روابط للدخول

موقف الاعلام العربي و العراقي، من الاحداث العسكرية الجارية الان في الفلوجة، و الطريقة التي ينقل بها هذا الاعلام صور الاشتباكات في المدينة


فوزي عبد الأمير

تحت عنوان القوات الاميركية، تتصدى لتشويه اهداف العمليات العسكرية التي تشنها على مدينة الفلوجة، كتبت دونا برايسون من وكالة اسوشيتدبرس للانباء، ان الولايات المتحدة، اعلنت منذ البداية انها لن تسمح باي تشويه لاهداف العمليات العسكرية في الفلوجة، و اوضحت، سوية مع الحكومة العراقية، ان هذه العمليات تهدف الى مواجهة الجماعات المسلحة الاسلامية القادمة من الخارج، و كذلك المسلحين العراقيين الذي يسعون الى زعزعة الاستقرار في العراق، فيما تسعى اذاعات و محطات فضائية و صفحات الكترونية على شبكة الانترنت الى تصوير العمليات العسكرية في الفلوجة، و كأنها موجهة ضد المدنيين العزل و ضد المسلمين و العرب.
و تنقل الكاتبه عن القائد العام للقوات الاميركية في العراق، الجنرال جورج كاسي، ان القوات الاميركية، توقعت انتشار مثل هذه الدعايات، و ستقوم سوية مع الجهات العراقية المعنية، بمواجهتها و دحضها و ذلك عبر نشر الحقائق الدقيقة عن الاوضاع في الفلوجة و تطورات الاحداث باسرع وقت و بتفاصيل كاملة.
--
و فيما يتعلق بردود الفعل على العمليات العسكرية في الفلوجة، لفتت وكالة اسوشيتدبرس للانباء، الى انه على الرغم من صدور بيانات عن قادة عرب، يدعون فيها الى ضبط النفس و الابتعاد عن سفك الدماء، فان الاسبوع الراهن لم يشهد أي حملة لإثارة المشاعر المعادية للاميركيين، كما حصل عندما حاصرت القوات الاميركية الفلوجة خلال شهر نيسان الماضي. و تعزوا الوكالة ذلك الى ربما انشغال الاعلام العربي، بمرض و وفاة رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات، او ربما لان الاعلام العربي و العالمي على حد سواء اصبح يشمئز من الافعال التي يقوم بها المسلحون المتطرفون في الفلوجة، من ذبح الرهائن و تصوير عمليات قطع الرؤوس على اشرطة الفيديو، بالاضافة الى تحويل مدينة الفلوجة الى ملجئ للمختطفين و المُختـَطفين، و مصدر للعمليات المسلحة التي تستهدف المدنيين من العراقيين، و المسؤولين الحكوميين و كذلك قوات الشرطة العراقية.
في المقابل تشير دونا برايسون في تقريرها الى وجود بعض المحاولات لإثارت المشاعر ضد القوات الاميركية، و تذكر على سبيل المثال، الخبر الذي بثته قناة الجزيرة الفضائية، و قالت فيه إن قوات المارينز قامت بقصف مستشفى مدينة الفلوجة، يوم امس، كما قصفت يوم الاثنين الماضي عيادة طبية في المدينة. لكن احدا لم يؤكد صحة هذه التقارير.
اما الحملة الاعنف لإثارة المشاعر ضد القوات الاميركية، فهي تلك التي تشهدها صفحات بعض المواقع على شبكة الانترنت، و قد تحولت حسب تعبير الوكالة الى لوحة اعلانات تتحدث باسم المسلحين في مدينة الفلوجة.
--
في المقابل تشير وكالة اسوشيتدبريس للانباء في تقريرها عن دور الاعلام في التطورات العسكرية الاخيرة في الفلوجة، تشير الى ان الاعلام العراقي الرسمي بادر من جهته الى التمهيد اعلاميا للاجتياح الفلوجة، فقبل انطلاق الهجوم على المدينة، بث التلفزيون الرسمي العراقي عدة مرات اعترافات لمن اسماهم بارهابيين القي القبض عليهم، و اعلنوا انهم جاؤوا الى العراق، بهدف زعزعة الاستقرار فيه.
كما شن السياسيون العراقيون حملة اعلامية كتبوا فيها على صفحات الجرائد العربية و تحدثوا الى الفضائيات العربية و العالمية، عن اهداف الحملة العسكرية على مدينة الفلوجة، موضحين ان القضاء على المسلحين في المدينة، هي الطريقة الوحيد التي يمكن من خلالها اعادة الامن و الاستقرار الى الفلوجة، كما اشاروا بوضوح الى انهم لن يدخروا جهدا، لتأكيد حماية المدنيين هناك، و تنقل وكالة اسوشيتدبرس للانباء عن حديث خاص مع وزير الخارجية العراقي، هوشيار زيباري، إن قلق الحكومة العراقية، على ارواح المدنيين في الفلوجة يفوق بكثير قلق الجامعة العربية و المؤسسات الرسمية و الانسانية الاخرى، التي دعت الى حماية سكان المدينة من أي اضرار محتملة جراء العمليات العسكرية، و ختم وزير الخارجية العراقية حديثه لوكالة الانباء، بالقول ان اهل الفلوجة هم جزء من الشعب العراقي، و هم اهلنا كما جميع انباء الشعب.

على صلة

XS
SM
MD
LG