روابط للدخول

الانتخابات العراقية في نهاية كانون الثاني


فارس عمر

اعلنت المفوضية الانتخابية المستقلة ان الانتخابات العامة ستجرى في اواخر كانون الثاني المقبل. وجاء اعلان المفوضية في وقت تصاعدت فيه اعمال العنف في انحاء متفرقة من العراق. حول هذا الموضوع اعد فارس عمر التقرير التالي:

اكدت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق اليوم الأحد ان الانتخابات العامة ستجري في الثلاثين من كانون الثاني المقبل.
وقال الناطق باسم المفوضية فريد أيار إن اعمال العنف المستمرة في مناطق مختلفة مثل الفلوجة والرمادي ، ومدينة الموصل في شمال العراق لن تحول دون إجراء الانتخابات.
ونقلت وكالة اسوشيتد برس عن أيار القول انه لن تُستثنى محافظة عراقية لأن القانون يعتبر العراق منطقة انتخابية واحدة وبالتالي لا يجوز قانونا استثناء أي محافظة.

وسيتوجه الناخبون الى صناديق الاقتراع في الثلاثين من كانون الثاني من العام المقبل لاختيار ممثليهم في الجمعية الوطنية المؤلفة من مئتين وخمسة وسبعين مقعدا وكذلك انتخاب مجالس المحافظات واعضاء المجلس الوطني لاقليم كردستان. وكان يوم السابع والعشرين من كانون الثاني حُدِّد في البداية موعدا اوليا للانتخابات.

واوضح أيار ان المفوضية الانتخابية صادقت على اعتماد وتسجيل مئة واثنين وعشرين حزبا سياسيا من أصل مئة وخمسة وتسعين حزبا تقدمت بطلبات اعتمادها كياناتٍ سياسية. وستبدأ الحملة الانتخابية في الخامس عشر من كانون الأول هذا العام على ان تتتهي قبل ثمانٍ واربعين ساعة من بدء عملية الاقتراع.

وتُعتبر الانتخابات خطوةً هامة نحو بناء نظام ديمقراطي في العراق بعد عقود من الحروب والأنظمة الدكتاتورية.

وطلبت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات من الامم المتحدة ارسال مراقبين للتوثق من نزاهة الانتخابات وممارسة الناخبين لحقهم في الاقتراع بحرية.

وقال ايار إن حولي خمسةٍ وثلاثين خبيرا دوليا وصلوا حتى الآن الى العراق ولكنه اضاف ان العملية الانتخابية تحتاج الى اكبر عدد ممكن من المراقبين.

ومن المقرر ان تُعِد الجمعية الوطنية التي ستُنتَخَب في الثلاثين من كانون الثاني دستورا دائما للعراق يُطرح لاستفتاء شعبي من اجل الموافقة عليه. ثم تُجرى بموجب الدستور انتخابات جديدة في نهاية عام الفين وخمسة لتشكيل حكومة عراقية في ضوء نتائجها.
ويقول مراقبون ان غالبية العراقيين يريدون اجراء الانتخابات في موعدها ولكن جماعات عدة تطالب بتأجيلها وهددت بمقاطعة الانتخابات بسبب اعمال العنف في المناطق ذات الغالبية السنية.

وكانت المفوضية الانتخابية المستقلة اعلنت في وقت سابق عن تمكين العراقيين في الخارج من المشاركة في الانتخابات. وقالت المفوضية انها اتفقت مع المنظمة العالمية للهجرة التي يوجد مقرها في جنيف على تنظيم عملية الاقتراع للعراقيين المقيمين في الخارج.

وفي هذا السياق نفذت القوات الاميركية والعراقية العاملة معها هذا الشهر عملية واسعة لاستعادة السيطرة على مدينة الفلوجة من المسلحين ، في اطار الجهود التي تبذلها حكومة إياد علاوي لتعزيز الأمن قبل بدء الانتخابات.

وكانت جماعات مسلحة هددت بتخريب الانتخابات فيما اشار قادة عسكريون اميركيون ، في نبأ لوكالة رويترز ، الى زيادة حجم القوات الاميركية في العراق بتأخير رحيل بعض الوحدات.

واعلنت الشرطة العراقية اليوم الأحد إنها ستنفذ مع قوات الحرس الوطني في بغداد ومحافظة بابل عمليةً مشتركة هذا الاسبوع لملاحقة المسلحين الذين ينشطون في حزام من المدن الواقعة جنوب العاصمة.

وقال الرائد هادي هاتف ان قواتِه وقوات شرطة بغداد ومشاركة قوات الحرس الوطني ستقوم بتطهير مناطق الحصوة واللطيفية والمحمودية مشيرا الى هذه القوات ستعمل على جبهتين لتنفيذ المهمة.
وكالة اسوشيتد برس افادت بأن المنطقة التي تقع فيها المدن الثلاث على بعد ثلاثن الى خمسين كيلومترا جنوبي بغداد أصبحت تُعرف بإسم مثلث الموت نظرا لسقوط العديد من العراقيين والغربيين وأفراد قوى الامن العراقيين قتلى فيها بعدما اصبحوا اهدافا للمسلحين وقطاع الطرق.
ونسبت الوكالة الى الرائد هاتف إن العملية ستركز ايضا على المناطق الريفية والبعيدة حول هذه المدن.
وقال الرئد هاتف إن شرطة الحلة القت القبض على اربعة من قادة جماعات ارهابية تعمل في المنطقة من دون اعطاء تفاصيل.

على صلة

XS
SM
MD
LG