روابط للدخول

الشأن العراقي في الصحف الغربية


فوزي عبد الامير

طابت اوقاتكم مستمعي الكرام، اهتمت صحف بريطانية صادرة اليوم، بتطورات الاوضاع في مدينة الفلوجة بشكل خاص، و قد طالعتنا صحيفة الكارديان بمقال رأي عنوانه "عليك ان تموت قبل ان تنتخب: هذه هي الفلوجة" كتبه نــاومي كلاين، الذي اشار في مقدمة مقاله، الى ان الانتخابات العراقية اجلت من اجل انقاذ بوش، الامر الذي ادى الى حصول المجازر التي نراها اليوم.
و يضيف كلاين في مقاله، انه على الرغم من الملايين التي انفقت من اجل بناء الديمقراطية و المجتمع المدني في العراق، فأننا يمكن ان نختصر الوضع في العراق، بالكلمات التالية: اذا قدر لك ان تنجو من الهجمات التي تشنها اقوى دولة في العالم فانه سيكون بامكانك ان تشارك في الانتخابات.
--
و فيما يتعلق بالانتخابات العراقية، يشير نـــاومي كلاين في صحيفة الكاردينان البريطانية، الى ان الحاكم الاميركي السابق في العراق، بول بريمر، اجتمع في مثل هذا الشهر من العام الماضي، في واشنطن،.. اجتمع مع الرئيس جورج بوش، و اعرب الطرفان عن قلقهما من ان التزام الادارة الاميركية بوعدها لاجراء الانتخابات في العراق، خلال بضعة اشهر، من ذلك التاريخ، كان سيؤدي الى سيطرة الاطراف الغير موالية لواشنطن على مقاليد السلطة في العراق.
و يضيف الكاتب ان واشنطن آثرت منذ تشرين الثاني من العام الماضي، ان تخلف بوعودها بشأن الانتخابات في العراق، و تسليم السلطة الى حكومة عراقية منتخبة، الى حين ان تنتهي من اقصاء جميع المعارضين للسياسة و الوجود الاميركي في العراق، و لهذا السبب جهد بول بريمر عند عودته من واشنطن الى اقناع العراقيين بأنهم مازالوا غير مؤهلين للانتقال الى مرحلة الديمقراطية، و اشار بريمر في شهر تشرين الثاني من العام الماضي الى عدم امكانية اجراء الانتخابات في العراق، بسبب سوء الاوضاع الامنية، و بسبب عدم توفر احصائات سكانية يمكن الاعتماد عليها لتهيئة قوائم الناخبين.
--
أما الآن تقول الكارديان، و بعد مرور عشرة اشهر على تلك التصريحات، و بعد ان فقد الآلاف من العراقيين و الاميركيين حياتهم، فان الانتخابات سوف تجرى في العراق، في ظل قانون الطوارئ و السلامة الوطنية، و سوف يتم الاعتماد على البطاقات التموينية، كأساس لوضع قوائم الناخبين و هو ذات الاقتراح الذي تم رفضه قبل عام.
و هنا يقول نـــاومي كلاين في صحيفة الكارديان، يبدو ان كل الاعذار التي طُرحت آنذاك كانت أكاذيب، و انه كان ممكنا اجراء الانتخابات العامة في العراق، قبل عام، عندما كان الوضع الامني في البلاد اكثر هدوءا، لكنه يلفت الى ان ذلك كان سيحرم واشنطن، من تشكيل نظام حكم صوري في العراق، يتلائم مع سياساتها، حسب قول الكاتب، الذي يضيف ايضا ان اجراء الانتخابات في العراق قبل عام، كان سيضيع على الرئيس الاميركي جورج بوش فرصة الفوز بفترة رئاسية ثانية.
--
في المقابل، نشرت صحيفة لوس انجلس تايمز الاميركية، مقال رأي بعنوان، "ماذا ينبغي أن نستولي على الفلوجة" كتبه مارك بودن، أكد فيه على ضرورة انتصار القوات الأميركية في معركة الفلوجة التي تدور رحاها حاليا، مشيرا الى ان بسط السيطرة على المدينة، و اضعاف موقف المسلحين في العراق، امر لابد من انجازه قبل انطلاق الانتخابات في اواخر كانون الثاني من العام المقبل.
و يشير الكاتب إلى أن فشل المفاوضات الطويلة مع أهالي الفلوجة دفع الولايات المتحدة إلى اللجوء للحل العسكري. ويؤكد أنها حتى وإن كانت قد توصلت الى حل سلمي مع أولئك المسلحين فان الحرب في العراق، أظهرت انهم لا يحترمون عهودهم، و انهم سيعودون لاحقا للقتال لا محالة.
--
و فيما يتعلق بالانتخابات العراقية، تقول صحيفة لوس انجلس تايمز الاميركية، ان الحملة على الفلوجة، ضرورية لإظهار قوة التحالف و قدرته على الانتصار في هذه المرحلة الحرجة التي تسبق إجراء الانتخابات.
ويرى الكاتب أن هذه الفترة تمثل مرحلة حاسمة، يتنافس فيها مرشحون عراقيون ضد معارضة عنيفة سعيا إلى بناء مجتمع مدني مستقل.
و يؤكد كاتب المقال مارك بودن، أن خوف ابناء الشعب العراقي من تلك العناصر المسلحة قد يدفعهم إلى اتخاذ قرارات خاطئة. و يرى ان انتصار المسلحين العراقيين، في معركة الفلوجة أو غيرها في الوقت الراهن، قد تظهر المسلحين و كأنهم يقفون على إرضية صلبة، و هذا ما ينمي خطر حصولهم على تأييد ليس بالقليل من قبل ابناء الشعب العراقي، حسب قول الكاتب في صحيفة لوس انجلز تايمز الاميركية

على صلة

XS
SM
MD
LG