روابط للدخول

الوثائق و الأدلة التي تدين صدام و اركان نظامه بجرائم ضد الأنسانية


ديار بامرني

يوشك أن يُرفَع الستار عن محاكمة صدام حسين وعدد من المسؤولين الآخرين في الحكومة العراقية السابقة الذين تُعزى إليهم المسؤولية عن اقتراف أبشع الجرائم المنصوص عليها في القانون الدولي - وهي الجرائم المرتكبة ضد الإنسانية، والإبادة الجماعية، وجرائم الحرب - لمحاسبتهم على الجرائم المنسوبة إليهم؛ وتلك هي اللحظة التي ظل ينتظرها المواطنون العراقيون في جميع أنحاء البلاد، فضلاً عن الكثيرين ممن يعيشون في الخارج، وما كان ليخطر ببالهم قط أنهم سوف يرونها يوماً ما.


(تعليق للمحامي طارق حرب وردود أفعال)

قالت منظمة مراقبة حقوق الأنسان (هيومن رايتس ووتش) ان من المقومات الرئيسية لنجاح أي محاكمات, توفر أدلة وثائقية وشرعية قوية؛ ففي نيسان 2003، ترك المسؤولون العراقيون السابقون أكداساً من المستندات الرسمية التي توثق سياسات وممارسات إجرامية. وقد تم العثور على أكثر من 250 مقبرة جماعية في شتى أنحاء العراق منذ أن أطاحت قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة بالحكومة العراقية,وعادةً ما تشكل شهادات الشهود قوام الدعوى التي ترفعها النيابة في قضايا القتل الجماعي، ولكن هذه الشهادات تكون أعظم أهمية وأثقل وزناً حينما تكون مدعومة بأدلة مادية ووثائقية.


المحامي (طارق حرب) وفي مقابلة أجراه معه مراسلنا في بغداد (ليث أحمد) يتحدث عن الجرائم والتهم الموجهة الى صدام والمسؤولين الآخرين في الحكومة العراقية والتي على اساسها ستتم المحاكمة و عقوبات تلك الجرائم :

ألمحامي (طارق حرب)

وقالت المنظمة (مراقبة حقوق الأنسان) في تقرير أصدرته إن قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة تقاعست عن حماية الوثائق الرسمية ورفات الضحايا المدفونين في مقابر جماعية ومنع الناس من سرقة ونهب الآلاف من الوثائق الرسمية بحرية ثم تقاعست فيما بعد عن الاستعانة بالخبرة والمساعدة المهنية اللازمة لضمان القيام بعملية تصنيف الوثائق وإجراءات نبش القبور لاستخراج الجثث والرفات منها على الوجه الصحيح ، الأمر الذي أدى على الأرجح إلى ضياع أدلة بالغة الأهمية للمحاكمات المقبلة لصدام حسين وغيره من المسؤولين العراقيين السابقين، أو إفسادها بصورة خطيرة. وأدى هذا التقاعس أيضاً إلى إحباط قدرة الأهالي على معرفة مصير الآلاف من أقاربهم المفقودين الذين "اختفوا" إبان حكم صدام حسين.

وقالت سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بمنظمة (هيومن رايتس ووتش) "إن مدى هذا الإهمال يبعث على الانزعاج إذا ما أخذنا عواقب ذلك بعين الاعتبار؛ فلقد كانت السلطات الأمريكية والعراقية على علم بأن هذه الوثائق والرفات سوف تكون عاملاً حاسماً في مقاضاة صدام حسين وغيره من المسؤولين السابقين، ورغم ذلك فلم تكد تحرك ساكناً لتأمينها وصونها".

