روابط للدخول

الغاء ربع ديون العراق الدولية في نادي باريس


ميسون ابو الحب

منذ أشهر وواشنطن تبذل جهودا ضخمة لشطب ديون العراق بهدف إعادة الحياة لاقتصاده، وجاءت نتيجة هذه الجهود ايجابية عندما وافق الاعضاء الثمانية عشر في نادي باريس على إلغاء ثمانين بالمائة من مبلغ ديون اجمالي يبلغ 39 مليار دولار مستحقة على العراق. ويمثل هذا المبلغ حوالى ربع ديون العراق الدولية. نادي باريس اجتمع لمدة ستة ايام في العاصمة الفرنسية باريس واتخذ هذا القرار يوم الاحد الماضي.


رحب وزير المالية العراقي عادل عبد المهدي بما دعاه اتفاقا تاريخيا توصل اليه نادي باريس في العاصمة الفرنسية يوم الاحد الماضي. عادل عبد المهدي قال ان العراق يحتاج هذه المبالغ ليس فقط لان اقتصاده مدمر بل لانه أحد الاطراف الفاعلة دوليا ، مضيفا ان ما سيحدث في العراق سيؤثر سياسيا واقتصاديا على منطقة الشرق الاوسط وعلى العالم اجمع.

وزير الخزانة الأميركي جون سنو رحب أيضا بشطب ثمانين بالمائة من ديون العراق المستحقة لاعضاء نادي باريس ووصفه بحجر زاوية حقيقي بعد لقائه في برلين بمسؤولين ماليين من عشرين بلدا صناعيا وناميا. سنو أضاف ان هذا الاتفاق يثبت ان الحلف الذي يجمع بين بلدان جانبي الاطلسي ما يزال يمثل قوة تعمل من اجل الخير في هذا العالم، حسب قوله.

يذكر ان الولايات المتحدة كانت تسعى إلى الحصول على موافقة الدول الاعضاء في نادي باريس على الغاء خمسة وتسعين بالمائة من ديون العراق. واشنطن تعتبر ان هذه الديون تشكل عائقا امام جهود الاعمار التي تواجه اساسا معوقات بسبب الاوضاع الامنية في البلاد.

ومع ذلك فشطب ثمانين بالمائة من هذه الديون يعتبر تنازلا كبيرا من جانب دول عارضت الحرب في العراق مثل فرنسا والمانيا وروسيا التي لم تكن ترغب الا في الغاء خمسين بالمائة من هذه الديون.

الرئيس الفرنسي جاك شيراك كان قد نبه في حزيران الماضي إلى ان تجاوز نسبة خمسين بالمائة يمكن ان يعتبر امرا غير منصف بالنسبة لدول افقر ولها ديون دولية ضخمة غير انها لا تملك موارد العراق.

يذكر ان فرنسا تسعى إلى تحسين علاقاتها مع واشنطن منذ إعادة انتخاب الرئيس جورج بوش في اوائل هذا الشهر وقد ايدت الغاء ثمانين بالمائة من ديون العراق بعد ان عبرت ألمانيا أيضا عن تأييدها لهذا المقترح يوم السبت الماضي في اجتماعات نادي باريس. وبعد برلين وباريس، أعلنت موسكو هي الاخرى موافقتها.
الرئيس بوش رحب من جانبه بهذا الاتفاق واعتبره قوة دفع ضخمة بالنسبة للعراق. بوش قال ان هذا الاتفاق يمثل فرصة تاريخية لانشاء عراق حر وديمراطي بعد عقدين من الاضطهاد السياسي والدمار الاقتصادي في ظل نظام صدام حسين الوحشي، حسب قول بوش في بيان صدر في عاصمة شيلي سانتييغو التي شهدت انعقاد قمة دول آسيا والمحيط الهادي.
الرئيس الأميركي بوش اعتبر اتفاق نادي باريس مساهمة دولية ضخمة في اعمار العراق سياسيا واقتصاديا ثم دعا الدول غير الاعضاء في النادي إلى اتخاذ خطوة مشابهة.

شطب ثمانين بالمائة من ديون العراق المستحقة للدول الاعضاء في نادي باريس سيتم على ثلاث مراحل، حسب قول جون بيير جوييه، رئيس النادي، إذ سيتم الغاء ثلاثين بالمائة من هذه النسبة في الحال وثلاثين أخرى بعد توصل العراق إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي على برنامج للاصلاح الاقتصادي، وهو امر متوقع في العام المقبل.

أما النسبة المتبقية فستلغى بعد الانتهاء من تنفيذ برنامج صندوق النقد الدولي في عام 2008.
يذكر اخيرا ان الدول الاعضاء في نادي باريس هي استراليا، كندا، اليابان، كوريا الجنوبية، روسيا، سويسرا، الولايات المتحدة إضافة إلى اغنى الدول الاوربية ومنها بريطانيا وفرنسا والمانيا وايطاليا.

على صلة

XS
SM
MD
LG