روابط للدخول

الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات يدفن في مقره برام الله، القوات الأمريكية تشن غارات جوية على الموصل، منظمات إغاثة تحث القوات الأمريكية والحكومة العراقية على السماح بنقل إمدادات غذائية الى الفلوجة


أياد الكيلاني

دفن الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات في مقره برام الله بالضفة الغربية اليوم الجمعة بعد أن تمكنت الشرطة الفلسطينية من نقل نعشه وسط الآلاف من المشيعين حتى مثواه الأخير.
وكان من المقرر أن يسجى جثمان عرفات ليلقي عليه الفلسطينيون نظرة الوداع الأخيرة لكن البرنامج الغي بعد أن اجتاح آلاف المشيعين الفلسطينيين مقر الرئيس الراحل في رام الله ليودعوا زعيمهم في رحلته الأخيرة إلى الوطن.
ونقلت وكالة رويترز عن أحد المسؤولين قوله: "دفن قبل الموعد المقرر بسبب الانفعالات الجياشة التي سيطرت على الحشود. لم يكن أمامنا خيار آخر."
وكان شارك ملوك ورؤساء وشخصيات بارزة من شتى أنحاء العالم في تشييع جنازة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات التي بدأت بإقامة صلاة الجنازة على جثمانه في قاعدة عسكرية بالعاصمة المصرية القاهرة.
وتوافد قادة وممثلو دول العالم على مسجد نادي الجلاء للقوات المسلحة المصرية بمصر الجديدة لإلقاء نظرة الوداع الأخيرة على جثمان الرئيس الراحل.
ونقل نعش عرفات الذي كان ملفوفا بعلم فلسطين من مستشفى الجلاء العسكري إلى مسجد قريب. وحمل عدد من رجال القوات المسلحة جثمان عرفات إلى داخل المسجد فيما بدأت تلاوة آيات من القران الكريم. وأم الصلاة الشيخ محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر.
ووضع جثمان عرفات على عربة مدفع يجرها الخيول في موكب قصير إلى قاعدة ألماظة الجوية العسكرية. وأحاط بالجثمان حملة الأوسمة والنياشين التي حصل عليها عرفات في حياته يتقدمهم حرس الشرف الذين يمثلون الأفرع الرئيسية للقوات المسلحة المصرية وهم يحملون السيوف وباقات الزهور.
وتقدم زعماء الدول الذين حضروا جنازة عرفات في القاهرة اليوم الرئيس المصري حسني مبارك والأمير عبد الله ولي عهد السعودية والملك عبد الله عاهل الأردن والرئيس السوري بشار الأسد والرئيس اللبناني أميل لحود والملك محمد السادس عاهل المغرب والرئيس التونسي زين العابدين بن علي والرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة والرئيس السوداني عمر حسن البشير والرئيس اليمني علي عبد الله صالح ورئيس جنوب أفريقيا ثابو مبيكي والرئيس الإندونيسي سوسيلو بامبانج يودويونو ورئيس زيمبابوي روبرت موجابي.
وكان وصول الرئيس السوري في اللحظة الأخيرة لحضور جنازة عرفات مفاجئا نظرا لعلاقة والده الراحل حافظ الأسد التي شابها التوتر مع الزعيم الفلسطيني بسبب سعيه للحفاظ على استقلالية منظمته عن الحكومات العربية.
وتقبل العزاء في عرفات في السرادق المخصص لذلك كبار المسؤولين الفلسطينيين وعلى رأسهم محمود عباس الذي تولى رئاسة منظمة التحرير الفلسطينية وفاروق القدومي الذي انتخب رئيسا لفتح.
وكانت نقلت طائرة حكومية فرنسية جثمان عرفات إلى مطار القاهرة ليل الخميس من باريس حيث أعلنت رسميا وفاة الزعيم الفلسطيني في الصباح بعد أن ظل لأسبوعين في مستشفى عسكري قرب العاصمة الفرنسية.
ورفضت إسرائيل دفن عرفات كوصيته في القدس الشرقية العربية التي احتلتها الدولة اليهودية في حرب عام 1967 خوفا من أن يعزز ذلك المطالب الفلسطينية بان تكون القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطينية في المستقبل.
وأعلن الشيخ عكرمة صبري مفتي القدس انه سيجلب حفنة من تراب المسجد الاقصى بالقدس لتوضع أسفل جثمان عرفات لدى دفنه. كما أعلنت السلطة الفلسطينية فترة حداد على عرفات مدتها 40 يوما.
ومن المتوقع أن يوارى جثمان عرفات الثرى في رام الله اليوم الجمعة وسيوضع في نعش خرساني في إجراء غير معتاد يجعل من الممكن نقله إلى القدس في وقت لاحق دون المساس برفاته.

