روابط للدخول

التصريحات التي ادلى بها الرئيس الفرنسي جاك شيراك، خلال زيارته الى لندن


ميسون ابو الحب

يزور الرئيس الفرنسي جاك شيراك العاصمة البريطانية لندن لعقد قمة مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير. عشية مغادرته باريس أدلى الرئيس الفرنسي بتصريحات اعتبر البعض انها تنكأ الجروح القديمة. وكان موضوع تصريحاته هو العراق.
التقرير التالي يقدم عرضا لما قاله شيراك ولحالة العلاقات الاوربية الأميركية.

الرئيس الفرنسي جاك شيراك وصل إلى لندن يوم الخميس في اطار زيارة رسمية تستمر يومين. هدف الزيارة هو مناقشة قضايا عديدة منها بالتأكيد قضية العراق وعملية السلام في الشرق الاوسط. خلال هذه الزيارة سيحضر شيراك آواخر مراسم الاحتفال بتوقيع معاهدة الوفاق الودي بين بريطانيا وفرنسا في عام 1904 أي قبل مائة عام وهي معاهدة جعلت من البلدين اللذين كانا دائمي التناحر في السابق حليفين حتى الآن.
فرنسا وبريطانيا دولتان عضوان في الاتحاد الاوربي وفي حلف شمالي الاطلسي وبينهما علاقات عميقة ووثيقة. غير ان هذه العلاقات تأثرت بالحرب في العراق. بريطانيا وقفت إلى جانب الولايات المتحدة في اجتياح العراق بينما قادت فرنسا المعارضة الدولية لها.
عشية سفر شيراك إلى لندن اجرت هيئة الاذاعة البريطانية لقاءا معه فأدلى بتصريحات انتقد فيها الحرب في العراق واعتبر ان رحيل صدام حسين كان امرا ايجابيا إلى حد ما، غير انه أثار ردود فعل مثل تعبئة رجال ونساء من المسلمين في عدد من الدول مما جعل العالم مكانا أخطر، حسب قوله. شيراك قال أيضا ان هذه الحرب لم تحول العالم إلى مكان اكثر أمنا.

وقال شيراك
" لا شك في ان هناك زيادة في الارهاب. أحد اسباب ذلك هو الوضع في العراق. بالتالي لست واثقا تماما من أن في امكاننا القول ان العالم اصبح مكانا أكثر أمنا ".

جاك لوريز وهو باحث في مركز البحوث والدراسات الدولية في باريس رأى ان شيراك اراد ان يظهر بتصريحاته هذه انه لم يغير موقفه من الحرب في العراق.
إذ قال:
" اراد ان يظهر امام الشعب الفرنسي بالدرجة الاساس انه لم يتخل عن مواقفه السابقة من الحرب في العراق. فهو أكد ان الوضع في الشرق الاوسط لم يتحسن، في اتجاه السلام في الاقل، منذ الاجتياح الأميركي البريطاني ".

أما ايف بواييه وهو نائب المعهد الفرنسي للبحوث الستراتيجية في باريس فقال ان موضوع العراق ما يزال يؤثر على العلاقات بين بريطانيا وفرنسا:

" العلاقات البريطانية الفرنسية معقدة وقائمة على مزيج من الحب ومن الكراهية مثل زوجين عجوزين. تاريخ هذه العلاقات تأثر بالخلاف بين الفرنسيين والبريطانيين حول موضوع العراق ".

بين باريس ولندن خلافات تتعدى المحيط الاطلسي لتصل إلى الولايات المتحدة ولتتحول إلى خلافات عبر اطلسية. مع ذلك قال الرئيس شيراك ان بين فرنسا والولايات المتحدة تاريخا يعود إلى مائتي عام من التعاون ومن الصداقة والتضامن ثم دعا إلى عدم الخلط بين حالة الصداقة وحالة الاختلاف في وجهات النظر. الناطق بلسان القصر الفرنسي الرئاسي قال من جانبه ان شيراك وبلير سيناقشان وسائل اصلاح العلاقات عبر الاطلسية.

من الدول الاوربية المعارضة للحرب في العراق ألمانيا وقد عبر المستشار غيرهارد شرودر عن اعتقاده بان على الولايات المتحدة ان تناقش مشاكل العراق مع حلفائها بشكل اوسع. جاء ذلك في مقابلة مع مجلة دي تزايت الألمانية قال فيها ان الطريق إلى حل أزمة العراق هو توفير قوات بعدد اكبر وتنظيم الانتخابات وتسليم مقاليد الحكم إلى العراقيين ومساعدتهم في تحقيق الأمن عن طريق الشرطة والجيش.

نذكر هنا ان منسق العلاقات الألمانية الأميركية في ألمانيا كارستن فويخت قال خلال وجوده في واشنطن ان ألمانيا ليس لديها أي اعتراض على وزيرة الخارجية الأميركية الجديدة غوندوليزا رايس وان الوقت قد حان لبدء صفحة جديدة في العلاقات الثنائية.

فرنسا والمانيا عارضتا الحرب في العراق ولا تنويان إرسال جندي واحد إلى هناك غير انهما لا تعارضان المساهمة في اعماره. نذكر هنا نقلا عن وكالة ايتار تاس الروسية أن الرئيس العراقي غازي عجيل الياور قرر تأجيل زيارته إلى باريس هذا الشهر بناءا على طلبه ولاسباب تتعلق بالاوضاع في العراق، حسب ما ذكرت وكالة ايتار تاس.

على صلة

XS
SM
MD
LG