روابط للدخول

الأنتخابات في العراق


ميسون ابو الحب

حدد العراق موعد الثلاثين من كانون الثاني لاجراء انتخابات اعضاء جمعية وطنية من شأنها ان تختار اعضاء الحكومة العراقية الجديدة وان تضع دستورا دائما للبلاد. غير ان بعض العراقيين الاعتياديين يشعرون بالقلق من استمرار اعمال العنف وتأثيرها على هذه الانتخابات. يضاف إلى ذلك ان هناك نوعا من عدم الوضوح في ما يتعلق باجراءات العملية الانتخابية وشخصيات المرشحين. بعض العراقيين اقترحوا تأجيل الانتخابات بينما ابدى البعض الاخر رغبته في اجرائها في موعدها المحدد. قسم الاخبار في إذاعة اوربا الحرة اعد تقريرا حول الانتخابات في العراق تعرضه لكم ميسون أبو الحب.


يخطو الناخبون والسياسيون في مختلف انحاء العراق خطواتهم الاولى وبشكل هادئ في الطريق الذي سيقود إلى الانتخابات بعد عشرة اسابيع. هناك ملصقات في شوارع العاصمة توضح التعليمات الواجب اتباعها لتسجيل الناخبين إضافة إلى منشورات توزع في كل مكان وتحث الناس على المشاركة في هذه الانتخابات.
بدأت عملية تسجيل الناخبين في الاول من هذا الشهر ومن المفترض أن تستمر حتى الخامس عشر من الشهر المقبل. علما ان مسؤولي الانتخابات يستخدمون البطاقات التموينية كقاعدة اساسية للمعلومات لوضع قوائم الناخبين.

أبو عمار يملك محلا لتوزيع المواد التموينية في منطقة الكرادة في بغداد وهو يوزع في الوقت نفسه استمارات التسجيل على الناس.


يلاحظ ان مقاهي بغداد ومحلاتها لا سيما في المناطق الشيعية توزع أيضا بيانات صادرة عن رجال دين شيعة يؤيدون الانتخابات.

الشيخ علي البغدادي قال ان تأييد سماحة السيد علي سستاني المرجع الشيعي الاعلى للانتخابات يعني ان عددا كبيرا من الشيعة سوف يشاركون فيها.



مع ذلك من الملاحظ ان الرغبة في المشاركة في هذه الانتخابات ليست واضحة تماما في المناطق السنية لا سيما التي تشهد اعمال عنف. يذكر ان هيئة علماء المسلمين كانت قد دعت إلى مقاطعة الانتخابات احتجاجا على عمليات الفلوجة. وقال حارث الضاري من هيئة علماء المسلمين:



من جانب آخر اعلن المسلحون مؤخرا عن نيتهم في عرقلة عملية التصويت وهاجم عدد منهم مركزا لتوزيع الحصص التموينية في الموصل واتلفوا استمارات التسجيل التي عثروا عليها هناك.

مما يلاحظ ان عددا كبيرا من العراقيين الاعتياديين لا يحملون فكرة واضحة عن عملية التصويت أو عن المرشحين ولا حتى عن هدف الانتخابات برمتها. إذ اظهر مسح اجري مؤخرا ان عددا لا بأس به من الناس يعتقدون انهم سينتخبون رئيسا للجمهورية وليس اعضاء في الجمعية الوطنية.

يذكر اخيرا ان هناك مائة وخمسين حزبا سياسيا حاليا في العراق ويعتقد المحللون ان ما بين اربعين إلى خمسين من هذه الاحزاب ستتمكن من توفير شروط التسجيل للانتخابات حيث من المفترض بكل حزب، إذا اراد ترشيح ممثلين عنه لعضوية الجمعية الوطنية، ان يحصل على 500 توقيع في الاقل.

على صلة

XS
SM
MD
LG