روابط للدخول

موقف ايران من الوضع في العراق، و علاقتها مع مصر و اميركا


أياد الكيلاني

صرح وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي أمس الثلاثاء بأن بلاده تسعى إلى جعل موقف الزعيم الشيعي العراقي مقتدى الصدر أكثر اعتدالا بعد أن شنت ميليشيا جيش المهدي التابعة له هذا العام انتفاضتين ضد القوات التي تقودها الولايات المتحدة في العراق. وكانت الولايات المتحدة قد اتهمت إيران بزعزعة الاستقرار في العراق من خلال تأييد الصدر.
وقال خرازي للصحفيين في منتجع شرم الشيخ المصري "لقد ساعدناه (الصدر) على أن ينتهج مواقف أكثر اعتدالا وأن يتعاون مع المرجع الشيعي الأعلى في العراق ، آية الله علي السيستاني."
وقال مسؤولون أوروبيون إن إيران بدأت تتخذ مواقف تتسم بدرجة تصالحية أكبر تجاه الولايات المتحدة فيما يتعلق بالعراق وذلك بالمقارنة مع سوريا.
وقال خرازي في ختام مؤتمر بمصر حول مستقبل العراق استمر يومين إن إيران على استعداد للعمل مع العراقيين لتأمين الحدود المشتركة بين البلدين من اجل مصلحة الجانبين. وأضاف: "إيران على استعداد لتشكيل لجنة مع العراقيين لتأمين الحدود ليس لمجرد حماية الحدود بين العراق وإيران من الجانب الإيراني فحسب بل من الجانب العراقي أيضا. هناك منظمات إرهابية تتمركز في العراق تسعى إلى التسلل إلى أراضي إيران."
وكانت إيران قد قطعت علاقاتها مع مصر بعد أن وقعت القاهرة معاهدة سلام مع إسرائيل عام 1979 وقال خرازي إن التحسن الذي طرأ على العلاقات بين البلدين في الآونة الأخيرة بدأ يتجمد.
وقال دون أن يورد مزيدا من التفاصيل "منذ فترة كانت (العلاقات مع مصر) تتحرك جيدا ، إلا أنها توقفت فجأة. إذا كانت (مصر) تعنى بتذليل العقبات وإقامة علاقات كاملة فإن إيران مستعدة لإتمام ذلك بكل تأكيد."

---------------فاصل---------------

وف شرم الشيخ ، قال مسؤولون أمريكيون إنه جرى "حوار مهذب على مأدبة عشاء" حين جمعت خطة مصرية لترتيب أماكن الجلوس وزير الخارجية الأمريكي كولن باول ونظيره الإيراني كمال خرازي خلال مأدبة عشاء أثناء المؤتمر الدولي بشأن العراق .
لقد تفوقت كل من واشنطن وطهران على الأخرى في التقليل من شأن "دبلوماسية مأدبة العشاء".
وقال مسؤولون أمريكيون إنه لم تناقش قضايا صعبة مثل هجوم باول في الآونة الأخيرة على إيران بزعم أنها تريد تزويد صواريخها برؤوس حربية نووية باعتبار أنها "ليست حوارا مهذبا" وبالتالي لم تناقش. وكانت طهران أكثر رفضا.
فلقد أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية حامد رضا اصفي "المفاوضات بين البلدين عديمة الجدوى وليست في برنامجنا بسبب السياسات والأساليب الأمريكية غير الصحيحة."
ونقلت شبكة ايه.بي.سي نيوز التلفزيونية الأمريكية مقتطفات من مقابلة أجرتها مع باول الذي قال "تصادف أن جلسنا جنبا إلى جنب بتدبير كما أظن من المضيفين المصريين وأجرينا محادثة مهذبة على الغداء."
وقالت ايه.بي.سي إنه عندما سئل باول بشأن الوقت الذي يمكن فيه استئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين ترك الباب مفتوحا أمام هذه الإمكانية بقوله إنه يمكن أن يحدث "في الوقت المناسب."
وبدأت حوارات واتصالات في مناسبات عديدة في السنوات الأخيرة لتنهار بعد ذلك وسط اتهامات متبادلة.
وقال محلل سياسي في طهران طلب ألا ينشر أسمه "حتى الآن اكتفى الجانبان بعمل مفاتحات يمكنهم أن ينسحبوا منها بسهولة. وأضاف "هذا يناسب ذلك النمط لأن باول في طريقه بالفعل لمغادرة البيت الأبيض ويمكنه الإقبال على قدر من المخاطرة. وهي مهمة رمزية لكنها لن تؤدي بالفعل إلى أي شيء ملموس."
ويعترف كل من البلدين بأن التوصل إلى حل دائم لبعض من أعقد المشاكل لا يمكن أن يتحقق إلا بإزالة جدار عدم الثقة المتبادل بين الجانبين.
وقال سعيد ليلاز وهو مدير بشركة حكومية لها اتصالات سياسية واسعة داخل الدولة الإسلامية "أمريكا وإيران تحتاجان بعضهما البعض لحل مشاكلهما."
من جهتهم يعترف الدبلوماسيون الأوروبيون في تصريحاتهم غير الرسمية بأن محاولاتهم لإقناع إيران بالتخلي عن العمل النووي لن ينجح إلا إذا تدخلت واشنطن.
وقال دبلوماسي اوروبي كبير في طهران "الإيرانيون يريدون أشياء لا يمكن لغير أمريكا أن تقدمها مثل ضمانات الأمن وعودة شركات النفط الأمريكية العملاقة أو عضوية منظمة التجارة العالمية."

على صلة

XS
SM
MD
LG