روابط للدخول

الازمة الاوكرانية


فارس عمر

شهدت الازمة الاوكرانية بسبب الخلاف حول نتيجة الانتخابات الرئاسية تطورات جديدة. وتتوجه الانظار الآن الى المحكمة العليا بعدما هددت اقاليم في شرق البلاد بالانفصال. حول هذه الموضوع اعد فارس عمر التقرير التالي:

استأنفت المحكمة العليا في اوكرانيا اليوم تحقيقها في الانتخابات الرئاسية التي اثار الخلاف حول نتائجها ازمة شلت حكومة كييف عمليا منذ حوالي عشرة ايام.
وكان الرئيس المنصرف ليونيد كوتشما اقترح اعادة الانتخابات لانتشال البلاد من الازمة. وجاء اقتراحه المفاجئ بعد أن التقى زعماء عدة اقاليم في شرق البلاد هددت بالانفصال أو المطالبة بحكم ذاتي إذا انتقلت الرئاسة الى مرشح المعارضة. وقال كوتشما ان اجراء انتخابات جديدة من شأنه ان يُسهم في الحفاظ على السلام والوفاق بعد اسبوع من الاحتجاجات التي نظمها انصار مرشح المعارضة فكتور يوشتشينكو. وحاول المتظاهرون اليوم اقتحام مبنى البرلمان ولكن قوى الامن ردتهم على اعقابهم.
وانتقد كوتشما المتظاهرين لقطعهم الطريق المؤدي الى البنك المركزي وغيره من المباني الحكومية. وقال ان مثل هذه الاعمال تهدد الاقتصاد الوطني بالانهيار. وفي هذا السياق شدد البنك اليوم قيوده على العمليات النقدية وتصريف الدولار لتفادي حدوث ازمة مصرفية ومنع رؤوس الاموال من مغادرة البلاد.
في غضون ذلك انفضت الجلسة التي عقدها البرلمان اليوم لبحث الازمة دون التوصل الى قرار على ان تُستأنف المناقشات يوم غد الاربعاء.
وطغت اجتماعات المحكمة العليا على جلسة البرلمان وتصريحات كوتشما. ولا يجوز للمحكمة بموجب القانون الاوكراني اصدار قرار حول نتائج الانتخابات الرئاسية عموما ولكن لها صلاحية الغاء النتائج القادمة من مراكز اقتراع منفردة.
وقال مراقبون ان مقترح كوتشما اعادة الانتخابات ليس له تأثير من الناحية القانونية. كما ان من المستبعد ان ينال المقترح موافقة خصومه. واعلن فكتور يانوكوفيتش اليوم انه قد يوافق على اعادة الانتخابات شريطة ان لا يشارك فيها هو أو مرشح المعارضة فكتور يوشتشينكو. وقال في تصريح للصحفيين ان مثل هذا الحل من شأنه ان يُسهم في تفادي انقسام اوكرانيا. ولم يصدر رد فعل من منافسه فكتور يوشتشينكو وحلفائه على المقترح.

على صلة

XS
SM
MD
LG