روابط للدخول

التطورات في برنامج النفط مقابل الغذاء


ميسون ابو الحب

مستمعي الكرام اهلا بكم،
رفضت اللجنة التابعة للامم المتحدة والمسؤولة عن التحقيق في ادعاءات الفساد في اطار برنامج النفط مقابل الغذاء رفضت تلبية طلب للجنة نظيرة شكلها مجلس الشيوخ الأميركي لتسليمها وثائق تتعلق بهذه القضية.
بول فولكر مسؤول لجنة الامم المتحدة ابلغ لجنة الكونجرس بان عليها انتظار نشر نتائج التحقيق اولا في كانون الثاني المقبل مبررا ذلك بعدم رغبته في نشر معلومات قد تؤثر على التحقيق الجاري.
من جانب آخر توصلت تحقيقات اجرتها اللجنة التابعة لمجلس الشيوخ الأميركي إلى ان حكومة صدام حسين حققت مكاسب تزيد على واحد وعشرين مليار دولار من خلال الالتفاف على العقوبات الاقتصادية وعلى ضوابط برنامج النفط مقابل الغذاء. رئيس اللجنة السناتور الجمهوري نورم كولمان قال ان حجم التفاف صدام حسين على عقوبات الامم المتحدة وبرنامج النفط مقابل الغذاء امر يصيب المرء بالصدمة ثم شبه التحقيق بالتعامل مع بصلة فكلما ازلت طبقة من القشور ظهرت طبقة أخرى تحتها، حسب قوله.

كانت الامم المتحدة قد شكلت لجنة مستقلة في نيسان الماضي للنظر في ادعاءات الفساد في اطار برنامج النفط مقابل الغذاء وبناءا على توصية من الامين العام كوفي أنان. اللجنة يرأسها بول فولكر وقد دعا نص قرار تشكيلها دول التحالف والعراقيين واعضاء الامم المتحدة جميعا إلى التعاون بشكل كامل وبكل الوسائل مع هذا التحقيق. غير ان مسؤولا مقربا إلى تحقيق فولكر قال ان روسيا رفضت التعاون مع هذا التحقيق المستقل. علما ان روسيا عضو يتمتع بحق النقض في مجلس الأمن الدولي وقد أيدت توصية الامين العام للمنظمة الدولية كوفي أنان بتشكيل اللجنة المستقلة وهو تحقيق يشمل ممارسات الدول الاعضاء في المنظمة أيضا.

يذكر أيضا ان الشركات الروسية كانت قد حصلت على جزء كبير من عقود الحكومة العراقية لبيع النفط العراقي وتجهيز البلاد ببضائع انسانية في اطار برنامج النفط مقابل الغذاء.
من جانبها نفت وزارة الخارجية الروسية ان تكون شركاتها قد انتهكت ضوابط البرنامج أو العقوبات الاقتصادية التي كانت مفروضة على العراق.

يذكر أيضا ان تقريرا اصدره مفتش الأسلحة الأميركي شارلز دويلفر ذكر ان صدام حسين سلم كوبونات سرية لشراء النفط إلى تشكيلة من المسؤولين والشخصيات السياسية من مختلف البلدان لا سيما روسيا وفرنسا والصين. التقرير ذكر أيضا ان بعض هذه الكوبونات كانت تهدف إلى كسب عدد من اعضاء مجلس الأمن.

في السياق نفسه قال فولكر في مؤتمر صحفي الشهر الماضي ان المحققين في اللجنة المستقلة قوبلوا بتعاون من الولايات المتحدة ومن الحكومة العراقية وحصلوا على وعد بالتعاون من فرنسا. غير انه أضاف ان اللجنة واجهت بعض الامتناع هنا وهناك مشيرا إلى بنك فرنسي هو بي اين ببي باريبا الذي كانت فيه حسابات تابعة لبرنامج النفط مقابل الغذاء إضافة إلى شركة حسابات أميركية هي ارنست آند يونغ التي اعتمدها المجلس العراقي الاعلى للحسابات لمراجعة ما يزيد على عشرين ألف ملف مرتبطة ببرنامج النفط مقابل الغذاء.

على صلة

XS
SM
MD
LG