روابط للدخول

تأثير الحرب في العراق على النظامين الصحي و الطبي


اياد الكيلاني

أصدرت جمعية Medact الخيرية البريطانية – والمعنية بتأثير الحروب على الصحة العامة – أصدرت أمس الثلاثاء تقريرا يؤكد بأن الحرب في العراق تسببت في كارثة في مجال الصحة العامة ، وتركت النظامين الصحي والطبي في حالة من التمزق تزيد من مخاطر الأمراض وحالات الوفيات. كما يؤكد التقرير ارتفاع نسبة الحالات المرضية الممكن تفاديها من خلال التطعيم واللقاح ، موضحا أيضا بأن أعمال الإغاثة وإعادة التعمير تعاني من سوء الإدارة.
وتنسب وكالة رويترز للأنباء إلى نائب مدير الجمعية Gill Reeve تأكيده في مؤتمر صحافي تم الكشف خلاله عن التقرير ، بأن صحة الشعب العراقي تدهورت منذ الغزو العام الماضي ، ما يحتم اتخاذ تدابير فورية من أجل وضع حد لهذه الكارثة الصحية – بحسب تعبيره.
وتمضي الوكالة إلى أن التقرير – المستند إلى لقاءات تمت في الأردن مع مدنيين عراقيين ومنظمات إغاثة ومحترفين في المجال الصحي – يدعو بريطانيا إلى تشكيل هيئة مستقلة للتحقيق في وفيات المدنيين ولتوفير إغاثة طارئة ولتحسين النظام الصحي في العراق.
ويمضي التقرير إلى أن حرب عام 2003 زادت من خطورة التهديدات الصحية المتراكمة نتيجة الحروب السابقة ، والاستبداد ، والعقوبات الدولية ، إذ لم تخلق هذه الحرب فرصا جديدة لتدهور الصحة العامة فحسب ، بل أعاقت قدرة المجتمع العراقي على تحقيق انعكاس في هذا التدهور.

-----------------فاصل--------------

غير أن الوكالة تنقل عن وزير الخارجية البريطاني Jack Straw وصفه لتقرير Medact بأنه بعيد عن الواقع لكونه استند إلى مقابلات أجريت في الأردن وليس في العراق ، وأضاف: الادعاء بأن الرعاية الصحية في العراق تعاني من نقص في الأموال ليس سوى هراء فالأموال المقدمة حاليا لهذا المجال ضخمة جدا بالمقارنة مع ما كان الوضع عليه في الماضي ، أما المذهل فهو مدى الإهمال الذي تراكم إبان عهد صدام.
وتنبه الوكالة إلى أن التقرير يقر بأن نسبة الوفيات في العراق قبل حرب عام 2003 كانت مرتفعة جدا ، إلا أنه يشير بالتفصيل إلى عودة ظهور أمراض كان تم السيطرة عليها بدرجة كبيرة ، مثل أمراض الإسهال ، والتهابات الجهاز التنفسي الحادة ، ومرض التيفويد.

---------------فاصل------------

وتنبه الوكالة إلى أن الاعتبارات الأمنية تقف عائقا أمام الحصول على الرعاية الصحية ، خصوصا في المناطق المضطربة، كما تعاني الخدمات الصحية من سوء الأداء نتيجة النقص المزمن في التمويل ، وتدهور البنية التحتية ، وسوء إدارة الموارد المتوفرة ، والنقص في الأيدي العاملة.
كما تنبه الوكالة إلى ربع عدد سكان العراق ما زال يعتمد على المعونة الغذائية ، وإلى أن نسبة الأطفال المصابين بنقص في الوزن أو بسوء التغذية المزمن قد ارتفعت عما كانت عليه في عام 2000.

على صلة

XS
SM
MD
LG