روابط للدخول

العراق في الصحافة الغربية


فارس عمر

قالت صحيفة لوس انجيليس تايمز ان الامين العام للامم المتحدة كوفي انان حذر قادة الولايات المتحدة وبريطانيا والعراق من الآثار السلبية لشن هجوم كاسح على مدينة الفلوجة لافتا الى ان مثل هذا الهجوم يمكن ان يزيد من ابتعاد العراقيين ويعطل الانتخابات المقررة في نهاية كانون الثاني القادم. وذكرت الصحيفة ان تحذير انان الذي ورد في رسالة وجهها قبل ايام اثار غضب ممثلي الدول ذات العلاقة في الامم المتحدة.

ونقلت لوس انجيليس تايمز عن السفير البريطاني لدى المنظمة الدولية امير جونز باري قوله ان هذه قضية عائدة الى الحكومة العراقية واضاف ان من السهل على اولئك الذين لا يعيشون في العراق ان يقللوا من قلق العراقيين الطاغي بسبب انعدام الأمن. وشدد باري على انه لا يمكن السماح لمنطقة كبيرة مثل الفلوجة بأن تكون قاعدة للارهاب ، على حد قول السفير البريطاني.

صحيفة لوس انجيليس تايمز نسبت الى دبلوماسيين قولهم ان رئيس الوزراء اياد علاوي استشاط غضبا عندما تسلم رسالة انان وان سفير العراق الجديد لدى الامم المتحدة طلب على الفور لقاء انان ليقول له ان الامم المتحدة تتدخل في شؤون بلده.

واشارت الصحيفة الى ان علاوي انتقد الامين العام للامم المتحدة بسبب تقصيره في مساعدة العراق على التحضير للانتخابات. إذ تقول الامم المتحدة ان الوضع الامني في العراق لا يسمح بارسال مزيد من موظفيها للمساعدة في تنظيم انتخابات عامة.

من جهتها كتبت صحيفة نيويورك تايمز ان المفاوضات مستمرة بين الحكومة وممثلين عن المدينة لتفادي الهجوم المتوقع ولكن القادة العسكريين الاميركيين يبدون مقتنعين بأنها مسألة وقت قبل ان يتلقوا الأمر من اياد علاوي باسترداد المدينة من المسلحين الذين يسيطرون عليها منذ انسحاب القوات الاميركية في نيسان الماضي.

ورفض القادة العسكريون الاميركيون ان يكشفوا كيف ومتى سيبدأ الهجوم ولكن القوات التي ستنفذ الهجوم هذه المرة اكبر بكثير من القوات التي اشتبكت مع المسلحين في نيسان ، بحسب الصحيفة.

وقالت نيويورك تايمز ان جنودا عراقيين يتدربون مع مشاة البحرية الاميركيين لاسنادهم مع وحدات اميركية اخرى عندما يبدأ الهجوم.

ونسبت نيويورك تايمز الى ضباط اميركيين القول ان وحدات اميركية للشؤون المدنية ستدخل مدينة الفلوجة قبل انتهاء القتال للمباشرة بتنفيذ مشاريع صحية وعمرانية رُصد لها عشرون مليون دولار.

اما صحيفة وول ستريت جورنال فقالت ان الاميركيين ليسوا وحدهم الذين يموتون في العراق موتا مجانيا بل ان لعبة المسلحين الحقيقية هي استهداف كل العراقيين الذين يشاركون الاميركيين رؤيتهم لمستقبل ديمقراطي في العراق.

واضافت الصحيفة ان اميركا لا يمكن ان تتوقع الانتصار على المسلحين ما دامت اسباب خوف العراقيين من العمل مع اميركا اكبر من اسباب العمل ضدها.

صحيفة وول ستريت جورنال قالت ان الرئيس الاميركي جورج بوش ورئيس الوزراء اياد علاوي ادركا هذه الحقيقة وتوصلا الى ان الانسحاب من الفلوجة في نيسان كان خطأ.

وتوقعت وول ستريت في ختام تعليقها اياما صعبة في العراق وقالت انه من دون تجاوزها بقوة العزيمة فان من المستبعد ان تجري انتخابات ذات مصداقية في العراق ومن المرجح ان يبدأ الاميركيون بمعارضة الحرب.

على صلة

XS
SM
MD
LG