روابط للدخول

عرض لتقرير بعنوان " العراق يستعد لأول اختبار للديمقراطية خلال عقود "


اياد الكيلاني

سيداتي وسادتي ، أجرى مراسل وكالة رويترز للأنباء في بغداد Terry Friel مقابلة مع رئيس مفوضية الانتخابات عبد الحسين هنداوي ، في الوقت الذي تسارع فيه الأحزاب السياسية بالعراق لخوض أول محاولة لإجراء انتخابات حرة خلال عقود رغم الهجمات الدموية التي تهدف إلى إفساد تلك المحاولة. وقال رئيس مفوضية الانتخابات في المقابلة وسط أصداء انفجارات متقطعة: "الشعب العراقي كله يريد الانتخابات." وأضاف أن اكثر من 60 حزبا معظمها أحزاب جديدة سجلت أسماءها خلال أقل من أسبوعين للمشاركة في انتخابات المجلس الوطني التي تجري في 27 من كانون الثاني وتوقع تسجيل المزيد خلال الأسبوع الأخير من التسجيل. ويؤكد المراسل بأن هنداوي - الذي درس الفلسفة في فرنسا وعمل في الصحافة - واثق من نجاح الانتخابات. وتابع هنداوي الذي يقع مكتبه خلف حوائط واقية من الانفجارات وأسلاك شائكة في المنطقة الخضراء في بغداد والتي تخضع لإجراءات أمنية مشددة وتضم مباني حكومية قائلا "نحن متفائلون للغاية وواقعيون جدا في نفس الوقت. نعلم أنه سيكون هناك الكثير من الصعوبات. فالعراقيون يريدون سلطة شرعية ويريدون أن يغلقوا هذا الفصل الذي تحملوه لأكثر من 50 عاما. وكانت تعهدت حكومة رئيس الوزراء أياد علاوي المؤقتة وواشنطن بسحق المقاتلين حتى يتسنى إجراء الانتخابات بأمان في الموعد المحدد. غير أن الأقلية السنية التي يتملكها الغضب من الهجوم الذي تقوده الولايات المتحدة لاستعادة السيطرة على مدينة الفلوجة ذات الغالبية السنية تهدد بمقاطعة الانتخابات. ورغم أن السنة أقلية بين سكان العراق الذين يغلب عليهم الشيعة فقد كان وضعهم متميزا خلال سنوات حكم الرئيس المخلوع صدام حسين وهو سني. وسجل نحو 14 مليونا من سكان العراق البالغ عددهم 25 مليون نسمة أسماءهم للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات اعتمادا على البطاقات التموينية التي صدرت في عهد صدام. ويقدر هنداوي أن ما يصل إلى 15 مليونا قد يكونون مؤهلين للتصويت في الانتخابات بعد أن يسجل العراقيون المقيمون في الخارج أسماءهم. ومن المقرر أن ينتخب العراقيون مجلسا وطنيا من 275 عضوا بدائرة انتخابية واحدة للدولة كلها. وتخصص المقاعد للأحزاب وفقا للنسب التي حصلت عليها من الأصوات. وتشمل الأحزاب بالفعل جميع الطوائف الكبرى من سنة وشيعة وأكراد ومسيحيين. ولم يتبق سوى أسبوع واحد على انتهاء تسجيل الأسماء. وقال هنداوي إنه يتعين عليه هو وفريقه تعلم كل شيء من الصفر بدءا من كيفية التعامل مع الأقليات الغاضبة وانتهاء بتسجيل أسماء الناخبين وفرز النتائج. وهناك نحو 40 ألف مركز اقتراع يغطي كل منها 550 ناخبا كحد أقصى لتسهيل مكافحة التزوير وتخفيف الزحام لتشجيع الناخبين على المشاركة. وحين تبدأ الحملة الانتخابية في ال15 من كانون الأول قد يعتمد المرشحون على وسائل الإعلام ويتجنبون الخروج للقيام بحملاتهم بسبب المخاوف الأمنية. وتلقى مسؤولون عن الانتخابات تهديدات بالقتل. ويوضح المراسل بأن لا دخل لمفوضية الانتخابات في المسائل الأمنية التي ترجع للحكومة غير أنها منعت القوات من دخول مراكز الاقتراع تجنبا للاتهامات بالترويع. ويذكر التقرير بأن العراق أصبح جمهورية عام 1958 بعد حكم بريطاني وملكي عراقي. ولم يكن هناك مجال يذكر للاختيار في انتخابات عام 1958 التي أسفرت عن برلمان موال للعائلة المالكة. وبعد أن استولى صدام على الحكم عام 1979 لم تشهد سنوات حكمه انتخابات برلمانية حرة وكانت انتخابات الرئاسة تعيده إلى الحكم في كل مرة دون منازع. وفي عام 2002 قال المسؤولون إنه فاز بأصوات 11.5 مليون ناخب في نسبة مشاركة بلغت 100 في المائة. وقال هنداوي "أعتقد أنه ستكون لدينا انتخابات جيدة للغاية حتى رغم الصعوبات والمشاكل الأمنية." وأضاف "نحن أكثر تفاؤلا. الانتخابات شعبية وهي الخيار الوحيد أمام البلاد.

على صلة

XS
SM
MD
LG