روابط للدخول

رئيس الوزراء أياد علاوي يعلن حالة الطوارئ


ميسون ابو الحب

أعلن رئيس الوزراء أياد علاوي حالة الطوارئ في العراق وهو ما يمنحه صلاحية فرض القوانين العرفية في البلاد في مناطق يعتبرها خطرة على الأمن القومي. جاء هذا الاعلان قبيل هجوم تنوي القوات التي تقودها الولايات المتحدة شنه على المتمردين في الفلوجة وقبيل تنظيم الانتخابات في كانون الثاني المقبل. غير ان السؤال المطروح الآن هو ما هو الأثر الفعلي لفرض حالة الطوارئ على الاوضاع الامنية في العراق. التقرير التالي الذي وضعه مراسل إذاعة اوربا الحرة شارلز ركناغل يحاول الاجابة على هذا السؤال:

عندما أعلن رئيس الوزراء أياد علاوي حالة الطوارئ يوم الاحد قال ان هذا الاعلان سيبين بشكل واضح بان الحكومة العراقية جدية في ما يتعلق بالامن. علاوي قال أيضا ان هذا القانون سيبقى نافذ المفعول لمدة ستين يوما وانه سيطبق في جميع انحاء العراق عدا منطقة كردستان.

هذا القانون يسمح للحكومة العراقية في الواقع باصدار اوامر وبفرض الاحكام العرفية ومنها حظر التجوال وتقييد حرية التنقل والتجمع واجراء تفتيش من منزل إلى منزل واحتجاز المشتبه في كونهم يشكلون خطرا على الأمن.

علاوي قال يوم الاثنين انه سيفرض حظر التجول في الفلوجة والرمادي كما سيغلق مطار بغداد الدولي لمدة ثمان واربعين ساعة.



بعض المحللين يرى ان علاوي ربما فرض حالة الطوارئ تهيؤا لعملية عسكرية تقودها القوات الأميركية في الفلوجة.

مصطفى العاني وهو باحث في مركز بحوث الخليج في دبي أخبر اذاعة اوربا الحرة ان اعلان حالة الطوارئ يبرر قرار الحكومة بالموافقة على عملية قد تؤدي إلى سقوط ضحايا مدنيين إذ قال:

" توقيت اعلان حالة الطوارئ يهدف في الاساس إلى منح الشرعية إلى عملية ضد الفلوجة. هذه العملية ستكون ضمن اجراءات حالة الطوارئ. وهي تمنح القوات العراقية التي ستدخل الفلوجة نوعا من الحماية القانونية. علاوي يشعر ان هناك حاجة إلى ذلك لانه يشعر بان معركة الفلوجة لن تكون سهلة وستكون فيها خسائر كثيرة وأنه سيتعرض إلى الانتقاد ولذا يريد نوعا من الغطاء القانوني ".

غير ان المحلل العاني اعتبر ان تأثير حالة الطوارئ على الوضع الامني قد لا يكون كبيرا جدا وذلك لان القوات الأميركية والعراقية سبق وان طبقت العديد من الاحكام العرفية التي تشملها حالة الطوارئ.

" في الواقع وعلى الصعيد العملي، حالة الطوارئ موجودة منذ عدة اشهر. السلطات التي يمارسها رجال الشرطة مثل عمليات إلقاء القبض دون أي مساءلة قانونية ودون العودة إلى المحاكم أو دون اتباع اجراءات قانونية رسمية، كل هذا هو حالة طوارئ ".

محللون آخرون يرون ان اعلان حالة الطوارئ ربما يهدف إلى توجيه رسالة إلى بقية مناطق العراق مفادها ان بغداد سوف تقف في وجه أي تمرد هدفه التعاطف مع متمردي الفلوجة.

المحلل المستقل محمود عثمان عضو مجلس الحكم الانتقالي السابق قال أن مثل هذا التعاطف كان موجودا خلال المعارك التي دارت في نيسان الماضي في الفلوجة.

في ذلك الوقت، اعلن المتمردون الموالون للسيد مقتدى الصدر ان قضيتهم واحدة هم ومتمردو الفلوجة باعتبار انهم يشتركون في عدائهم للقوات الأميركية.

غير ان المحلل محمود عثمان اخبر إذاعة اوربا الحرة انه، بوجود حالة الطوارئ أو بدونها، فهو لا يلاحظ وجود كثير من التعاطف مع متمردي الفلوجة اليوم بين اتباع الصدر.

عثمان أضاف ان اتباع الصدر يبدون اهتماما بالمشاركة في العملية السياسية وهو مايرفضه متمردو الفلوجة.

" يبدو الأمر مختلفا الآن لان الشيعة يسيرون نحو الانتخابات وهو متحمسون لها. سمعت أيضا ان جماعة السيد الصدر سيكونون ضمن القائمة التي ينوي السيد علي سستاني وضعها باسم الشيعة ".

عثمان اعتبر ان أحد الاخطار التي تواجه رئيس الوزراء اياد علاوي تتمثل في ان بعض العراقيين قد يعتبرون بان حالة الطوارئ غير ضرورية خارج حدود المناطق الوسطى من العراق كما قال ان بعض العراقيين قد يعتبرون أن حالة الطوارئ قد تعقد فرص العراق في تنظيم انتخابات حرة ونزيهة في كانون الثاني المقبل، حسب قول محمود عثمان:

" اعتقد ان حكومة علاوي تبذل جهدها لتهيئة الاجواء للانتخابات. غير انني لا اعتقد ان الاجواء ستمهد للانتخابات عن طريق الاحكام العرفية. فهذه الاحكام تخلق وضعا استثنائيا ربما يعقد الوضع بالنسبة للانتخابات ".

اخيرا قال محمود عثمان ان اعلان حالة الطوارئ قد يفتح المجال امام سياسيين منافسين لحكومة علاوي للقول بانها تسعى إلى تحديد قدرتهم على تنظيم جولات انتخابية بهدف كسب اصوات الناخبين.

يذكر اخيرا ان حالة الطوارئ ستنتهي قبل حلول موعد الانتخابات بفترة قصيرة.

على صلة

XS
SM
MD
LG