ألمحامي (طارق حرب) يتحدث عن تلف وسرقة عدد كبير من الوثائق و الأدلة التي تدين ما أقترفه نظام صدام ويؤكد أن لدى المحكمة العراقية المختصة في محاكمة صدام ما يكفي من الوثائق لأدانة ذلك النظام :

ألمحامي (طارق حرب)

وقامت منظمة (هيومن رايتس ووتش) بتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان في العراق توثيقاً شاملاً، حيث أجرت العديد من المقابلات، وشاركت في عمليات نبش القبور لإجراء فحوص الطب الشرعي على الجثث، وأوفدت البعثات البحثية إلى العراق، ونشرت التقارير، وطالبت بإقامة العدل بشأن هذه الجرائم. كما قامت بتوثيق الجرائم المرتكبة في إطار حملة "الأنفال"؛ ففي عام 1992، وحصلت على 18 طناً مترياً من الوثائق الرسمية العراقية، وعكفت على تحليلها، وخلال عامي 1994 و1995 حثت المنظمة دول العالم على رفع قضية ضد العراق بتهمة الإبادة الجماعية.
ولكن هل يمكن ان تكون المقابر الجماعية دليلا كافيا؟طارق حرب يؤكد ان وجود المقبرة يثبت وجود جريمة ابادة جماعية الا ان نسبة هذه الجرائم لشخص معين دون سواء مسألة غير قانونية :

ألمحامي (طارق حرب)

هذا وقد زار وزير حقوق الأنسان في العراق (بختيار أمين) مؤخرا موقع أسوأ مجزرة حدثت في أوروبا منذ الحرب العالمية ألثانية و هي منطقة (سيريبينيتسا) في ألبوسنة و كان الهدف من الزيارة هو التعرف على ألتقنيات المستخدمة لتشخيص هويات الاف الأشخاص ألمفقودين في منطقة (ألبلقان) و أمكانية تطبيقها في ألعراق ,(ميسون ابو ألحب) أعدت تقريرا حول هذا الموضوع :


وتعتقد (منظمة مراقبة حقوق الأنسان) في رسالة بعثها مدير برنامج العدالة الدوليه الى رئيس الوزراء العراقي (أياد علاوي) , أن محاسبة مقترفي الانتهاكات الخطيرة في العراق ركن أساسي لإنصاف الضحايا، ومعاقبة الجناة، وإرساء احترام سيادة القانون في البلاد. غير أن محاكمة قيادات حزب البعث السابق على جرائم الماضي الخطيرة لا بد أن تجري بصورة عادلة وفعالة أمام محكمة مستقلة غير متحيزة. وطالبت المنظمة الحكومة العراقية المؤقتة في تعديل القانون الذي تأسست بموجبه المحكمة الخاصة (القانون الأساسي) والذي يغفل طائفة من الضمانات الدولية الأساسية للمحاكمة العدالة، ولا يستوجب تمتع القضاء والمدعين العامين بالخبرة الكافية، بما في ذلك تعيين بعض القضاة الدوليين للعمل قضاة ومدعين عامين والأستفادة بالقدر الكافي من الخبرة الدولية في هذا الصدد، والالتزام بالمعايير الدولية للمحاكمة العادلة. وتعتقد ألمنظمة أن هذه التعديلات
ذات أهمية حاسمة لإضفاء الشرعية والمصداقية على محاكمات قيادات حزب البعث السابق.

ألمحامي طارق حرب يتحدث عن المحكمة العراقية وعدد القضاة وأمكانية الأستفادة من عنصر أجنبي فيها

ألمحامي (طارق حرب)

في مقابلة أجرتها صحيفة ألشرق الأوسط,أكد وزير الدفاع العراقي (حازم ألشعلان) ان محاكمة صدام سوف تتم قبل نهاية هذا العام و قبل اجراء عملية الأنتخابات, لكن المحامي (طارق حرب) يقول انه هناك بعض المعوقات تمنع أجراء المحاكمة الأن :

--- فاصل ---

مستمعينا الكرام ,تحدثنا اليوم عن تقرير أصدرته منظمة مراقبة حقوق الأنسان حول محاكمة صدام وأستمعتم الى رأي المحامي (طارق حرب) في مقابلة اجراها معه في بغداد (ليث أحمد).
شكرا لأصغائكم و موعدنا يتجدد معكم الأسبوع المقبل, حتى ذلك الحين هذا ديار بامرني يحييكم و في أمان الله.

على صلة

XS
SM
MD
LG