أعلن الجيش الأمريكي اليوم أن القوات الأمريكية شنت غارات جوية على الموصل، ثالث أكبر المدن العراقية ، مستهدفة مسلحين كانوا قد هاجموا مراكز للشرطة وخاضوا معارك ضارية في الشوارع هذا الأسبوع.
وقتل جندي أمريكي أيضا في الموصل أمس الخمس في ثاني يوم من العنف الشديد حيث قاتلت القوات الأمريكية مقاتلين هاجموا قوات الشرطة والحرس الجمهوري العراقية.
وقالت الكابتن انجيلا باومان المتحدثة باسم القوات الأمريكية في الموصل "استهدفنا مواقع تمركز معروفة للإرهابيين في مناطق معينة بالمدينة." وأضافت "استخدمنا جميع السبل المتاحة لدى القادة للرد بصورة دقيقة وملائمة على هجمات المتمردين وتضمنت هذه السبل الغارات الجوية."
وكان فرض محافظ الموصل حظر التجول يوم الاربعاء حيث بدا أن المدينة التي تقطنها ثلاثة ملايين نسمة بدأت تخرج عن نطاق السيطرة مع تجول المقاتلين بجرأة في الشوارع.
وقالت باومان إن تسعة مراكز للشرطة تعرضت للهجوم في اليومين الماضيين مشيرة إلى أن معظم القتال كان يقع في جنوب غرب المدينة حيث يتركز المقاتلون فيما يبدو.
لكنها أضافت أن المدينة كانت هادئة خلال الليل مع محاولة السلطات استعادة النظام وإجبار السكان على التزام بيوتهم من الرابعة مساء إلى السادسة صباحا .
وتابعت باومان "قوات الحرس الوطني العراقي والقوات المتعددة الجنسيات تستعيد الأمن في تلك المناطق من المدينة التي يشن الإرهابيون هجماتهم منها ولا سيما المنطقة الجنوبية الغربية. "الموصل لم تخرج عن نطاق السيطرة وهي ليست تحت سيطرة المقاتلين."

حثت اليوم منظمات إغاثة القوات الأمريكية والحكومة العراقية على السماح لها بنقل إمدادات غذائية وأدوية ومياه إلى الفلوجة وقالت إن أربعة أيام من القتال الشديد حوّل المدينة إلى "كارثة كبيرة".
وقالت جمعية الهلال الأحمر العراقية التي تتلقى دعما من وكالات أجنبية ، منها الصليب الأحمر وصندوق رعاية الطفولة التابع للأمم المتحدة ، إنها طلبت من القوات الأمريكية والحكومة العراقية المؤقتة السماح لها بنقل مواد إغاثة إلى الفلوجة وتشكيل فرق طبية في المستشفى الرئيسي في المدينة لكنها لم تتلق أي رد.
وقالت فردوس العبادي المتحدثة باسم جمعية الهلال الأحمر "نحث الحكومة العراقية والقوات الأمريكية على السماح لنا بالقيام بواجبنا الإنساني نحو الأبرياء." وأضافت: "هذه هي مسئوليتهم" مضيفة أنه من خلال الاطلاع على التقارير الواردة من النازحين والصور التي تبث في التلفزيون فإن الفلوجة تمثل "كارثة كبيرة".
وقال متحدث عسكري أمريكي إن جمعية الهلال الأحمر لديها تصريح بمساعدة النازحين حول الفلوجة لكن لم يذكر ما إذا كان قد سمح لها بدخول المدينة ذاتها.
ولجمعية الهلال الأحمر سبعة فرق أطباء وموظفي إغاثة تدعمهم شاحنات من الأغذية والأدوية والمياه في حالة استعداد لدخول مناطق الفلوجة عندما يصدر تصريح بذلك.
وكان شن نحو عشرة آلاف جندي من الجيش الأمريكي ومشاة البحرية تعززهم المدفعية الثقيلة والطائرات هجوما على الفلوجة مساء الاثنين ضد المقاتلين المتحصنين في المدينة.
وتشير تقديرات الجيش الأمريكي إلى أن 600 مقاتل قتلوا في أربعة أيام من قتال الشوارع.
ويقول قادة أمريكيون إن الإصابات بين المدنيين كانت ضئيلة لكن سكانا شككوا في ذلك وأشاروا إلى حوادث قتل فيها نساء وأطفال بشظايا أو أصابتهم بقنابل.
وقالت العبادي إن العديد من الأسر التي فرت إلى الحبانية وقرى أخرى قريبة تعاني من الإسهال وسوء التغذية وتحتاج إلى أدوية وإلى سلع أساسية مثل العدس والسكر والخبز والشاي.
ووصلت قافلة مساعدات أمس الخميس مدينة الحبانية لمساعدة مئات الأسر التي تعيش في مدارس ومحال تجارية وخيام في الشوارع ولكن القلق الأكبر ينصب في الوقت الحالي على مدينة الفلوجة حيث أظهر الهلال الأحمر وجود نحو 150 أسرة في حاجة ملحة.
وأضافت العبادي أن قافلة مساعدات تشمل مياه شرب وأغذية وأدوية جاهزة للمغادرة إلى الفلوجة من الأميرية وهي بلدة تقع إلى الجنوب لكنها تحتاج إلى الإذن من القوات الأمريكية.

على صلة

XS
SM
MD
LG