة مشددة على الحدود ومساعدة في تدريب قوات شرطة عراقية ودعم الانتخابات العامة العراقية المزمع إجراؤها في 30 كانون الثاني.
أما وزير الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبد العزيز فلقد أكد بأن اجتماع طهران يجب أن يعكس شعور جيران العراق بأن عليهم مسؤولية في تحسين الوضع الأمني في العراق.
وقال الأمير نايف في تصريحات نقلها التلفزيون السعودي إنه لسوء الحظ فإنه قد عثر على رعايا سعوديين في العراق وأن وزير الداخلية العراقي سوف يُطلع الجانب السعودي على تلك المسألة ، ولكنه شدد على أنهم لم يدخلوا العراق عن طريق السعودية.

على صلة

XS
SM
MD
LG